{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ7} وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ {8} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ {9} أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا {10} ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ .
وليعلم المستهزئون وأمثالهم أنَّ الله عز وجل متكفلٌ بحفظ دينه وحامٍ لحمى رسالته ، ولن تضير نبي صلى الله عليه وسلم سخرية الساخرين واستهزاء المستهزئين ، فقد كفاه الله ذلك كله ، كما قال سبحانه: { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } , قال الشيخ العلامة ابن سعدي رحمه الله في تفسيرها: ( وهذا وعدٌ من الله لرسول صلى الله عليه وسلم أنْ لا يضرّه المستهزئون ، وأنْ يكفيهم الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة ، وقد فعل الله تعالى ، فإنَّه ما تظاهر أحدٌ بالاستهزاء برسول ا صلى الله عليه وسلم إلاَّ أهلكه الله وقتله شر قتلةٍ ) الله أكبر ولله الحمد .
اللهم يا حي يا قيوم انصر دينك وسنة نبيك وعبادك الصالحين , اللهم عليك بمن استهزأ بنبيك r , اللهم عليك به , اللهم عليك به , اللهم أرنا فيه عجائب قدرتك يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام , وصلى الله وسلم على سيد ولد آدم خاتم النبيين وآله وصحبه أجمعين .
وكتبه العبد الفقير إلى الله
في غرة محرم 1427
عبد الرحمن بن سعد الشثري
( أغلب هذه الرسالة مختصرة من كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الصارم المسلول على شاتم الرسو صلى الله عليه وسلم ) وألَّف كتابه هذا عندما قام رجل نصراني يُقال له عسَّاف بسبِّ صلى الله عليه وسلم , فأفتى شيخ الإسلام بقتله , فضرب نائب الأمير شيخَ الإسلام بسبب ذلك وسُجن , وذهب النصراني فقتله ابن أخيه قرب مدينة رسول ا صلى الله عليه وسلم , وخرج شيخ الإسلام من السجن رحمه الله رحمة واسعة .