فهرس الكتاب
ويقول مادحًا الحداثة التي أتت بما لم يأت به الإسلام من حقوق ، وتفوقت عليه: (وينبغي أن نعترف هنا بأن الحداثة هي التي ألغت نظام الرق والعبودية، وهي التي أسست المواطنية على قاعدة جديدة واسعة تلتغي فيها كل التمييزات الطائفية، ولكنها لم تنه بعد عملها البطيء والصبور في تحرير الشرط البشري، وبخاصة وضع المرأة وحماية حقوق الطفل) . (ص 215) .
ويقول مشككا في الإسلام: ( فهؤلاء اللاهوتيون كانوا يعلّمون آنذاك عقائد من نوع شعب الله المختار، أو لا خلاص خارج الكنيسة، أو أن الإسلام هو آخر نسخة عن الدين الحق، وأنه هو وحده المقبول من قبل الله والملقَّن من قبل خاتم الأنبياء. من الواضح أن تفكيك أنظمة التصورات وأطر الفكر الموروثة عن الماضي لا يزال في بداياته. أقصد تفكيك أنظمة الثقافات المناضلة من أجل بقائها على قيد الحياة والخائفة من تهميش الثقافة المهيمنة لها) . (ص 247) .
ويتابع: ( في الواقع أن الفكر الإسلامي الحالي لايزال يستعصي على الحداثة ، أو قل لا يزال يقاوم تعايمها وإنجازاتها الأكثر رسوخًا وصحة . إنه لايزال يقاومها باسم"الدين الحق"الذي يرفض أن تطبق عليه أي مراجعة تاريخية أو أي دراسة نقدية ) . ( ص 191 ) .
ويقول مترجم كتبه هاشم صالح: معلقًا ( المقصود بأن الدين الحق لا يُناقش ولا يُمس ولا يُدرس حتى دراسة علمية . إنه فوق الدراسة والنقد ، أو على الأقل هذا مايعتقده المؤمنون التقليديون . إنهم يخشون عليه من الدراسة التشريحية أو التفكيكية التي تظهره على حقيقته التاريخية ، وتزيح بالتالي هالات المثالية والتعالي عليه . وهذا ما فعله المسيحيون التقليديون في أوروبا عندما قاوموا بشدة تطبيق النقد التاريخي على التراث المسيحي ) . ( 191 ) .
يقول أركون: ( إن جميع الأديان من يهودية ومسيحية وإسلامية تنافس بعضها البعض على القول بأنها سبقت غيرها إلى التأكيد على القيم التالية: حرية الضمير ، وفضيلة التسامح المرتبطة بالحرية الدينية ، وحرية التعبير ، وحرية تشكيل الروابط والجمعيات ، وتشجيع الشخص البشري على ممارسة استقلاليته الذاتية الكاملة ، وتحقيق مصيره الروحي على هذه الأرض بشكل خاص . ولكننا نعلم أن هذه القيم هي من صنع الحداثة والمجتمعات الأوروبية الحديثة ، ولم تعرفها المجتمعات السابقة ، لا في الجهة الإسلامية ، ولا في الجهة المسيحية ) . ( ص 194 ) .
الهوامش:
1-الفكر الإسلامي فكر واجتهاد ص335 ،"حقاً إن أركون أشد على الإسلام هجوماً من مفكري الروم وسيأتي بيان ذلك".
2-انظر الكتاب السابق ص254 ومواقع عديدة في"الفكر الإسلامي قراءة علمية".
3-أركون ، مقابلة مع أدونيس ، مجلة"مواقف"، عدد رقم 54 - ربيع عام 1988 ، ص10.
4-أركون ، الفكر العربي ، ترجمة عادل العوا ، ص128 والفكر الإسلامي نقد واجتهاد ص9. ولعل كتاب"الفكر العربي"أول كتبه المترجمة إلى العربية وفيه تلخيص غامض لجل ما قال بعد في الكتب الأخرى وفيه إشارة بكثير من التحفظ إلى آرائه في القرآن والسنة والشيعة والحداثة والتجديد.
5-عيسى بلاطة ، توجهات وقضايا في الفكر العربي المعاصر ، ص89-90.
6-رضوان السيد ، الإسلام المعاصر ، ص190.
7-محمد أركون ، الفكر الإسلامي قراءة علمية ، ص202 وما بعدها.
8-محمد العربي الخطابي ، مقال بعنوان"الأسطورة الأصلية في رأي أستاذ جامعي"، جريدة"الشرق الأوسط"26/2/1990.
9-محمد أركون الفكر ، الإسلامي نقد واجتهاد ، ص85-86..
10-المصدر السابق ، ص86.
11-أركون ، الفكر الإسلامي قراءة علمية ، ص203.
12-انظر مجلة الحوار ، عدد 9 ، ص117-118.
13-الفكر الإسلامي نقد واجتهاد ، ص79.
14-تاريخية الفكر الإسلامي ، ص299.
15-الفكر الإسلامي قراءة علمية ، ص191.
16-تاريخية الفكر الإسلامي ، ص299.
17-المصدر السابق ، ص299..
18-المصدر السابق ، ص299.
19-أركون ، الفكر الإسلامي نقد واجتهاد ، ص102.
20-أركون ، الفكر الإسلامي نقد واجتهاد ، ص103.
21-أركون ، الفكر الإسلامي نقد واجتهاد ، ص108.
22-أركون ، الفكر العربي ، ص174 ترجمة عادل العوا .
23-الشنقيطي ، منع جواز المجاز ، ص8.
24-الشنقيطي ، منع جواز المجاز ، ص51.
25-للتوسع يراجع الفصل الأخير من كتابه"الإسلام أصالة وممارسة"ترجمة د.خليل أحمد ، وأيضاً مواضع متعددة من"الفكر الإسلامي قراءة علمية".
26-رضوان السيد ، الإسلام المعاصر ، ص190.
27-رضوان السيد ، الإسلام المعاصر ، ص190.