فهرس الكتاب
إن هذا التوجه الطائفي الواضح هو الذي يحكم السياسة أو الإستراتيجية الأمريكية في العراق بل وفي المنطقة كلها"."
[ انظر: أمريكا والطائفية ، د. محمد يحيى ، موقع مفكرة الاسلام ، تقارير رئيسية ، 26 نوفمبر 2005 م] .
لماذا فشلت أمريكا بإثارة الحرب الأهلية في العراق ؟
لفت انتباهي حقيقة أن كل محاولات الفتنة لم تنجح بحمد الله رغم كثرتها وقوتها أحيانا - أقصد حين يُقتل عدد كبير من الشيعة مثلا - فكنت أقول أن كل هذه المحاولات كانت ستنجح فعلا لو أنها انطلت على أهل العراق .. لكنها لم تنطل عليهم بفضل الله وكرمه !ولا أخفيكم أن ذلك أثار دهشتي .. مع إعجابي طبعا ولكنني فكرت كثيرا في الأمر فرأيت أن عدم نجاح كل هذه المحاولات يعود لأحد أمرين:إما أن جهود المخلصين العاملين على درء الفتنة أكبر من كل جهود العاملين على زرعها - مع أن كل وسائل الإعلام بيد العاملين على زرعها - فانتصر المخلصون ..أو - وهو ما أرجحه حقيقة - أن أهل العراق يرون الحقيقة بأعينهم ويعلمون أن أمريكا وأعوانها هم من وراء زرع الفتنة الطائفية ويعلمون يقينا أن أمريكا هي وراء التفجيرات القذرة ..وأنهم لا يعانون من هذه الطائفية بشكل حقيقي على الأرض وإنما هو أمر من نسج الإعلام ..
وآخرون يعتقدون بأن أمريكا قد تنجح في اثارة الفتنة الطائفية:
الإنسان محتوى وترجمته مواقفه أفعالا واقولا ويبدو ان كثير من الناس الذين يتحدثون عن الإخوّة الشيعية السنية حالمون لان هناك مشكلة ربما لم يدركوها حتى الآن تتلخص في ان الكمّاش (( كمّاش الفتنة ) )ذو فكين أمريكيين ومع إيماني التام بان الشيعة المستقلين وقبلهم السنة المستقلين يرفضون هذه الفتنة شكلا وموضوعا فإنني أُدرك ان الكمّاش ينجح تدريجيا بتسويغها في الفئتين وللإضاءة أكثر لابد من تقرير حقيقة تتلخص في ان الفكين ألزرقاوي والأحزاب السنية المشبوهة من جهة وقوات بدر والأحزاب الشيعية المشبوهة من جهة أخرى بيد أمريكية تحركها بنجاح كبير فيما يُسرّّع الفتنة ويزيد من حجمها والإعلام الأمريكي كله تقريبا حتى الصليب الذي لا يخضع لأمريكا يهمهه كثيرا أمر هذه الفتنة وأذكّر بالكتاب الأبيض البريطاني والآن اسأل عن سر إصرار جماعة ألزرقاوي على إضفاء طبيعة طائفية مع كثير من الشخصيات السنية على هذه الحرب القذرة وسر ترحيل كثير من السنة في جنوب الوطن وانخراط كثير من الشيعة وبدفع من الأحزاب المأجورة في سلك الشرطة والحرس الوطني زيادة على ربط سنة اليوم بأمية الأمس البعيد وبعثية الأمس القريب مع علم الجميع بان القضية مقلوبة تماما فان معظم المدن الشيعية كانت مقفلة لحزب البعث وان كل وان كل المحاولات لإسقاط النظام ألبعثي كانت سنية إذا ما استثنينا المحاولة الشعبانية التي تآمر بوش الكبير مع صدام لإحباطها وعود على بدء من خرج على علي"عليه السلام"ومن قتله ومن غدر بالحسين"عليه السلام"ومن قتله ثم ليتابع كل منصفي سيرة أهل البيت"عليهم السلام"ولينظر بدقة من المسئول مباشرة عما حل بهم في حياتهم وعن التشويه الذي لحق بهم حتى الآن
هل يُسر أهل البيت ان تقف الأحزاب مرتدية زيهم إلى جانب الصليبية ضد إخوانهم في الدين؟
ان الحرب الأهلية في تصوري توشك ان تقوم من سجون الحكومة العراقية ومعتقلاتها حيث الظلم الذي يفوق محاكم التفتيش وحيث الطبيعة الطائفية لهذا الظلم الذي يفرض على كل معتقل ان يخرج طائفيا زرقاويا على الرغم من انفه وفي تفاصيل ذلك ما يدمي القلوب ويقرح الجفون ولا يخفى على الحالمين أمره.
[الحالمون ، محمد أمين ، موقع اذاعة العقاب ، 22/9/2005] .
سادساًً: تغييب الصوت العاقل والمعتدل ولغة التفاهم والحوار العلمي والوطني واستبدالها بلغة الرصاص وقطع الرؤوس ، وهذا أحد عوامل تفاقم الوضع الطائفي في العراق وهو تصدر الامعات ونفعيي الاحزاب والوصوليين والمرضى نفسياً والحاقدين والغرباء وبعض المرجعيات المشبوهة للساحة العراقية وسيطرتها تماماً على مقاليد الأمور في البلاد وفي المقابل جرى تهميش واقصاء وقتل المثقفين والوطنيين والمعتدلين وبعض المراجع العاقلة والحريصين على مصلحة البلد ، ففرغت الساحة وضعف الصوت الوسطي الهاديء وعلت أصوات الغوغاء والهمج الرعاع وسادت لغة العنف التهديد وشراء الضمائر والاقلام بالاموال والمناصب والرشى ، فباض هذا التوجه وعشعش وفرخ في بلادنا وتحول بمرور الوقت الى ما يشبه ( عصابات المافيا ) تخرس كل صوت يقف في وجهها إن بالترغيب أو الترهيب .
سابعاً: المناسبات الدينية الشيعية ، لا شك أن مقتل سيدنا الحسين بن علي عليه السلام وجمع من أهل بيته وأصحابه في واقعة كربلاء حادثة محزنة والجرح الذي خلفته في قلوب المسلمين لا يقل عمقًا وألمًا عن الجروح التي خلفها مقتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين وهم عمر وعثمان وعلي سلام الله عليهم أجمعين.