-ثم في سنة 1892 م ذهب إلى لاهور من أجل الدعوة إلى عقيدته فناظره بعض العلماء وأنكروا عليه أيضاً.
-وفي سنة 1896 م عقد مؤتمر الأديان في لاهور وحضره ممثلو ملل كثيرة، يقول محمود بن غلام أحمد القادياني: إن غلام أحمد هو الذي اقترح عقد هذا المؤتمر ليعرف العالم بحقيقة رسالته.
-وفي سنة 1897 م دعا"حسين كامي"سفير الدولة العثمانية في البنجاب غلام أحمد للاجتماع فلم يجبه، فذهب إليه بنفسه وسمع منه ما يدعيه من نزول الوحي، ثم نشر بعد ذلك مقالاً أنكر فيه دعوة غلام أحمد، وزاد هذا من حنق المسلمين عليه.
-وفي تلك السنة نشر غلام أحمد خطاباً إلى علماء الإسلام يدعوهم فيه أن يكفوا عن معارضته مدة عشر سنين حتى يتبين صدقه من كذبه، ولكن هذه المكيدة لم تنطل على علماء المسلمين، فرفضوا هذا الاقتراح واستمروا على تفنيد آرائه وتحذير الناس منه.
ثم في سنة 1898 م أمر أتباعه أن لا يزوجوا بناتهم لمن لم يصدق بنبوته.
-ثم في سنة 1900 م أظهر تكفيره للمسلمين حيث لم يصدقوا بنبوته فقد جاء في إلهامه نشره في ذلك العام"الذي لا يتبعك ولا يدخل في بيعتك ويبقى مخالفاً لك عاص لله ولرسوله وجهنمي".
-ثم في سنة 1905 م أسس مدرسة دينية عربية في قاديان لتخريج دعاة لنشر عقيدته، وصار يرسل دعاة له إلى خارج الهند.
-مات غلام أحمد سنة 1908 م في لاهور ثم نقلت جثته إلى قاديان ودفن فيها.
نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين:
تكرر ذكر المباهلة في مؤلفات غلام أحمد ودعا خصومه إليها، ويزعم أنها تجري بينه وبين المنكرين عليه فيكون الظفر له. ورب حتف امرئ فيما تمناه، فأراد أن يسلك طريق المباهلة مع أحد الأولياء الصالحين، مع الشيخ العلامة"ثناء الله الأمرشري"من علماء أهل الحديث، الذي نهض بالرد على غلام أحمد ورمى دعاويه بالحجج الدامغة فكشف زيفه وهتك ستره. فتضايق غلام أحمد من العلامة ثناء الله وكتب إليه خطاباً فيه دعاه المباهلة، وفيما يلي نص الخطاب الذي كتبه غلام أحمد:
بسم الله الرحمن الرحيم
يستنبؤنك أحق هو؟ إي وربي إنه لحق (كذا!!) .
حضرة المولوي ثناء الله، السلام على من اتبع الهدى.
إن سلسلة تكذيبي جارية في جريدتكم"أهل الحديث"من مدة طويلة، أنتم تشهدون فيها أني كاذب دجال مفسد مفتر، ودعواي للمسيحية الموعودة كذب وافتراء على الله.
إني أوذيت منكم إيذاء وصبرت عليه صبراً جميلاً، لكن لما كنت مأموراً بتبليغ الحق من الله وأنتم تصدون الناس عني فأنا أدعو الله قائلاً: يا مالكي البصير القدير العليم الخبير تعلم ما في نفسي إن كان دعواي للمسيحية الموعودة افتراء منه وأنا في نظرك مفسد كذاب والافتراء في الليل والنهار شغلي فيا مالكي أنا أدعوك بالتضرع والإلحاح أن تميتني قبل المولوي ثناء الله واجعله وجماعته مسرورين بموتي، يا مرسلي أدعوك آخذاً بحظيرة القدس لك أن تفصل بيني وبين المولوي ثناء الله، أنه من كان مفسداً في نظرك كاذباً عندك فتوفه قبل الصادق منا (( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ) ).
ربيع الأول 1325 الراقم عبد الله الصمد
مرزا غلام أحمد المسيح الموعود
عافاه الله وأيد عزه
خطاب المباهلة هذا صدر من غلام أحمد في شهر ربيع الأول سنة 1325 هـ الموافق 15 أبريل سنة 1907 م.
لكن مجيب الدعاء - سبحانه وتعالى- أهلك غلام أحمد بعد سنة من تاريخ تلك المباهلة أي سنة 1908 م، وأما الشيخ ثناء الله الأمرشري فقد عاش بعدها أربعين سنة، وكانت وفاته سنة 1948 م، وهو في الثمانين من عمره رحمة الله عليه.
قال - تعالى: (( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين، فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ) [آل عمران: 60 61] .
حادثتان مشهورتان:
في سنة 1935 م أصدرت محكمة بهاولبور بعد مناقشة وجلسات مطولة دامت حولين كاملين اشترك فيها كبار علماء أهل السنة وكبار شخصيات القاديانية حكمها بكفر الطائفة القاديانية وبارتداد القادياني عن الإسلام.
تم ذلك بعد أن استعرض قاضي المحكمة حينها"محمد أكبر خان"دلائل الفريقين وناقشتها في نحو مائة وخمسين صفحة ثم نشرت باللغة الأردية [1] .
استقلت باكستان عن الهند سنة 1947 م لتكون دولة إسلامية تظهر فيها شعائر الإسلام وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وضحى المسلمون من أجل ذلك بالنفس والنفيس والغالي والرخيص، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه، تولى الزعامة في باكستان"محمد علي جناح"وهو من طائفة الإسماعيلية"الآغاخانية"، واستلم منصب وزارة الخارجية شخص من القاديانية يدعى"ظفر الله خان"، ولم يتم الأمر بتلك البساطة بل بمكر وكيد ودهاء.
فصارت للقاديانيين قوة سياسية كبيرة في باكستان، حيث انتهز"ظفر الله خان"فرصة سلطته في وزارة الخارجية فعين في معظم مكاتب الوزارة شخصيات قاديانية، وكذلك شحن السفارات الباكستانية في مختلف العواصم من هؤلاء، ثم استطاعوا الوصول إلى مراكز حكومية مهمة وحساسة كالجيش والشرطة والطيران وغير ذلك. فصارت لهم قوة ظاهرة.