فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 27364

لا زال هناك من"يُسْرِفُون في تمجيد وتأليه العَظَمَة والغَلَبة الأمريكية"! بل لم تَزِدهم هذه القوارع والكوارث والنُّذُر إلا غَياً مع غيِّهم! وفسادَ ذوق مع فسادهم!

وصدق الله: (وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا) .

بل لو جاءته الآيات الناطقات.. ولو تنَزّلَتِ الملائكة، ولو كلّمه الموتى، ولو حُشِرت أمامه جميع الآيات - لما زاده ذلك إلا عُتوّاً وغياً وضلالاً.. وما ذلك إلا لإيغالِهم في الجهل المركّب!

وصدق الله: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ) ..

فنَظرَة أحدِهم لا تَصِل إلى أرنبة أنْفِه فضلاً عن أن تتعدّاها!

والقوارِع والكوارث والنُّذُر إنما ينتفع بها العاقل دون غيره..

قال تعالى: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ) .

فإن اعْتَزَى ذلك الكاتب بأمريكا! فالله مولانا ولا مولى لهم!

وإن اغْتَرّ بقوّتها وجبروتها، فالله أقوى، وهو جبار السماوات والأرض.

لهم العُّزّى، ولنا العِزّة - بإذن الله - (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ) .

لهم التغرّب ولنا أصولنا الثابتة في جزيرة العرب.. التي فيها مهبِط الوحي، وإليها مأرِزه.

لهم عواصم الظلام! ومأوى كلّ دجّال! ولنا مكة وطيبة التي لا يَدخلها الدجّال!

لهم كأس وغانية! ولنا الغِنى الحقيقي"غِنى النفس"!

12/8/1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت