فهرس الكتاب

الصفحة 16569 من 27364

ب - دعوة المدير العام للمنظمة إلى اتخاذ الوسائل الكفيلة بنشر هذه الخطة و تعميمها و التوعية بها على أوسع نطاق ممكن و على المستويات القومية و القطرية حتى يتسنى دراستها.

ج - دعوة الدول إلى الأخذ بهذه الخطة في خططها للتنمية الثقافية وفقاً لإمكاناتها.

د - دعوة المنظمة إلى متابعة تقديم التصورات و الإجراءات المعينة على تنفيذ هذه الخطة على المستويين القطري و القومي إلى اللجنة الدائمة للثقافة العربية ( أبو المجد و غلاب و رفاقهم ) و إلى المؤتمر في الدورات القادمة .

هـ - اعتبار هذه الوثيقة و البرامج التي تنبثق منها إسهاماً من الدول العربية و المنظمة في العقد العالمي لتنمية الثقافة الذي سيبدأ سنة 1988 ، على ان تعين في بداية كل سنة ميلادية عاصمة عربية تحمل لقب: عاصمة الثقافة العربية .

ثم اختتم التقرير قراراته بالإنعام على اللجنة و رئيس اللجنة تقديراً لجهودهم المخلصة في خدمة مشروعات السلطات العربية! و قد أعقب ذلك صدور قرار ( المؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم ) برقم م . ع \ د . ع 8 ( 1985 ) ق 21 الذي جاءت بنوده مطابقة حرفياً مع قرار السادة الوزراء و قد اختتم المؤتمر قراره بتوجيه الشكر و الامتنان إلى السادة أصحاب الإنعام لما قدموه من ( معونة و ضيافة كريمة ) .

هذا هو المدخل الذي نحب أن يطلع عليه المسلم الغيور قبل أن يقرأ و يتابع معنا طروحات ( الاستراتيجية العربية الثقافية ) و هو مدخل أحببنا من تقديمه إلى إلقاء الأضواء حول عدد من الحقائق لا تقبل إنكاراً أو جحوداً:

الحقيقة الأولى: أن المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم لا تمثل الشعوب العربية و لا تبحث في هموم المواطن العربي و إنما هي أداة لممارسة ( القهر الفكري ) ( و غسيل المخ ) لخدمة بعض الأنظمة العربية المسلم و من أبرز ما يدلنا على ذلك هذه الفضيحة التي تمت في ندوة ( الفكر الإسلامي ) .

الحقيقة الثانية: أن هناك تنظيماً سرياً فكرياً ينتهج أساليب ( الماسونية ) في فرض وجوده على المستويات الثقافية العربية العليا بما يضمن عدم نفاذ ( تيارات فكرية ثقافية ) بعينها إلى مجال الشريحة السيادية في التوجيه الثقافي و يمكن ملاحظة هذه الحقيقة من خلال متابعة المؤتمرات أو ( المؤامرات ) التي تنظمها ( اليسكو ) و المؤتمرات المشابهة و التي تعالج ( التطور الحضاري في الوطن العربي ) و التي بدأ عقدها في الكويت عام 1974 - ولنا حديث خاص حوله وعن مسبباته في مقال قادم إن شاء الله - و تتابعت في اليمن و القاهرة و تونس و عمان و غيرها من مدائن العرب فالوجوه هي الوجوه و الأفكار هي الأفكار و النتائج هي النتائج و المنفيون هم المنفيون و المغضوب عليهم لا يتغيرون! .

الحقيقة الثالثة: أن هناك دوائر ثقافية عديدة تدرك حقيقة هذا ( التآمر ) في المنظمة العربية ولكن - لسبب ما - لا تتم المواجهة الصريحة لكشف المخبوء و من أوضح ما يدلنا على ذلك قيام المنظمة الإسلامية للتربية و الثقافة و العلوم بتكوين لجان خاصة لوضع مشروع خاص لمستقبل الثقافة العربية الإسلامية رداً على مؤامرة ( المنظمة العربية ) و قد حاول مدير ( اليسكو ) احتواء هذا المؤتمر الثاني أو بمعنى أوضح احتواء الفضيحة بيد أن تلك قصة أخرى ربما كان مكانها في موقف آخر في مواجهة ( الهدامين ) .

تلك هي بعض من الحقائق الغير منكرة ، وفي مقالنا القادم سنسلط الضوء على المشروع التنظيمي ، ماذا حقق ؟ وماذا نريد نحن

استعرضنا في مجمل حديثنا السابق المخطط المقدم من قبل ( المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ) .. وذكرنا بعض الحقائق الهامة حولها ، ومن ثم سنعرج في مقالنا هذا الأخير إلى قضية: ماذا نريد ؟

فأقول وبعون الله:

من خلال ما استعرضناه في المقالين السابقين ، نجد ان هناك محاولات جادة من قبل اللجنة المنبثقة والمؤصلة للمنظمة لإعطاء المظلة الرسمية لحفنة من رواد الإفساد ، ودعاة ( التمرد على عبادة التراث والأسلاف ) من أجل أن يمارسوا أنشطتهم بكل حرية ، وبعيدا عن أي قيود تفرض عليهم من خلال ( السلطات الإسلامية ) وأصحاب ( الفكر الجمودي المتحجر ) ..

جاء في التقرير (( إن التفكير في الغد يحيلنا مباشرة إلى التفكير بالأمس و ما من قضية من قضايا الفكر العربي المعاصر إلا و كان الماضي حاضراً فيها بوصفة الطرف المنافس. ) )فيا ترى ما المقصود

(( بالماضي ) )ولماذا ينعت هنا (( بالطرف المنافس ) )؟؟

وفعلا بدأ النشاط يتمثل بطرائق شتى ومتعددة فعلى سبيل المثال لا الحصر:

فمنها:

تنفيذ التوصية (( توصية عبدالعزيز مقالح وباقي الرفاق ) )باتخاذ عاصمة ثقافية (( عربية ) )مع بداية كل سنة (( ميلادية ) ), والتي علم ما يكتنفها من حقائق خفية ذكرت في مقال سابق ، والتي من أبرزها إعطاء الصبغة الرسمية لتحركات الحداثيين والعلمانيين ، وكذلك إعطاء المظلة المشروعة لبرامجهم .

ومنها أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت