فهرس الكتاب
2-ويقول ألبرت حوراني عن محمد عبده:"كان يريد أن يقيم سدًا في وجه الاتجاه العلماني يحمي المجتمع الإسلامي من طوفانه، ولكن الذي حدث هو أن هذا السد قد أصبح قنطرة للعلمانية عبرت عليها إلى العالم الإسلامي؛ لتحتل المواقع واحدًا تلو الآخر، ثم جاء فريق من تلاميذ محمد عبده وأتباعه فدفعوا نظرياته واتجاهاته إلى أقصى العلمانية" (6)
(1) … يقول الدكتور رفعت السعيد عن كرومر:"صاحب القول الفصل والكلمة الحاسمة في اختيار سعد وزيرًا" (سعد زغلول بين اليمين واليسار، ص 30) . ويقول الدكتور عبد الخالق لاشين:"تكاد تتفق المصادر على اختلاف نزعاتها على أن كرومر هو الذي كان وراء تعيين سعد زغلول""سعد زغلول ودوره في السياسة المصرية"، ص47. وانظر:"سعد زغلول الزعامة والزعيم"للنجار، ص 16. ومقال"حرب الكلمة ومخططات كرومر ودنلوب وزويمر ضد الإسلام"لأنور الجندي رحمه الله، منشور في مجلة منار الإسلام، العدد 15، 1409هـ.
(2) … عن: عودة الحجاب، ص 85.
(3) … عن:"سعد زغلول بين اليمين واليسار"، ص 40.
(4) …ومع هذا، بقيت فيه (لوثة) من لوثاتهم. وليس هذا مقام التفصيل.
(5) … الفكر العربي وصراع الأضداد ، ص 262.
(6) … عن: الإسلام والحضارة الغربية، لمحمد حسين، ص 78-79.
3-ويقول الدكتور محمد كامل ضاهر:"أعطى الشيخ محمد عبده تشجيعاً كبيراً للعلمانيين ومنطلقاتهم الفكرية، بل إنهم اعتمدوا على الكثير من آرائه لدعم اتجاهاتهم وحركتهم في مجتمع مشبع بالقيم والتقاليد الدينية الراسخة. فماذا يطلب العلمانيون أكثر من رأيه في السلطتين الزمنية والدينية؟! ونظرته إلى العقل، ودوره في تنظيم شؤون الحياة والمجتمع؟ ورأيه في المرأة وفي كثير من المسائل المالية والاجتماعية التي اجتهد فيها لمصلحة الأمة والوطن والفقراء من الناس، وليس للمصالح الفردية؟. وإذا صح أن معظم ما كتبه قاسم أمين عن المرأة هو من بنات أفكار عبده فذلك يعني أن الرجل أصبح في أخريات عمره مشبعاً بالأفكار العلمانية الغربية ومتحمساً لها، حتى أنه كان في طليعة الدعاة لإنشاء الجامعة الأهلية المصرية التي افتتحت عام 1908. لقد تركزت استراتيجيته الحقيقية على إحياء حقائق الإسلام على ضوء الفكر الحديث، وعلى جعل الأخلاق قاعدة الحياة الاجتماعية والفكرية الجديدة في مصر، دون أن يحاول استئصال الماضي أو إحيائه كلياً، بل اعتمد هذا الماضي كأساس لبناء مجتمع متطور توفره ثقافة الغرب العقلية وعلومه الحديثة."
وإذا كان عبده قد حاول أن يكون سدًا منيعاً أمام العلمانية المادية التي حملها المهاجرون الشوام المسيحيون إلى مصر، فإن ما طرحه من أفكار تنويرية جعل معظم العلمانيين المسلمين يتخذون من أفكاره سلاحاً يدافعون به عن معتقداتهم الهادفة إلى علمنة كاملة للمجتمع الإسلامي العربي، وفي طليعتهم قاسم أمين وأحمد لطفي السيد ومحمد حسين هيكل وزملاؤه في حزب الأمة" (1) "
4-ويقول النصراني (جب) عن محمد عبده:"إن ما أثر على نفوس قرائه العلمانيين: تلك الروح التي عالج بها مسائل العقيدة والتطبيق؛ لاسيما القوة التي حارب بها التعليم التقليدي" (2)
5-ويقول الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى في كتابه (تاريخ مصر السياسي) (3) عن محمد عبده وتلاميذه بأنهم:"كانوا أكثر فعالية من كل العلمانيين الصرف"!
6-ويقول الأستاذ نعيم عطيه:"ولا شك في أن محمد عبده لعب دوراً رئيسياً في محاولة التوفيق بين المبدأ الديني والعلم، وبذلك أعطى العقل سندًا قوياً منتصراً له على التقليد. وفتح في الخط الديني الملتزم ثغرة كبرى أتيح بفضلها للتيار العلمي أن يدخل حلبة الصراع الفكري ويثبت أقدامه قوة قائمة بذاتها. وكان طبيعياً بالتالي أن يتحول التيار العلمي على صعيد العمل السياسي البحت إلى دعوة للعلمانية وفصل الدين عن الدولة" (4) .
7-ويقول الشيخ سفر الحوالي (5) :"لم يكن محمد عبده علمانياً، ولكن أفكاره تمثل بلا شك حلقة وصل بين العلمانية الأوربية والعالم الإسلامي، ومن ثم فقد باركها المخطط اليهودي الصليبي، واتخذها جسرًا عبر عليه إلى علمانية التعليم والتوجيه في العالم الإسلامي، وتنحية الدين عن الحياة الاجتماعية، بالإضافة إلى إبطال العمل بالشريعة والتحاكم إلى القوانين الجاهلية المستوردة، واستيراد النظريات الاجتماعية الغربية. وهو قائم جميعه تحت ستار الإصلاح أيضاً. أما الجماهير الإسلامية فقد اتخذت أفكار (الشيخ) الإصلاحية مبررًا نفسيًا لتقبلها للتغيير العلماني" (6)
8-ويقول الشيخ ناصر العقل عن محمد عبده وتلاميذه:"لهم آراء ومناهج ليست علمانية (صريحة) لكنها في سبيل العلمنة" (7)
9-ويقول الدكتور سعيد الزهراني:"لقد تركت أفكار محمد عبده أثرها على تلاميذه، ومن جاء بعده، بل لقد عظمت حتى وصلت إلى الصراحة بموافقة الفكر الغربي العلماني" (8)