فهرس الكتاب

الصفحة 16785 من 27364

-يا أهل فلسطين لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، واعلموا أنّ"مَنْ قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد"، وإنما النصر مع الصبر (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم لعلكم تفلحون) وإن يمسسكم قرحٌ فإن عمليات المجاهدين الفدائية أصابت القومَ بقروح، وإن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون، وإن ما يقذفه جهادُكم من رعب في قلوب اليهود يدل على أنكم ماضون في الطريق الصحيح الذي أشار إليه الصادق المصدوق بقوله:"تقاتلون"أو"تقاتلكم يهود فتسلطون عليهم".

والشر إن تلقه بالخير ضقت به *** ذرعاً وإن تلقه بالشر ينحسم

فامضوا على درب الجهاد فإن الله ناصركم، والله يكلؤكم، وما أصابكم:

فذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يباركْ على أوصالِ شلوٍ ممزع

-يا أهل الأرض المقدسة التي كتب الله لكم كما قال: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) ثقوا في موعود الله لكم"تقاتلكم اليهود، فتسلطون عليهم ثم يقول الحجر: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله" [صحيح البخاري] ، ولا تستبطئوا النصر فقد كان من كان قبلكم يجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، وأن الري الأعظم في شرب كؤوس الحتوف، (وكأين من نبي قاتل معه ربّيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ~ وما كان قولهم إلاّ أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ~ فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين) (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما مناً بعد وإما فداءً حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم ~ سيهديهم ويصلح بالهم ~ ويدخلهم الجنة عرّفها لهم)

* أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، يا من حيل بينكم وبين ما تشتهون، لئِنْ سُدَّ بابٌ لنصرةِ إخوانكم فقد شُرِّعت أبواب، فقد بدا المخلصون وانكشف العملاء والبطّالون، فاعملوا على دعم الطيبين من أبناء ذلك البلد في كافة المجالات المادية والتقنية العسكرية، فهم أعرف الناس بها، وأهل مكة أدرى بشعابها، ولن يغلب اثنا عشر ألفاً من قلّة.

* إخوةَ الإسلام لن تعدم الأمّةُ أمَةٌ من إماء الله الصالحات و عبد من عبيد الله الطيبين تجاب دعوتهم لأمّة مستضعفة مظلومة، فاجتهدوا في الدعاء لإخوانكم، وضجّوا به في الصلوات، وأيقنوا بأن نصر الله آت.

* أيها المسلمون اعلموا أنه لا عهد لمن ينقض العهد في كل يوم مرات، (الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ~ وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) وفي صنع اليهود هذا ردٌّ على كل من قدّم مبادرة استسلام وجواب بليغ لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، كما أن التطبيع مع اليهود إقرارٌ لهم على احتلالهم الأرض والمقدسات، ووضعٌ للجهاد، وبونٌ واسع وفرقٌ شاسع بين صلحٍ يضع الحربَ إلى أجل أو غاية، وبين التنازل عن أرض الإسلام، وأي أرض! إرضاءً للغرب، وفراراً من أرض المعركة، وخذلاناً للمجاهدين.

* معاشرَ المسلمين هيئوا أنفسكم بالعلم والعمل، وأعدوا ما استطعتم من قوة، فإن دعى داعي الجهاد كنتم رجاله، وإن دُهمتم كنتم أجبرَ الناس عند مصيبة وأحلمهم عند فتنة، واعلموا أن من واجبكم أن توحدوا صفوفكم على كلمة سواء ليرتفع وصف الغثاء، (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) .

وختاماً: أذكّر قادة الدول الإسلامية بأنّ نصرةَ إخواننا في فلسطين واجب شرعي (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) واعلموا أن أطماع اليهود بعيدة، يجب ألا يغفلَ عنها عاقلٌ يرقب ما يفعلونه بإخواننا:

أتهويمَةٌ في ظلِّ أمنٍ وغبطة *** وعيشٍ كنوار الخميلةِ ناعمِ!

و إخوانكم بالشام يُضْحِي مَقِيلهم *** ظهور المَذَاكِي أو بطون القَشَاعِمِ

وكيف تنامُ العينُ ملئَ جُفُونها *** على هفواتٍ أيقظت كلَّ نائمِ؟

وتلك حُروبٌ من يَغب عن غِمَارِها *** ليسلم يقرعُ بَعدها سِنَّ نادمِ

سُلِلْنَ بأيدي المشركين قواضباً ***ستغمدُ منهم في الكُلى والجَمَاجِمِ

أسأل الله أن يصلح حال المسلمين وأن ينصر إخواننا المجاهدين، وأن يعلي راية الدين، وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين (ولاتهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت