مؤتمرات قمة إسلامية: في طهران عاصمة إيران.... في الدوحة عاصمة قطر... مؤتمرات وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي: في قطر ... واليوم في"كولالامبور"!
إننا لنفرح عندما نسمع أن العرب سيعقدون مؤتمرا، على أي مستوى، طمعا في أن تكون الأحداث قد غيرت المواقف، كما نفرح بأن مؤتمرا إسلاميا سيعقد في يوم كذا في مكان كذا.
ولكن غالبها مع الأسف كلام ينطبق عليها المثل القائل: (أسمع جعجعة ولا أرى طحينا!)
ومن هنا نتمنى ونقول: يا ليت العرب والمسلمين في قممهم، أو فيما دونها أن يخصصوا الأموال التي تنفق في تنقلاتهم واحتفالاتهم وإقاماتهم، للمجاهدين في فلسطين الذين يدافعون عن أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وبيوتهم ومقدساتهم، فإن ذلك أكثر نفعا وأجدى تدبيرا.
إن الكلام يا قومنا والمؤتمرات العالية الدانية... والبيانات والاستنكار والتحذير والكلام كله، لا ينفع ولا يسمن ولا يغني من إذلال وإهانات.
إن الذي ينفع ويجدي هو ثلاثة أمور:
الأمر الأول: الإيمان الصادق بهذا الدين، والتوكل القوي على رب العالمين.
الأمر الثاني: إعداد العدة واتخاذ القوة التي أمر الله بها...
الأمر الثالث: اجتماع كلمتكم على الحق... والتعاون الكامل والثقة الصادقة من بعضكم في بعض.
أما مادام الكلام هنا والهراوة هناك فلا ننتظر من الله نصرا، ولا من أنفسنا تدبيرا نافعا.
كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل