فهرس الكتاب

الصفحة 14362 من 27364

وتمضي الكاتبة في تفصيل تصنيفها المذكور إلى أن كلاً من العلمانيين والحداثيين هم الأقرب مشرباً من الغرب ، غير أنهم هم الفئات الأضعف في المجتمعات الإسلامية بسبب قلة التعداد والتمويل والبنية التحتية وتوفر المنصات السياسية التي يمكن لهم الانطلاق منها .

وتقترح تقوية هاتين الفئتين من الناس من خلال:

* تشجيعهم للكتابة لجمهور الأمة ،

* وتقديم الدعم المادي اللازم لنشر وإدخال مرئياتهم ضمن مناهج التعليم العام ،

* ومساعدتهم على الظهور الإعلامي الذي يهيمن عليه الأصوليون والتقليديون كما ترى.

ثم تمضي قدماً في تقديم النصائح و المقترحات المسمومة لنشر الفتنة بين شرائح المجتمعات المسلمة من خلال وضع الفتنة بين من تسميهم بالأصوليين والتقليديين ، وكيف أنه يجب على الولايات المتحدة تبني إذكاء الخلاف بين هاتين الفئتين من المسلمين، وتقترح العديد من الآليات لذلك من بينها كما ترى:

* تحدي فهم الأصوليين للإسلام و''فضح'' صلاتهم بالمجموعات والفعاليات غير المشروعة.

* كما تقترح في ذات الوقت تقوية التيارات الصوفية التي صنفتها ضمن مجموعتي العلمانيين والحداثيين لأنها كما تزعم تشكل توجهاً أقل فاعلية وأكثر تفهماً للآخر في الإسلام .

ويصر التقرير على مسخ حتى إنسانية المسلمين بعدم إعطائهم حق مقاومة المخططات الإمبريالية لدولهم وبلدانهم ، و لا ترى المؤلفة في الاحتجاجات والعنف من قبل المسلمين مقاومة لتلك الخطط بل ترى فيها التعبير عن الجهل والأمية المستغلة من قبل الأصولية ذات الثراء العريض!؟. وهم الذين يشكلون الخطر الكبير لأنهم يدعون إلى إسلام شرس وتوسعي لا يخشى العنف وأن تعريفهم للمسلمين لا يقتصر على دولة أو شعب أو عرقية واحدة بل يشمل كامل الأمة المسلمة .

وتخلص إلى استنتاجات غير منطقية البتة ، مبنية على وجهات نظر مسبقة ، يقودها الحقد الأعمى . ففي رأيها إنما يلجأ المسلمون للعنف أو لكراهية الآخر فإن ذلك بسبب كونهم ''رادكاليين'' ومضللين، بينما عندما يقوم الغرب الذي تدافع عنه بذات الأعمال التي يقوم بها المسلمون ، فهي إما أن تتجاهل تلك التعديات الغربية ، أو تجد لها المبررات الشافية من وجهة نظرها مما يجعل كل تحليلاتها تندرج تحت الميكافيلية القائلة بأن الغاية تبرر الوسيلة من خلال الدعوة إلى نسخة معدلة و مهندسة وراثياً من الإسلام تتيح للغرب الهيمنة على الإسلام وأهله.

تلك هي بعض كتاباتهم وتنظيراتهم التي توفر رافداً من روافد تشكيل السياسات وصياغة الاستراتيجيات وصناعة القرار في البيت الأبيض وغيره من أماكن الكراهية الموجهة ضد الإسلام كدين والمسلمين كأمة ، ويكفى أن مجرد كلمة أمة تعتبر عندهم ضرباً من ضروب الإرهاب .

لنجعل من رمضاننا هذا وما بعده من أيام ومناسبات مناسبة للتأكيد على التمسك بهويتنا الإيمانية الربانية الإسلامية لا نساوم عليها ولا نتنازل عنها مهما بلغت بالقوم الأحقاد .

{ ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } .

وكل عام وأمة الإسلام بألف خير وعافية وعزة ومنعة.

(*) رئيس الجمعية السعودية لعلوم الطيران و الفضاء

المصدر: جريد المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت