فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 27364

إحدى النساء البسيطات.. آتاها الله قوة في البصيرة.. تقول: (( أنا عندي حساسية من كل من يكتب ويتحدّث عن المرأة بهذا الشكل.. خاصة لو كان رجل ) )..!!!!!!!

أفيقي أخيتي..، تنبّهي، اعرفي من يريد مصلحتكِ، ممّن همّه ضياعك و العبث بكِ وبأمنِك وبيتِك..، تنبّهي، واعلمي حقيقة المعركة الدائرة حولك، حتى تتعلمي كيف تواجهينها وبأيّ سلاح، حتى تكتسبي الانتقائية وتميّزي بين الخبيث المسموم، والطّيب المُحَارَب المأسُور، حتى تنبهي غيركِ ممن انخدَعن وانسقن وراء دعاوى مزيفّة وكلماتٍ منمقة.

أنا المسلمة السعودية أُطَالِب في حقي بأن يمثل أخواتي في تلك الحوارات من نرضاهُ لا أن تُمَكّن من لا نرضاها لتمثيلنا والحديث باسمنا والمطالبة بما تسميه حقوقاً...!!!!!، وأُطَالِب بأن يُمنَع كل من هبّ ودب من الحديث عن شأني والتدخّل في خصوصياتي و الكلام على لساني وإثارة الفتَن وتأليبِ الناس على بعض...!!!!!!

أنا المسلمة السعودية أُطالِب في حقي في تنقية كل مجالاتِ دراستي وعملي مما يخالف نصّاً شرعياً صحيحاً ويحافظ على حيائي و حشمتي...!!!!!، أُطالِب بأن تيسّر لي بيئة العمل والدراسة الطبية- مثلاً فيما فيه حفظ أسباب حيائي وحشمتي، مع مساعدتي على الارتقاء بعلمي وعطائي، في مناخٍ شرعي ترتاح إليه نفسي وأنفس المحيطين بي وتطمئن..!!!!!!، أُطالِب بأن أكون في المستشفى مريضةً كُنتُ أو مرَاجِعة آمنةً مُطمَئِنَة، محميّة من عبثِ العابثين، مستورة العورة، مأمونة الروعة...!!!!

أنا المسلمة السعودية أُطَالِب بعدم تمييع صورتي وإظهارها في وسائل الإعلام بما يخالِف حقيقتها، ويتجاهل كل عطاءاتها و نجاحاتها، وفي الجانب ذاته تبرز المتبرجة وقد بلغت نفس إنجازي أو أقل على أنها فريدة عصرها وزمانها، صورةٌ للجيل المشرق بآمالٍ من ذهب..!!!!!، أُطَالِب بأن تُفسَح لي نفس المساحة من الحرية للتعبير عن أفكاري و المطالَبَة بحقوقي، لا إن كتبتُ ردّاً على أحدهم ممن تسمّى بنصير المرأة السعودية المظلومة أن يُعلّب ويلقى في غياهب أدراج ذلك المكتب..!!!!!!

أنا المسلمة السعودية أُطَالِب بصيانة الحقوق التي كفلتها لي الشريعة كاملة، لا أن يُماطِلني الرجل ويبتزني ويجرجرني في المحاكم وعند القضاة بحثاً عن حقي، لا أن أُطَلّق من رجلِ عابث، لأسرَتِه مضيّع، فلا أجد نفقةً ولا بيتاً يؤويني وبنيي، لا أن أُجبَر على البقاء مع رجلٍ معربدٍ تاركٍ للصلاة، لعائلتِه مفسِد، وأُطَالَب بالصبر عليه، لا أن أُطَلّق أو أترمّل فينزع أبنائي منّي وأُحرَم رؤيتهم، لا أن أكبر في السنّ فلا أجد معيلاً ولا ولداً بارّاً بي رحيماً ولا علاجاً للمرضِ مقيلاً، لا أن.... ولا أن، و قائمة القهر تطول...

أرءيتم حقوقي الكثيرة والأكبر بكثير مما اختصرته كلماتكم و مطالِبكم..، وفرّغتم له أقلامكم وأصواتكم وأوقاتكم..، خروج المسلمة السعودية كاشفة الوجه، حاسرة الرأس، تتفاخر بمجالستها فلان وفلان، على رؤوس الأشهاد هل هو رفقاً بها؟!!!، تضييعها مسئوليتها الأصلية، وتعريضها للفتن و تقديم التنازلات هل هو رفقاً بها؟!!!!، سفرها بلا محرم ومشاركتها للرجل في ميدان عمله و حواره دون ضوابط شرعية هل هو رفقاً بها؟!!!!!، كفى.. كفى رفقاً بالقوارير على طريقتكم.. كفى..، مالكم كيف تحكمون.. ها أنتم تحاجّون عن أنفسكم في الحياة الدنيا.. فمن يحاجج الله عنكم يوم القيامة..؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!

كم من دعوةٍ في جوفِ الليلِ من قلوبٍ محترقة لما وصل إليه حالُ المرأة المسلمة اليوم على هدى شعرواي وقاسم أمين - ليست بالهاديةِ وليسَ بالأمين -..!!!!!!!

والقائمة بعدهما طالَت وما زالت تطول وتطول، نسألُ الله السلامة والعافية، والله يريد أن يتوب عليكم، ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً..!!!!!!!

فليعلموا وليعلم غيرهم ممن سار على نهجهما واتبع خطاهما؛ أن زوال الدنيا بما فيها أهون من زوال الدين والأخلاق، واختلاط النساء بالرجال، وضياع أسباب حفظ الفضيلة، و انتشار الفاحشة والرذيلة، عند من يقدر قيمة الدين والخلق، ويعلم أن عزة الأمة، وقوتها، ونجاتها وأمنها، بحفاظها على عقيدتها وخيريتها التي اختصها الله - سبحانه وتعالى- بها و قرنها بأمرها بكل معروف ونهيها عن كل منكر.

أسأل الله أن يبارك في جهود الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، فهم والله سفينة النجاة، كلٌ في موقعهِ، وأن ينفع بهم الإسلام والمسلمين، وأن يزيدهم توفيقاً وهدى، وإيانا وإياهم وسائر إخواننا من دعاة الهدى وأنصار الحق، وأن يتوفانا جميعاً على دينه غير خزايا ولا مفتونين.

مجلة المتميزة - العدد الثالث عشر - محرم 1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت