فهرس الكتاب

الصفحة 15168 من 27364

7-ومن انحرافات عمارة دعوته إلى"العلمانية"! وقد يتعجب البعض من هذا وهم يقرأون ويتابعون أن محمد عمارة يرد كثيرًا على من يسميهم"غلاة العلمانيين"، وقد خصص لهذا بعض كتبه ككتابه"العلمانية ونهضتنا الحديثة".

وسيزول عجب هؤلاء إذا علموا أن محمد عمارة يقسم العلمانية قسمين:

1-علمانية الغلاة؛ وهذه يرفضها ويرد عليها؛ وهي ما يسميه"العلمانية الغربية"التي تفصل الدين عن الدولة -كما يزعم-. (راجع كتابه: الدولة الإسلامية، ص64) .

2-علمانية إسلامية! أو مستنيرة! وهي التي تقرر -كما يقول- أن"ما قضاه وأبرمه الرسول في أمور الدين عقائد وعبادات لا يجوز نقضه أو تغييره حتى بعد وفاته؛ لأن سلطانه الديني كرسول ما زال قائماً فيه. وسيظل كذلك خالداً بخلود رسالته عليه الصلاة والسلام. على حين أن ما أبرمه من أمور الحرب والسياسة يجوز للمسلمين التغيير فيه بعد وفاته؛ لأن سلطانه هنا قد انقضى بانتقاله إلى الرفيق الأعلى"!! (الدولة الإسلامية، ص76) .

إذن فالدين عند عمارة لا دخل له في أمور السياسة والحرب؛ ومعلوم أن هذا يشمل: علاقة المسلمين بغيرهم، وأحكام الجهاد، وأحكام الخلافة والولاية، وأحكام الحسبة، وأحكام الاقتصاد.. الخ. وإنما يتدخل الدين في أمور العقائد والعبادات فقط! فإن لم تكن هذه هي العلمانية فلا ندري ما العلمانية؟! ولا فرق بينها وبين ما يسميه بعلمانية الغلاة، بل يستويان في حكم الشرع عليهما بالكفر.

8-ومن انحرافات الدكتور عمارة دعوته إلى الاشتراكية التي يسميها زورًا"بالعدل الاجتماعي"! كما في كتابه"الإسلام والثورة، ص53،54، 57،64،70،71".

وقد بين علماء الإسلام حكم الاشتراكية المستوردة من الشرق بما لا مزيد عليه؛ فليراجع مثلاً كتاب الشيخ عبد العزيز البدري -رحمه الله-"حكم الإسلام في الاشتراكية"، ورسالة الشيخ عبد الله بن حميد -رحمه الله-"الاشتراكية في الإسلام".

9-ومن انحرافات الدكتور: محاولته للتقريب بين أهل السنة والرافضة، كما في كتابه"عندما أصبحت مصر عربية، ص74، 113".

وقد بين العلماء عدم إمكانية مثل هذا التقارب الموهوم؛ لأنه لا توجد أرض مشتركة بين الطائفتين؛ طائفة الحق وطائفة الضلال، بل هما دينان مختلفان، إلا أن يكون ذلك على حساب أهل السنة بحملهم على التنازل عن كثير من عقائدهم إرضاء لأعداء الصحابة.

ومن أراد بيان استحالة مثل هذا الأمر وخطورته على أهل السنة؛ فليراجع رسالة الدكتور ناصر القفاري:"مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة".

10-ومن انحرافات الدكتور: دعوته إلى تغريب المرأة المسلمة، متابعة منه للعصريين من أمثال قاسم أمين تلميذ الشيخ! محمد عبده."انظر كتاب عمارة: الإسلام والمستقبل، ص99، 227، 237، 241"وكتابه الآخر عن المودودي (ص 371، 384، 385، 378، 380) حيث أباح سفورها واختلاطها وعملها في الفن والسياسة.. الخ.

وقد بين العلماء زيغ هذه الدعوة الماكرة وخطرها على نساء المسلمين ومجتمعاتهم في عدة رسائل ونصائح وتوجيهات. راجع منها:"عودة الحجاب"للشيخ محمد بن إسماعيل، و"حراسة الفضيلة"للشيخ بكر أبو زيد.

11-ومن انحرافات الدكتور: أنه يرى أن الجهاد في الإسلام للدفاع فقط وليس للطلب! (انظر كتابه: الدولة الإسلامية؛ ص 136) .

وهذا عين ما يردده المنهزمون الذين يريدون أن يُظهروا الإسلام أمام الناس بمظهر الوديع المسالم المتسامح! ولو أداهم ذلك إلى إلغاء شيء من أحكامه. ومن المحزن أن يتبنى هؤلاء فكرة قصر الجهاد في الإسلام على الدفاع فقط، رغم أن العدو لم يدعهم وشأنهم بل أصبح (يطلبهم) في ديارهم و"ما غزي قوم في دارهم إلا ذلوا".

ومن أراد الرد على هذه الفكرة المنهزمة فعليه بمحاضرة الشيخ ابن باز -رحمه الله-"ليس الجهاد في الإسلام للدفاع فقط"، وهي منشورة في فتاواه كما سبق.

12-ومن انحرافات الدكتور: عدم أخذه بحديث الآحاد الصحيح في مجال العقيدة (انظر كتابه: الإسلام وفلسفة الحكم، ص 118) ، كما هو مذهب أهل البدع الذين ردوا كثيرًا من عقائد الإسلام بهذه الشبهة. وللرد عليهم راجع رسالة الشيخ الألباني -رحمه الله-:"الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام."

13-ومن انحرافات الدكتور: لمزه لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- بأنها عادت الفلسفة وعلم الكلام! (انظر كتابه: الطريق..، ص160) .

ومعلوم أن هذه صفة مدح لا ذم! لأن علم الكلام والفلسفة علم مبتدع يحوي صنوفاً من الضلال، ويتناقض مع الإسلام، مهما حاول أصحابه ودعاته أن ينفوا ذلك. وقد بين هذا كثير من علماء الإسلام. راجع كتاب"ذم الكلام"للهروي.

14-ومن انحرافات الدكتور: لمزه المتكرر للدعوة السلفية. يقول الدكتور:"نحن في مواجهة خطر السلفية النصوصية"! (المعتزلة..، ص5) . (وانظر كتبه: نظرة جديدة..، ص13، والإسلام والمستقبل، ص249) .

ثم يصيبك العجب عندما ترى الدكتور يدندن كثيرًا بأنه من دعاة"السلفية"! فهل السلفية الحقة إلا اتباع نصوص الكتاب والسنة؟!

والدعاوى ما لم تقيموا عليها بينات أصحابها أدعياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت