فهرس الكتاب
وفيما يأتي نص الفتوى:-بسم الله الرحمن الرحيم فتوى شرعية الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:يقول الله سبحانه وتعالى: { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } 59 - النساء.لقد اجتمع عدد من علماء المسلمين في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي في الكاظمية في اليوم الخامس والعشرين من شهر شوال من عام 1424 هـ.وبعد دراسة مجمل أوضاع المسلمين في البلاد والنظر في المشكلات الطارئة عليهم في ضوء كتاب الله سبحانه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله أصدروا هذه الفتوى الملزمة لكل مسلم يقر بالشهادتين:إن الوحدة بين أبناء الأمة الإسلامية واجب شرعي يقدم على كل الأمور، وإن كل قول أو فعل يفضي إلى فرقة الأمة وضعفها هو من المحرمات الشرعية القطعية، وإن المسلم حرام على أخيه المسلم بنص الحديث الشريف: كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه]وفي ضوء ذلك فإن ما يجري - هذه الأوقات - من اغتيالات للعلماء والمثقفين العراقيين واعتداءات على المساجد ودور العبادة يعدّ من الآثام الشرعية التي لا يقدم مسلم صالح على اقترافها، وإن الواجب الشرعي يلزم علماء الأمة ودعاتها من خطباء ومرشدين وغيرهم التأكيد على أمر الوئام والوحدة والتحذير من الشتات والفرقة وما يفضي إليهما من مواقف وخطابات لا تراعى فيهما حرمة الأمة ومصلحتها.يقول الله عز وجل: { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون } 10 - سورة الحجرات.
اللهم اشهد أنا قد بلغنا .. اللهم اشهد أنا قد بلغنا وقع على هذه الفتوى بعض كبار العلماءالحاضرين في اللقاء المذكور وغير الحاضرين ممن اطلعوا عليها ولاحظوا أهميتها
-حارث سليمان الضاري
-محمد مهدي الخالصي
-د. عبد السلام داود الكبيسي
-إبراهيم منير المدرس
-د. محمد بشار الفيضي
-أحمد الحسني البغدادي
-قاسم الطائي
-محمد أحمد الراشد
-جواد الخالصي
-عبد الرضا الجزائري 15 ذي القعدة 1424 هـ
[فتوى شرعية.. بوجوب وحدة الأمة وتحريم سفك الدماء والاعتداء على دور العبادة، موقع هيئة علماء المسلمين ، وثائق سياسية بتاريخ 30/4/2006 ] .
هيئة علماء المسلمين تضع حلولا للازمة
بسم الله الرحمن الرحيم
ميثاق شرف وطني
قال الله تعالى: (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ((
وبعد: فإن هيئة علماء المسلمين في العراق تعتقد - بناءً على الحقائق التاريخية وعلى التجارب الحالية الجارية على الأرض - أن مصلحة العراق وشعبه لا يعرفها ولا يقدرها إلا العراقيون أنفسهم، ولا يخرجه من الدوامة المأساوية في كل المجالات التي وضع فيها منذ أكثر من عام إلا أهله إن هم أرادوا ذلك، وأخلصوا لله ولوطنهم وتركوا الاعتماد على الغير مهما كان الغير قريباً أم بعيداً، فهو لا يتحرك إلا وفق مصالحه ومخططاته على حساب مصالح الشعب العراقي وتطلعاته. لذا تدعو هيئة علماء المسلمين في العراق أبناء الشعب العراقي الكريم بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم وانتماءاتهم إلى نبذ الخلافات والعمل معاً تغليباً لمصلحة العراق التي هي مصلحة الجميع والتلاقي على ميثاق شرف يقوم على الأمور الآتية:
أولاً: الولاء لله أولاً ثم للعراق ثانياً، وتقديم مصلحته على كل المصالح الشخصية والسياسية والمذهبية والعرقية وغيرها.
ثانياً: رفض الاحتلال بشتى صوره كلٌّ حسب استطاعته وبالطريقة التي يراها مناسبة ومؤدية لهذا الواجب الديني والوطني.
ثالثاً: العمل الجاد لإنهاء الاحتلال بأسرع وقت ممكن وبكل الوسائل المشروعة الممكنة؛ لأن الاحتلال يمثل المشكلة التي لا يمكن للعراق الخروج من الكارثة التي هو فيها اليوم بدون زواله نهائياً.
رابعاً: المصالحة الوطنية الصادقة التي يتم فيها جدياً القضاء على النزاعات والخلافات وكل المظاهر المزعجة الغريبة على شعبنا والمهددة لاستقراره ووحدته كالاختطاف والقتل والتصفيات الوظيفية ومحاولات الاستيلاء على الأموال العامة والخاصة ودور العبادة وغير ذلك من الأعمال الشاذة وغير المبررة.
خامساً: الإقلاع عن كل ما يولد الحساسيات ويثير الخلافات ويؤجج الفتن من أقوال وأفعال وسلوكيات شخصية أو إعلامية أو غيرها.
سادساً: العمل الجاد على جمع الكلمة ووحدة الصف وتوحيد الهدف للجميع في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ بلدنا وشعبنا لقطع الطريق على من يريدون الشر بالعراق وأهله تحقيقاً لمآربهم الخاصة.
سابعاً: الحرص على وحدة العراق أرضاً وشعباً وعدم التفريط بها تحت أي ظرف من الظروف أو عذر من الأعذار. ثامناً: إيجاد مرجعية أو لجنة متابعة عليا لتفصيل مواد هذا الميثاق من كل الفئات الفاعلة وذات التأثير الحقيقي في الشارع العراقي للنظر في الأحداث والقضايا المستجدة التي تحتاج إلى حل أو رأي مشترك فيها، وبواقع ممثل واحد على الأقل من كل جهة.
هيئة علماء المسلمين في العراق المقر العام
27/ جمادى الأولى/ 1425هـ
15/ تموز/2004م
[ميثاق شرف وطني، موقع هيئة علماء المسلمين ، وثائق سياسية بتاريخ 8/5/2006] .
رسالة إلى المرجعية الشيعية في العراق.. التاريخ لم يتوقف