والعجب هنا، أن مشروع النهضة التغريبي لم ينجح حتى في الحصول على هذه العلوم لسبب بسيط هو أن الحضارة الغربية ترفض إعطاء العلوم للآخرين عن طيب خاطر، وما دام المشروع النهضوي التغريبي مشروعاً غير تصادمي مع الحضارة الغربية أي أنه متعاون ومهادن لها؛ فهو لن يحصل على هذه العلوم، بل الصحيح أن المشروع الإسلامي للنهضة هو القادر على الحصول عليها؛ لأنه سينتزعها انتزاعاً، ثم يستطيع أن يهضمها حضارياً، أي أن بإمكانه أن يوجهها التوجيه المتفق مع قيمه الحضارية وللمصلحة الإنسانية.
* رئيس تحرير مجلة المختار الإسلامي.