فهرس الكتاب
-"يدعي بكل برود أن دعوة الإسلام، رغم كل مزاعم الإعجاز للنصوص التي أتت بها كما يقول، لم تستطع أن تصنع شيئاً أمام تيار الجنس والزنا الكاسح في مجتمع المدينة (والمجتمع العربي بوجه عام) ، لأن النصوص مهما قيل في إعجازها لا تؤتي ثمرتها إلا إذا تغيرت عوامل الإنتاج وأساليبه، وهذه من دعاوي الشيوعية، التي لا تعترف إلا بشيء واحد هو العامل الاقتصادي، وكأن البشر لا يعملون إلا من أجل المال، والمال وحده، فلا حب ولا غيرة من الرجل على زوجته وأمه وبنته وأخته ولا جهاد في سبيل الله والوطن ولا تطلع إلى ثقافة ولا تذوق لمنظر جميل..إلخ أليس هذا عجيبا؟ إن على الباحث الذي يتمسك بالمنهج العلمي أن ينحّي نفسه وأشباهه وميولهم عن مجال بحثه حتى لا يتأثر بشيء من ذلك. وإذا كان الشيوعيون لا يرون في الدنيا شيئاً غير الفلوس، إذ هي في نظرهم المادي الشديد الضيق محركة التاريخ، ولا شيء يتم إلا بها، فهناك بشر كثيرون تحركهم دوافع أخرى أيضاً أرقى من الفلوس، وينبغي على الشيوعيين أن يضعوا هذا في الاعتبار عند دراستهم المجتمعات الإنسانية، وبخاصة بعد أن ثبت فشل نظريات كارل ماركس منذ البداية وانهار الاتحاد السوفييتي بعد سبعين عاماً فقط من قيام الثورة الشيوعية الكبرى في روسيا (وهذه الفترة في تاريخ الدول تقابل مرحلة الرضاعة في عمر الكائن البشري، أي أن الاتحاد السوفييتي قد مات وقُبر قبل أن يتم فطامه) بيد أن الشيوعيين للأسف لم يتغيروا، ولا أظنهم سيتغيرون". ( ص 85-86) .
-"يحاول خليل عبدالكريم في كتابه"قريش من القبيلة إلى الدولة المركزية"أن يقول إن الأمر بالنسبة ل صلى الله عليه وسلم لم يكن أمر نبوة بل أمر زعامة ورئاسة، فهو ليس أكثر من حلقة في سلسلة تنتظم أجداده قُصيّا وهاشماً وعبد المطلب، الذين كان كل منهم حاكماً على مكة وزعيماً لقريش وعمل على أن يجعل لها الزعامة على العرب كلها فلم يوفِّق إلى هذه الغاية، إلى أن جاء محمد فكان أحسن منهم حظاً، إذ استطاع أن يحقق ما لم يستطيعوه، وأسس الدولة القرشية التي كانوا يصبون إلى إقامتها". ( ص 127) .
-"في كتابه"الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية"، وهو الكتاب الذي يحاول فيه أن يثبت أخذ النبي عليه السلام دينه من عرب الجاهلية، ومن ثم فلا بد أن يكونوا قوماً مثقفين متحضرين حتى يسوغ هذا الاتهام الذي يوجّهه ل صلى الله عليه وسلم". ( 184) .
-يختم الدكتور إبراهيم كتابه بقوله:"إن هناك شيئاً يحيك في صدري بخصوص هذه المقالات والكتب التي طلع بها علينا فجأة سيدنا الشيخ ! بعد أن كبر، وبخاصة أنها تقوم على اصطياد الأخبار والروايات التي لا يكاد يعرفها إلا الذين يطلبونها طلباً ويفتشون عنها وينقّبون في بطون الكتب القديمة عمداً مع سبق الإصرار بهدف الكيد بها للإسلام والتشنيع عليه، وهم طائفة المستشرقين، فكيف يسهل على النفس أن تصدق أن ذلك من عمل سيدنا الشيخ؟ إن هذا شيء أحسه إحساساً، وأدع للدارسين من بعد أن يوالوا البحث فيه". ( 264) .
-قلت: وللدكتور سامي عصاصة كتاب في الرد على خليل بعنوان: ( رد على حاقد آخر على الإسلام ) :
يقول فيه ( ص 5 ) :"من الكتب الخطيرة التي صدرت حول صلى الله عليه وسلم كتاب للباحث الأستاذ المحامي خليل عبدالكريم، العضو الرئيس في التجمع التقدمي الوحدوي عنوانه:"فترة التكوين في حياة الصادق الأمين"والعنوان يفسر نفسه بشكل تلقائي، فهو يبحث في الظروف التي رافقت، بل أحاطت بالأحداث التي عاشها في مطلع حياته الصادق الأمين أيمحمد صلى الله عليه وسلم ."
-لقد نشر خليل أكثر من كتاب مهد بها للأفكار الجريئة التي أفصح عنها في كتاب"فترة التكوين"مثل:"قريش، من القبيلة إلى الدولة المركزية". و"الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية"حاول فيها ترسيخ الانطباع لدى القارئ بأن بعض التشريع الإسلامي أو كله مستمد من الحضارات القديمة أو هو من صنع الحكماء والشعراء المفكرين مثل قس بن ساعدة وزهير بن أبي سلمى وأمية بن أبي الصلت قبل الإسلام، وفي كتاب آخر له بعنوان:"شدو الربابة في مجتمع آل الصحابة"يأتي بتحليلات وأقاصيص تفكك بنيان سمعتهم وتسيء إلى ذكراهم"."
-"يمكن تلخيص أهداف خليل عبدالكريم بأن خديجة رضي الله عنها وورقة بن نوفل هما اللذان صنعا محمدًا r. وهما من البشر، وهذا ينفي فكرة الوحي الإلهي". ( ص 129 ) .
-وقد كتب الأستاذ بدر الشبيب موجزًا بأهداف كتبه ، فقال:
"أولاً: كتاب ( للشريعة لا لتطبيق الحكم) :"