فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 27364

قال الله - عز وجل: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على"بعض 34 {النساء: 34} هذه القوامة تتطلب أن يكون الرجل حامياً للمرأة، حافظاً لها من أي اعتداء أو خوف، موفراً لها حاجاتها؛ ولذا فإن المرأة تطلب هذه القوامة بفطرتها، و لا يخل بهذه القاعدة إلا من شذ من النساء، وقد قامت القنوات الفضائية عبر برامجها وأفلامها بدور كبير في إقناع المرأة برفض قوامة الزوج عليها فهي تصور"الزوج بأنه سجّان قاهر، والقوامة سيف مُصلت... حتى أوجد ذلك في نفوس النساء أنفة واشمئزازاً وبحثاً عن الانطلاق بلا قيود" (23) ."

بدأت بعض الزوجات برفض قوامة الزوج، وقد ترتب على هذا خدش كبير في علاقة الزوج بزوجته أدى إلى حدوث المشاكل بينهما والنزاع والشقاق، وربما الفراق والطلاق؛"لأن المرأة بفطرتها تُحب أن تأوي إلى ركن تلجأ إليه... ولذلك فإن تنازل الرجل عن قوامته أمر يشقي المرأة ولا يسعدها، ويُسبب وهناً في بناء الأسرة، وتقويضاً في أركانه" (24) .

سادساً: إقامة العلاقات المحرمة مع الجنس الآخر:

من قواعد الشرع المطهر أن الله - سبحانه - إذا حرم شيئاً حرم الأسباب والطرق والوسائل المفضية إليه؛ تحقيقاً لتحريمه، ومنعاً من الوصول إليه، أو القرب من حماه، ولو حرم الله أمراً وأبيحت الوسائل الموصلة إليه، لكان ذلك نقضاً للتحريم وحاش شريعة رب العالمين من ذلك.

وفاحشة الزنى من أعظم الفواحش وأقبحها، وأشدها خطراً وضرراً على ضروريات الدين؛ ولهذا صار تحريم الزنى من الدين بالضرورة (25) يقول الله - جل وعلا: ولا تقربوا الزنى"إنه كان فاحشة وساء سبيلا 32 {الإسراء: 32} يقول العلامة السعدي - رحمه الله تعالى:"والنهي عن قربان الزنى أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه" (26) ."

وإقامة العلاقات بين الجنسين من أهم الأسباب للوقوع في فاحشة الزنى؛ ولذا حرمها الشارع الحكيم، ولكن القنوات الفضائية زينت للفتاة ضرورة إقامة تلك العلاقات مع الشاب قبل الزواج بدعوى أنه لا حياة زوجية سعيدة إلا بحب قبلها، وتبين د- خديجة علوي أستاذة علم الاجتماع"أن الصداقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج... من ضمن الأفكار الفاسدة التي وردت إلى مجتمعنا بسبب الانفتاح اللا محدود على المجتمعات الغربية" (27) ، ومن أعظم وسائل ذلك الانفتاح: القنوات الفضائية.

ما هي نهاية هذا الحب؟

1-وقوع الشباب من الجنسين فيما حرم الله - تعالى -و ارتكابهم للفواحش لإشباع الغريزة الفطرية الموجودة لديهم؛ لأن خلوتهم مع بعض ستجعل الشيطان ثالثهما كما قال النبي:"لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" (28) ومن كان الشيطان معهما فسوف يزين لهما المعصية، ويهون عليهما ارتكاب الفاحشة.

2-رد الفتاة للكثير من الأزواج الأكفاء ممن يُرضى دينهم وخلقهم أثناء فترة الحب قبل الزواج؛ انتظاراً لتقدم المحب لخطبتها، والذي في الغالب لن يتقدم لها بل يضحك عليها، فتضيع على نفسها فرصاً كثيرة للزواج من أكفاء، وفي الوقت نفسه لم تمتثل لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ألا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" (29) .

3-احتمال بقاء الفتاة عانساً، فبعض الفتيات تظل معلقة به تنتظره، ولا تصحو من غفلتها وتعرف أن هذا المحب لها لن يتقدم لها إلا بعد سنوات فاتها أثناءها قطار الزواج.

4-الأثر النفسي الذي يحدثه هذا الأمر عليها في مستقبل حياتها الزوجية.

5-أن ينتهي الحب قبل الزواج بزواج فاشل غير ناجح، ينتهي غالباً بالطلاق، فالدراسات والأبحاث التي أجريت في بلاد الكفار والمسلمين أثبتت أن معظم الذين تزوجوا بعد قصة حب لم ينجحوا في زواجهم، وأن أكثر حالات الطلاق إنما تقع في الزيجات التي تمت بعد علاقة حب (30) .

ــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

1-الإعلام في العالم الإسلامي، لسهيله زين الدين حماد ص: 12- 13بتصرف.

2-البث المباشر حقائق وأرقام للشيخ- ناصر بن سليمان العمر، ص: 17

3-مجلة الجندي المسلم العدد: 102.

4-مجلة كلية الملك خالد العسكرية عدد محرم 1425ه.

5-فتياتنا بين التغريب والعفاف للشيخ د- ناصر العمر، ص 15.

6-مجلة أسرتنا العدد: 37.

7-مجلة أسرتنا العدد: 33.

8-مجلة الفرقان العدد: 301.

9-أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني برقم: 5100 في صحيح الجامع.

10-أخرجه الترمذي وصححه الألباني برقم: 5103 في صحيح الجامع.

11-أخرجه أبو داود وصححه الألباني برقم: 5096 في صحيح الجامع.

12-مجلة فتيات العدد: 40.

13-أخرجه أبو داود وصححه الألباني برقم: 5095 في صحيح الجامع.

14-صحيفة الرياض العدد: 12613 في 2-11-1423ه

15-صحيفة الرياض العدد 12556- 12557 في 4و5 -9-1423 ه.

16-مجلة أسرتنا العدد: 14.

17-مجلة أسرتنا العدد: 37.

18-أنظر في ذلك مجلة أسرتنا العدد: 41 والعدد: 44.

19-مجلة أسرتنا العدد: 43.

20-أخرجه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم: 5624.

21-أخرجه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت