فهرس الكتاب

الصفحة 17021 من 27364

اسمه فلاديمير الليئتش أوليانوف ... ولكن أصبحت شهرته لينين .. ولد في مدينة سمريسك والتي تسمى الآن أوليانوفسك تيمناً به سنة 1870م . أبوه موظف في الدولة . وأخوه الكسندر أعدم بسبب اشتراكه في مؤامرة لاغتيال القيصر . وفي الثالثة والعشرين من عمره أصبح لينين ماركسياً متحمساً . واعتقل في ديسمبر 1895م لنشاطه الثوري ، وأمضى في السجن 14 شهراً ، ثم نفي بعد ذلك إلى سيبيريا وفي سنوات سيبيريا تزوج زميلة ثورية ثم أكمل كتاباً له بعنوان"تطور الرأسمالية في روسيا". وأنهى فترة السجن سنة 1910م وبعدها سافر إلى أوروبا الغربية . وعندما انقسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى جناحين . انضم هو إلى جناح الأغلبية البولشفيك ..

وتوالت الأحداث بعد ذلك . وظهر لينين كشخصية ثورية في غاية العنف . واستطاع أن يقفز من جانب إلى آخر ليكون قمة السوفيت . وعندما توفي سنة 1924م احتفظوا بجثمانه في متحف يشاهده الناس الآتية بالألوف يومياً في الميدان الأحمر بموسكو .

فهو الرجل الذي حول أفكار كارس ماركس إلى واقع بمنتهى القوة والعنف والقسوة . ومن رأيه أنه لا يمكن حل مشكلة من المشاكل إلا بالعنف .

وقد أشار كارل ماركس إلى مثل هذا المعنى . ولكن لينين هو الذي استطاع أن يجعل العنف والقهر فلسفة في الحكم .

وكان لينين كتلة هائلة من الحيوية والإنتاج . فقد أصدر 55 كتاباً . ولولا لينين ما قامت الشيوعية في روسيا . بل كان لا بد لها أن تنتظر عشرات السنين قبل أن تتاح لها فرصة التسلط على روسيا والانتشار بالعنف والإرهاب في بلاد أخرى كثيرة .

وعلى الرغم من أن لينين كان داعية ضد القهر والظلم وتحكم فئة في فئة . فإن التاريخ الشيوعي لم يعرف رجلاً استطاع أن ينفرد بالقهر والإرهاب والتخويف وإبادة الملايين كما فعل لينين في الاتحاد السوفيتي . دون أن تهتز له شعرة . فقد وضع أمام عينيه سيطرة الحزب على الشعب بمنتهى القسوة .

وشعاره:"لا يلتوي الحديد بغير النار"والإنسان أشد صلابة من الحديد . فهو في حاجة إلى نار بغير دخان: الضغط والقهر والعنف في كل صوره .

ولولا كارل ماركس ما كان لينين ، وليس العكس . فمن الممكن أن يظهر أي شخص آخر يطبق الماركسية في روسيا . ولكن شخصية لينين الفذة هي التي عجلت بذلك . وطبقته في أسرع وقت .

والشيوعيون يقدسون لينين كأنه إله ، رغم أنهم لا يعرفون المقدسات ولا يؤمنون بالله !

من كتاب"الخالدون مائة"

ترجمة أنيس منصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت