فهرس الكتاب
للهيئات التبشيرية بإندونيسيا جهود ضخمة في الخدمات الصحية، فقد أقامت عددا من المستشفيات الضخمة في مختلف أصقاع إندونيسيا، وفي جاكرتا نفسها يوجد مستشفى سانت كارلوس الكاثوليكي ومستشفى"تشي كيني"التابع للبروتستانت، والمستشفيان مزودان بطائفة من نطس الأطباء الممرضين لمختلف الأمراض، كما يوجد بهما أحدث الأجهزة الطبية الدقيقة.
ويرى المجلس أن إنشاء مثل هذه المستشفيات فوق طاقة المسلمين، ثم إنها تكلف كثيرا في سبيل صيانتها، وقد بدأت جمعية المحمدية في إنشاء مستشفى إسلامي بجاكرتا، ولا تزال تواصل جهودها في ذلك وقد كلفت أموالا طائلة.
وقد حاولت طائفة المعمدانيين (البابتيست) إنشاء مستشفى لها في مدينة بوكيت تينقي عاصمة سومطرا الغربية، وسو مطرا الغربية تعتبر من معاقل الإسلام في إندونيسيا بل من مراكز الإشعاع الإسلامي في جنوب شرق آسيا.
ولقد لقي مشروع البابتيست معارضة قوية من السكان، ولكن الأصابع الخفية استطاعت أن تحمي المشروع فتم إنشاء المستشفى ملحقا بثكنة حامية المقاطعة.
ورأى المجلس أنه من اللازم الإسراع بإنشاء مؤسسة صحية منافسة، فأنشئ مركز صحي باسم (مستشفى ابن سينا) كنواة لمستشفى حقيقي، والمجلس بسبيل الاكتتاب وجمع التبرعات لهذا المشروع.
وقد أنشئ لهذه الغاية مؤسسة خاصة باسم (مؤسسة مستشفى ابن سينا الإسلامي) دعامتاها هي (المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية) بجاكرتا و مؤسسة المستشفى الإسلامي بجاكرتا.
ومشروع المؤسسة سينفذ على قطعة أرض مساحتها هكتاران، تقع في وسط المدينة وفي منطقة تمتاز بجمال الطبيعة الجبلية، وقيمة هذه الأرض ستة ملايين روبية (حوالي ستة آلاف دينار كويتي أو ليبي) .
أما تفاصيل المبنى فسيضم في المرحلة الأولى إعداد صالات للمركز الصحي وللمستشفى، ويضم عيادة طبية ومستشفى ولادة، ومعملا ومركزا لرعاية صحة الأم والطفل، وصيدلية وصالات للعلاج، ومركز أشعة وصالة جراحة ومصلى، وتقدر تكاليف هذه المرحلة بمبلغ خمسين مليون روبية (حاولي 50 ألف دينار كويتي أو ليبي) .
وفي يوم 5 سبتمبر 1971م أقيم احتفال بمدينة بوكيت تينقي لإرساء حجر الأساس في مشروع مبنى مستشفى الرئيس ابن سينا الإسلامي، قام بوضع حجر الأساس الأستاذ محمد ناصر الذي حضر خصيصا لذلك من جاكرتا.
وقد قدرت اللجنة تكاليف المشروع في مرحلتين زهاء 160 مليون روبية (حوالي 160 ألف دينار كويتي أو ليبي) .
خدمات مستوصف ابن سينا الحالي.
لقد قدم مستوصف ابن سينا الإسلامي خلال عام واحد منذ إنشائه الخدمات التالية:
-تولت عيادته علاج 3000 مريض شهريا.
-أما الحوامل اللاتي ترددن على مركز رعاية صحة الأم والطفل التابع له، فقد بلغ عددهن 1000 حامل شهريا.
-باشر مستشفى الولادة التابع له 30 عملية توليد شهريا.
-قام بتقديم العلاج وبإجراء عمليات جراحية بسيطة.
-تأمين الأدوية عن طريق صيدليته.
خدمات الأشعة.
وقد قدم (المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية) إلى المستشفى في أول إنشائه سيارة إسعاف فولكس واجن، تبرع بها محسنون من إندونيسيا ومن الخارج.
المساعدات الصحية التي تلقاها المجلس.
وقد تلقى المجلس في مجال نشاط خدماته الصحية معونات قيمة من إندونيسيا ومن الخارج، فمن إندونيسيا ما نشاهده من تطوع عدد من الأطباء المسلمين، لإسداء الخدمات الطبية في العيادات و المستوصفات التي أسسها المجلس، سواء في جاكرتا أو خارج جاكرتا.
ومنها تبرعات بعض مصانع الأدوية بالأدوية والعقاقير الطبية.
كما تلقى من الهلال الأحمر الكويتي ومن وزارة الصحة الكويتية كمية ضخمة من الأدوية وسيارتي أسعاف، استخدمت واحدة لمستشفى السيدة خديجة (رضي الله عنها) والأخرى للخدمات الصحية بمدينة جاكرتا، جزى الله هؤلاء المحسنين أحسن الجزاء وأجزله.
مجال الخدمات التربوية والتعليمية
لا يزال التعليم في إندونيسيا على ازدواجيته الموروثة من أيام الاستعمار مع بعض محاولات الإصلاح الطفيفة، والازدواجية تعني وجود نوعين من التعليم: علماني محض، وديني محض، وقد قررت الحكومة إدخال مادة الدين في مناهجها الدراسية منذ المرحلة الابتدائية حتى الجامعية، كما أن وزارة الشؤون الدينية أنشأت معاهد إسلامية متوسطة وثانوية وعددا من الجامعات الإسلامية على غرار الأزهر.
والمجلس يحاول تصعيد مستوى التعليم الإسلامي في المدارس، ونشر اللغة العربية في إندونيسيا، ويسلك لذلك طريقين:
الأولى: إصلاح المناهج التعليمية في المعاهد الإسلامية الحرة، ومعظم مدارس المسلمين في إندونيسيا حرة غير حكومية.
والثانية: ابتعاث الطلبة إلى البلاد العربية لإتمام الدراسة الجامعية هناك.
وقد تلقى المجلس عددا من المنح الدراسية من جامعة المدينة المنورة وعددا من وزارة المعارف السعودية ومن وزارة التربية الكويتية، ومن كليات الدراسات الإسلامية في بغداد، وقد ابتعث حتى الآن عشرات الطلبة والطالبات إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الملك فيصل الإسلامية بالرياض، والى جامعة الكويت ومعاهدها الثانوية، والى كليات الدراسات الإسلامية في بغداد.