فالقرآن والسنة وإجماع الأمة حجج دامغة على أن محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، قال - تعالى: (( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) ).
قال الإمام ابن كثير في تفسيره:"وقد أخبر الله - تعالى - في كتابه ورسوله في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك دجال ضال مضل".
وقال العلامة الألوسي في تفسيره:"وكونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين مما نطق به الكتاب وصدعت به السنة وأجمعت عليه الأمة فيكفر مدعي خلافه".
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة"، قال:"فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين" [12] .
ومن أشهر العلماء الذين تصدوا للقاديانية أو كتبوا عنها: العلامة الشيخ ثناء الله الأمرشري من علماء أهل الحديث، والشيخ عطاء الله البخاريالأمرشري، والعلامة المحدث أنور شاه الكشميري، والعلامة محمد إقبال، والشيخ أبو الأعلى المودودي أمير الجماعة الإسلامية بباكستان، والشيخ محمد حسين البتالوي، والشيخ محمد علي المونكيري، والشيخ أبو الحسن الندوي، والشيخ محمد الخضر حسين، والشيخ إحسان إلهي ظهير، وغير هؤلاء.
والذي نخلص إليه بعد كل ما ذكرناه أن غلام أحمد القادياني شأنه كشأن مسيلمة الكذاب والأسود العنسي، وحركته الأحمدية أو القاديانية شأنها كشأن الحركات الباطنية كالإسماعيلية وغيرها في القديم، وكالبابية والبهائية في العصر الحديث.
ولا يخفى على طالب علم خطر هؤلاء على دين الإسلام والمسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
[1] كان صديقي الفاضل الشيخ محمد بشير صاحب مكتبة دار العلم مشتغلاً بترجمة هذا الموضوع منذ سنين عدة، ولا أدري إن كان قد طبع الكتاب أم لا؟!.
[2] القادياني والقاديانية، ص 21، للشيخ أبي الحسن الندوي.
[3] المصدر السابق، ص 130، والمسألة القاديانية ص 28، لأبي الأعلى المودودي.
[4] المسألة القاديانية، ص 29.
[5] المصدر السابق، ص 32.
[6] المصدر السابق، ص 30.
[7] القاديانية ثورة على النبوة المحمدية، ص 14، لأبي الحسن الندوي.
[8] المسألة القاديانية، ص 40، لأبي الأعلى المودودي.
[9] المسألة القاديانية، ص 49، لأبي الأعلى المودودي.
[10] طائفة القاديانية، ص 76، للشيخ محمد الخضر حسين. لم أشر إلى أرقام الصفحات التي نقلوا منها ولا إلى أسماء الكتب على الأغلب لأن معظمها بالأردية، علماً بأن المصادر العربية التي ذكرتها في هذه المقالة ونقلت منها قد ذكرت ذلك.
[11] "إحذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام"، د. سعد الدين السيد صالح، ص: 310 313.
[12] صحيح البخاري، رقم الحديث: 3534.