5 -التخطيط التربوي للتعامل مع التحديات القائمة والقادمة؛ فالساحة تحتاج إلى ذوي الخبرات والباحثين في ميدان التربية لوضع خطط متوازية تصلح كل منها للتطبيق في ظل الظروف العالمية الراهنة؛ ومن هنا يمكن إيجاد طبيعة تربوية مرنة تسمح بالتطبيق حتى في ظل التجفيف المستمر لينابيع الإسلام. وأمامنا تجارب متوافرة يمكن الاستفادة منها مثل تجربة الفترة المكية.. تجربة مصر في ظل الحكم العبيدي.. والمسلمين في آسيا الوسطى في ظل الحكم الشيوعي.. وفي تركيا في ظل الكمالية.. وفي الجزائر في ظل الاحتلال الفرنسي.. وفلسطين في ظل الاحتلال الصهيوني.. وتجارب الأقليات الإسلامية والجاليات التي نجحت في بناء هيكلية تربوية وتعليمية خاصة بها.
6 -دراسة حالات النهوض التعليمي المختلفة الشهيرة في العالم، والاستفادة منها مثل التجربة اليابانية والصينية والماليزية والاستفادة منها في إنهاض التعليم الرسمي.
7 -إقامة مجموعة من المواقع الإلكترونية التي تتنوع وتتكامل في نشاطها لتصب في مواجهة الخطر القائم والقادم من قبل التعليم الأجنبي، فتتوزع الأدوار فيما بينها وفق تخصصات مدروسة إما موضوعية أو جغرافية؛ لبيان خطر هذه المدارس في مختلف أركان العملية التربوية، (المناهج، الممارسة، سلوك الإدارة، النظم، الوقائع اليومية، وسائل التأثير، الأدوات المكملة) بما يمهد لمقاطعتها وتحجيم مخاطرها.
8 -علاج أسباب الإقبال على مثل هذا النوع من التعليم وعلاجها ومنها:
أ - تخلف التعليم الرسمي وفقدان الثقة فيه مع أنه على ما فيه من مثالب وعيوب قد خرَّج لنا فطاحل في كل مجال، والمشكلة تكمن في أعراض يمكن علاجها رسمياً، كما يمكن الاستعاضة عن نقصها بتكميلات مجتمعية.
ب - نيل المكانة الاجتماعية التي فرضها واقع هذه المدارس وحين ينافس التعليم الإسلامي والمحلي في الجودة التعليمية؛ فإن مسألة المكانة ستصبح لا قيمة لها خاصة عندما تتلقف الأسواق الخريجين من ذوي الكفاءة والخبرة العالية.
ج - التقليد الأعمى نتيجة ضغط الواقع والأعراف التي تقرن بين الانتساب إلى هذه المدارس وبين المستويات الاجتماعية العالية؛ وعلاجها: إيماني ـ نفسي ـ دعوي.
د - فتح مجالات التوظيف أمام خريجي تلك المعاهد والجامعات الأجنبية بعد عودتهم، وقد نجحت هذه الجامعات الأجنبية أن توفر لخريجيها فرصاً للعمل؛ إذ تعد شهادتها بمثابة وثيقة ضمان لنيل الوظيفة.
هـ - المظهر البراق لأداء تلك المدارس سواء من جهة: الاسم.. البناء.. الملبس.. ومستوى الإدارة.. كفاءة المدرسين.. والرسولم المرتفعة.. والمواصلات.
و - قبول الأطفال في سن مبكرة عن سن التعليم النظامي؛ حيث تقبل الصغار في سن الروضة والابتدائي بحد أقصى يقل شهوراً عن التعليم العام، وهو سبب مهم يجعل أولياء الأمور يلجؤون إليها لاختصار سنة من سنوات التعليم.
ز - تقديم المادة التعليمية بطريقة منظمة ومرتبة، وجودة المناهج من حيث الإخراج والصياغة لا من حيث المادة.
ومثل هذه الأسباب تحتاج إلى نظم خطاب دعوي خاص بهذه الحالة، والاستفادة من بعض أصحاب التجارب في كشف عوار هذه المدارس مع تقديم البديل وعلاج القصور ما أمكن.
9 -ويحتاج إلى نهوض بالتعليم الإسلامي العام الخاص، والعمل على زيادة عدد المدارس ما أمكن. والمراد هنا المدارس الخاصة التي تحل المشكلة وتحقق معايير الجودة الحقيقية للتعليم، وهذا يحتاج إلى رؤوس أموال للاستثمار في هذا المجال وهو مجال مربح جداً على ألا يكون الربح المادي هو الباعث الوحيد للاستثمار؛ لأن الاستثمار في مجال التعليم استثمار بشري في المقام الأول، وقد أثبتت النماذج الإسلامية حينما توفق إلى إدارة جيدة ونماذج تربوية ناجحة تفوقاً على ما سواها من المدارس الأخرى، ومراعاة أحوال المجتمعات وظروف الدول خاصة مع الغزو الإمبريالي المكثف لمجال التعليم في السنوات القليلة الماضية، وقد يكون السمت الإسلامي محارَباً في بعض البلدان لكن يمكن إبقاؤه عند أدنى حد.
10 -جعل قضية رفع مستوى التعليم في المدارس الحكومية همّاً يومياً من هموم الآباء، وجزءاً لا يتجزأ من خطاب الدعاة.