فهرس الكتاب
1 -تكفيرهم للمسلمين: لقد كفر القاديانيون المسلمين لأنهم لم يؤمنوا بنبوة الغلام، حسبما علّم بذلك الغلام وخلفاؤه من بعده، فقد صرح الغلام أحمد بأن:"الذي لايؤمن بي لا يؤمن بالله ورسوله" (39) وأعلنها خليفته الميرزا بشير الدين"أن جميع المسلمبن الذين لم يشتركوا في مبايعة المسيح الموعود كافرون خارجون عن دائرة الإسلام (40) وقال أيضاَ:"لقيني رجلاً في لكنهو وسأل بأنه قد اشتهر في الناس بأنكم تكفرون المسلمين الذين لم يعتنقوا القاديانية، فهل هذا صحيح؟ فقلت له: نعم، لا شك بأننا نكفرهم" (41) "
وهم يكفرون المسلمين ليس فقط بسبب عدم الإيمان بنبوة الغلام، فقد نُشرت لخليفة القاديانية في جريدة الفضل في 21/ 8/ 1927م مقالة بعنوان:"نصائح للطلاب"جاء فيها:"قد قال المسيح الموعود، إن إسلامهم -أي المسلمين- غير إسلامنا وإلههم غير إلهنا وحجهم غير حجنا، وهكذا نخالفهم في كل شئ" (42) . وجاء في نفس الجريدة في 30/7/ 1931م من الخطأ الظن بأننا لا نخالف المسلمين إلا في مسألة وفاة المسيح، أو غيرها من المسائل الأخرى بل أننا نخالفهم في ذات الله وفي الرسول والقرآن والصلاة والحج والزكاة (43) ونتيجة لهذا التفكير أمر الغلام وخلفاؤه أتباعهم بما يلي:
أ- عدم الصلاة خلف غير الأحمديين:
قال الغلام:"إن المكفرين ومن يختار طريق التكذيب قوم هالكون، فلا يستحقون أن يصلي خلفهم أحد من جماعتي، وهل يصلي الحي وراء الميت؟ فأعلموا أنه حرام عليكم قطعياً، كما أخبرني الله أن تصلوا خلف كل مكفر أو مكذب أو متردد، وليكن أمامكم منكم وإلى هذا جاءت الإشارة في حديث البخاري"أمامكم منكم"أي عندما ينزل المسيح فعليكم أن تفارقوا جميع الفرق التي تدعي الإسلام (44) . وأعلن أن هذا حكم الله"هذا هو مذهبي المعروف: أنه لا يجوز لكم أن تصلوا خلف غير القاديانيين مهما يكن ومن يكن، ومهما يمدحه الناس، فهذا حكم الله وهذا ما يريده الله (45) . وقال خليفته الثاني:"لا يجوز لأحد أن يصلي خلف غير القادياني والناس يكررون هذا السؤال، هل تجوز الصلاة خلفهم أم لا؟ فاقول وأقول: مهما تسألوني أنه لا يجوز للقادياني أن يصلي خلف غير القادياني (46) "
ب - منع الأحمديات من الزواج بغير الأحمديين:
قال الميرزا محمود:"لا يجوز لأي قادياني أن ينكح ابنته من غير القادياني، لأن هذا أمر من المسيح الموعود، أمر مؤكد (47) . بل أن هذا يؤدي إلى الخروج من الجماعة:"من ينكح ابنته من غير القادياني فهو خارج من جماعتنا مهما يدعي القاديانية، وأيضاً لا ينبغي لأحد من أتباعنا أن يشترك في مثل هذه الحفلات" (48) "
وقال ميرزا بشير الدين:"إن حضرة المسيح الموعود قد غضب غضباً شديداً على أحمدي أراد أن يزوج ابنته غير أحمدي، وقد سأله الرجل مراراً وقدم إليه أعذاراً ولكنه أجابه قائلاً: أبق ابنتك عندك ولا تزوجها غير أحمدي، فزوجها الرجل غير أحمدي بعد وفاته، فعزله الخليفة الأول عن إمامة الأحمديين وأخرجه من الجماعة ولم يقبل توبته مدة خلافته ستة سنوات مع أنه تاب مراراً، والآن قبلت توبته بعدما جربت عليه صدقاً" (49) ثم قال: ليس من عادتي إخراج أحد من الجماعة ولكن من يخالف هذا الحكم اطرده من الجماعة (50)
جـ - عدم الصلاة على موتى غير الأحمديين
قال الخليفة الثاني:"لا تشاركوا المسلمين في حفلات الزواج ولا غيرها، ولا تصلوا على جنائزهم، لأنه ليس لنا أي علاقة بهم، وبعد أن قطعت الروابط والصلات ولم يعد يهمنا ما يهمهم، فمن أين لنا أن نصلي على أمواتهم" (51)
والغلام نفسه لم يصل على ابنه الحقيقي، لأنه لم يؤمن به ومات على حالة الإسلام (52) ."وتمسكاً بهذه العقيدة وأمتثالاً لحكمها، لم يشارك محمد ظفر الله خان وزير خارجية باكستنان -في ذلك الوقت- في صلاة الجنازة على مؤسس باكستان محمد جناح، وعندما سُئل لماذا لم تصل على مؤسس باكستان؟ أجاب قائلاً: إما تعتبروني وزيراً مسلماً للدولة الكافرة، أو موظفاً كافراً للحكومة المسلمة" (53)
وكتبت إحدى الصحف:"يتعجب بعض الناس من صنيع ظفر الله خان هذا، ولكن الحق أنه لا مجال فيه للتعجب، لأن الذي فعله كان نتيجة حتميه للدين الذي اختاره، وأن دينه ومذهبه وعقائده وأفكاره وأمته، كل ذلك لا يختلف عن المسلمين فحسب، بل يضادهم. فكيف كان له أن يصلي على القائد الأعظم صلاة الجنازة" (54)
موقف المسلمين من القاديانية (55)
يرى د. محمد أقبال:"إن كل مجتمع ينفصل عن الإسلام وله طابع ديني يقوم على أساس نبوة جديدة، ويعلن كفر جميع المسلمين الذين لا يصدقون بهذه النبوة المزعومة يجب أن ينظر إليهم المسلمون كخطر جدي على سلامة الإسلام"
نتيجة لمخالفة القاديانية للعقيدة الإسلامية، وتكفير القادينيين للمسلمين صدرت الفتاوى باعتبار القاديانية فئة ضالة خارجة عن دائرة الاسلام، وتم اعتبارها أقلية كافرة غير مسلمة.