فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 27364

وحتى يتحقق البروتوكول الرابع يجب تنفيذ البروتوكول الخامس الذي يهدف إلى إجراء تغييرات جذرية في السياسة الداخلية لكل دول العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، لأنها بؤرة التهديد العالمي ووكر التطرف الإسلامي وكهف الجهل المدقع. لذلك يترتب على دول الشرق الأوسط القبول طواعية أو قهراً بصيحات الإصلاح التي تطلقها الإدارة الأميركية من دون مناقشة لتطبيق الديمقراطية الأميركية، حتى يمكن لشعوب هذه الدول فهم التوجهات الأميركية العالمية والانصياع لإرادة حكومتها، والوقوف على أسباب تفوق الجنس الأميركي على باقي البشر، وإلا فإن البديل هو تغيير الأنظمة الحاكمة بالقوة العسكرية. وإذا أدى ذلك إلى حرب أهلية داخل الدول فيمكن الاستيلاء على مصادر ثروتها ودعم أطراف القتال لإذكائه حتى يقضي الجميع على الجميع، ثم تدخل واشنطن لتعيد بناء هذه الدولة وفق ما ترغب عندما يتوافر الوقت. ولذلك فإن دعم الإدارة الأميركية واتصالاتها بالمعارضة السعودية والإيرانية والسورية إنما هي أداة تهديد وضغط لإفساح الطريق لتغيير الأنظمة في هذه الدول عند الحاجة. وإذا كانت أميركا قد تبنت سياسة الأنظمة الحاكمة المستبدة في العالم وتتخلص من معارضيها من الليبراليين ودعاة التحرر من الاستعمار، فلا حاجة بها لأن يفهم الآخرون سياستها، لأن نظرتهم قاصرة ولا تزال تعيش في عصور ما قبل البروتوكولات.

أما البروتوكول السادس فيتعامل مع مصادر الثروة على كوكب الأرض، والتي تراقبها الأقمار الاصطناعية الأميركية على مدار الساعة، حيث يرى حكماء واشنطن ضرورة فرض السيطرة الأميركية المباشرة على مصادر الطاقة في العالم، وعلى جميع دول العالم أن تفتح حقول نفطها وغازها أمام الحكومة الأميركية العالمية تغرف منها وقتما تشاء بالسعر الذي تراه. كما يرى الحكماء أيضاً ضرورة الحفاظ على التقدم التكنولوجي غير المسبوق لأميركا، والعمل على نقل جميع العلماء والمبدعين من دول العالم إلى الولايات المتحدة حفاظاً على الثروة العلمية البشرية وضماناً لعدم تسربها إلى أيدي الأعداء، ومنع تداول التكنولوجيا المتقدمة من دون تصريح أميركي موقّع عليه من حكماء واشنطن المعنيين بالأمر.

ويتعرض البروتوكول السابع إلى أمركة العقول والثقافات من خلال الاعتماد على وسائل الإعلام العالمية والمحلية، وباستخدام الأكاذيب والفضائح والشائعات، حيث يجب اعتماد العالم على شبكات الأخبار الأميركية والإنترنت في استقاء الأخبار ومشاهدة البرامج التي تعبر عن وجهة النظر الأحادية الأميركية، وعلى جميع وسائل الإعلام الأخرى أن تلتزم بالدفاع عن المواقف الأميركية وتعمل ليلاً ونهاراً على نشر الثقافة والقيم الأميركية، وإلا ستكون مخالفة ويلزم إغلاقها، وإذا كان من المقبول مرحلياً استمرار الوضع الراهن الذي يسمح بوجود وسائل الإعلام الأميركية مثل"سوا"وأخواتها من"حرة"و"هاي"جنباً إلى جنب مع القنوات الفضائية المعادية لأميركا مثل"الجزيرة"و"أبوظبي"، فإن هذا لن يستمر طويلاً، لأنه سيتم القضاء عليها بضربة إعلامية استباقية مفاجئة ما لم تعدل مواقفها وتساند الحكومة الأميركية العالمية.

أما البروتوكولات من الثامن إلى العاشر فتتعرض للرؤية الأميركية للعالم تحت حكم واشنطن، حيث الجميع يخضع لحكومتها العالمية، وقد اختفت الحدود بين الدول، وأعلنت الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط الكبير الاستسلام للحكومة العالمية، وانتشرت القيم الأميركية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وانتهت التهديدات الكبرى من إرهاب وتطرف، وبدأ نوع جديد من التهديدات يتمثل في تلوث كوكب الأرض، لذلك تقرر واشنطن نقل مكان الحكم إلى أحد الكواكب الأخرى حتى تضمن الحفاظ على صحة أعضاء الحكومة العالمية واستمرار ممارستهم لمهامهم. وتم حل الصراعات الإقليمية وفق الإرادة السامية لحكماء واشنطن، حيث تم حل الصراع العربي-الإسرائيلي بعد إبادة الجنس الفلسطيني، وأصبح العراق مقسماً إلى ثلاث دويلات، وجرى إنشاء خط أنابيب عالمي لسحب الغاز والنفط من مصادرهما ليتم تخزينهما في مكان حددته الحكومة العالمية لتنفق منه وفق إرادتها.

وبروتوكولات حكماء واشنطن لا تؤمن بوجود ما يسمى صراع الحضارات وصراع الأديان، لأن التبشير"المسيحي الصهيوني"سيعالج كل أسباب الصراع إن آجلاً أو عاجلاً وسيؤمن الجميع بمبادئ هذا التبشير فيتم القضاء على التطرف في كل الأديان الأخرى، ويبقى فقط التطرف اليميني المسيحي.

الدلائل كثيرة على وجود بروتوكولات حكماء واشنطن، وما نراه حالياً من تصرفات غريبة وغير مفهومة للإدارة الأميركية إنما هي إرهاصات لفرض البروتوكولات سيتم إدراك مغزاها في مراحل لاحقة، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت