فهرس الكتاب

الصفحة 14926 من 27364

ثانياً: هذا القول لم يقله شيخ الإسلام وإنما من كذب منصور وتدليسه وتغييره للحقائق وإليك ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى ج22ص:48 (فإن كان مقراً بالصلاة في الباطن معتقداً لوجوبها يمتنع أن يصر على تركها حتى يقتل وهو لا يصلي هذا لا يعرف من بني آدم وعاداتهم ولهذا لم يقع هذا في الإسلام قط ولا يعرف أن أحداً يعتقد وجوبها ويقال له إن لم تصلي وإلا قتلناك وهو يصر على تركها مع إقراره بالوجوب هذا لم يقع قط في الإسلام، ومتى امتنع الرجل عن الصلاة حتى يقتل لم يكن في الباطن مقراً بوجوبها ولا ملتزماً بفعلها وهذا كافر باتفاق المسلمين، كما استفاضت الآثار عن الصحابة بكفر هذا ودلت عليه النصوص الصحيحة كقول صلى الله عليه وسلم ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة رواه مسلم وقوله العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقول عبد الله بن شقيق كان أصحاب محمد لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة فمن كان مصراً على تركها حتى يموت لا يسجد لله سجدة قط فهذا لا يكون مسلماً مقراً بوجوبها..) .

إذاً شيخ الإسلام يكفره بالنصوص الواردة عن الرسو صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وليس لأنه امتنع حتى يقتل وإنما يجعل هذا الامتناع حتى القتل دليلاً على الدخن الذي في قلبه، وأنه لوكان هناك ذرة إيمان في قلبه لما صبر حتى القتل، وأراد ابن تيمة إسقاط هذا الافتراض الذي لم يكن ولا يكون البتة.

والآن هل عرفتم ماذا يريد الجهبذ منصور؟

رابع عشر: قرر أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكون كافراً إلا أن يقاتل.

التعليق، لا أدري من قال بهذا ومن أين أتى به، وأي من المعاصرين يقصد؟ والعجيب أنه في مسودة المقال الذي معي لم يذكر المعاصرين وإنما المح إلى أنه من قول المتقدمين.

خامس عشر: قال في أحد تشقيقاته (وطردُ هذا أن يكفر قاطع الطريق الممتنع عن كف عدوانه حتى يقتل، وأن يكفروا الممتنع عن ترك شرب المسكر، ومرتكب الفاحشة إذا امتنعا حتى يقتلا وهذا هو اعتقاد الخوارج الذين يكفرون بالكبائر...) .

أقول: على فساد القياس وأنه من الأدلة المختلف فيها إلا أن هذا الغر لا يعرف القياس ولا شروطه وأركانه، حيث إن هذا قياس فاسد حيث قاس فعل المعصية على الامتناع عن الطاعة، ونحن نعرف أن تارك جنس الأعمال يكفر بينما فاعل جنس المعاصي مالم تكن مكفرة لا يكفر، قال ابن عيينة، المرجئة سموا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة المحارم وليس سواء لأن ركوب المحارم متعمداً من غير استحلال معصية وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر كفر وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا ببعث إلى بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه. اهـ معارج القبول (ج:2ص:636) .

فيا سبحان الله على غزارة العلم وتفجره الله الله في حني الركب في مجالسه العلمية فهو فرصة لا تعوض.

سادس عشر: قال (وهذا الخلط وجدته لدى كثير من المعروفين باعتدالهم غافلين أن هذه الآراء التي ألقموها...) .

نعم قد غفلوا وفطنة لها أيها الفطن الحاذق، ولكن قبل ذلك ماذا كنت؟‍‍‍‍‍

ليتك أسميت مقالك"فطنتي الفطنة"كم يسف الرجل بنفسه عندما يثنى عليها بما ليست أهلاً له وهذا أسلوب القرضاوي عندما سئل هل أنت مشهور في العالم ومعروف، قال: أتيت دولاً كثيرة فيها علماء يسمونهم القرضاوي الصغير، وصدق اله إذ يقول {ألم ترى إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} وقال {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} .

سابع عشر: قال: (ولقنوها تلاميذهم هي بذرة التطرف ومكمن الداء) .

أي تطرف تقصد أهو الحرق والنسف والتفجير الذي كنت تعيشه؟ فإننا لا نعلم من سوف يروج عليه ما راج عليك، أم تقصد التزام السنة واحرص على الدين؟!

ثامن عشر: قال: (مسائل الفكر التي لأجلها يتصارع بنو الإنسان ويقتل بعضهم بعضاً) .

أولاً: لماذا قلت بني الإنسان ولم تقل المسلمين؟ لعلك ممن يشن حرباً شعواء على من يكفر اليهود والنصارى ويرى وجوب قتالهم.

ثانياً: لعل هذا المقال توطئة لمقال آخر تحرم فيه الجهاد، وربما قلت، إن أول ما أنزل الله إقراء ولم ينزل اضرب اقتل، ولربما جنحت إلى أن القتال يظل منعطفاً يُكره إليه المسلمون أو نوعاً من الهبوط الاضطراري الذي يعترض المسار الطبيعي لرحلة التبليغ الإسلامية ويظل القتال عنصراً معطلاً لأداء هذا التكليف الإلهي ( ) .

تاسع عشر: قال: (وإذا كنت اعتقد أن امتنا المسلمة بعلمائها ومذاهبها الفكرية ومدارسها الفقهية لم تجمع يوماً على مسألة، وأن ما يذكر من إجماع ويحكى من اتفاق ليس إلا رأياً يمثل تياراً أو توجهاً لمدرسة، ليبكي كل على ليلاه) .

حسبنا الله ونعم الوكيل، على هذا التقليد الأعمى وعلى هذا الجهل المظلم، وأي خلب هذا أيعقل أن الأمة المسلمة كما قال هذا الأرعن الرغديد، وهل هذا إلا استخفاف بمن سيقرأ مقال هذا الأخرق التائه إن مما يعلمه أطفال الأمة المسلمة قبل رجالها ويعلمه العامة قبل العلماء كذب هذه الدعوى العريضة، ولبيان هذا الكذب ولنفيد هذا الجاهل الحائر أقول: ألم تجمع الأمة وجوب الوضوء لمن أحدث وأراد الصلاة وتوفر عنده الماء وقدر على استعماله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت