يرى الدكتور يوسف القرضاوي أن كلمة الاختلاط دخيلة على المجتمع فيقول"المهم أن نؤكد هنا أنه ليس كل اختلاط ممنوعا كما يتصور ذلك ويصوره دعاة التشدد والتضييق"ويقول"في الثمانينات حضرت عددا من المؤتمرات في أمريكا وأوربا فوجدت فصلا تاما بين الجنسين... وقد أنكرت هذا !!! وقلت إن الأصل في العبادات ودروس العلم هو الاشتراك"ا هـ وأقول هل الاشتراك في الدروس والعبادات يستلزم الاختلاط؟!! ولن أطيل الكلام للرد على ما قاله سماحته!! لكني أدع القارئ الكريم مع حديث عن المعصوم صلى الله عليه وسلم يرد هذه الفتوى!! عن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: استأخرن؛ فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق؛ عليكن بحافات الطريق. فكانت المرأة تلتصق بالجدار؛ حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به"سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 865 فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر الاختلاط مع أنه وقع من غير قصد من الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين وهم أبر قلوبا وأكثر ديانة وخشية لله؛ وفضيلة الدكتور ينكر عدم الاختلاط!! وما ذكرته مجر أمثلة لتبيين هذا الانحراف ولا يحتمل المقال التوسع وإلا هناك قضايا كثيرة كقضية التقريب بين الأديان والتقريب بين المذاهب وقضية الجهاد وأهل الذمة والرق والمساواة وحرية الرأي والتعبير.... إلخ وقد استغل دعاة التغريب مثل هذه الأقوال الغريبة أيما استغلال فأصبحوا يظهرونها ويحيلون عليها في مقالاتهم. ومما يحز في النفوس أن توجد مثل هذه الأقوال المخالفة لشرع الله والمتعسفة ممن يرفع شعار الإسلام"
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على النفس من وقع الحسام المهنّد