وبالإضافة إلى هذا ألغت الصين ديوناً قيمتها 10.9 مليار يوان (1. 38 مليار دولار أمريكي) عن 31 دولة فقيرة مثقلة بالديون ودولة أقل تقدماً في أفريقيا، وقدمت معاملة تعريفة تصل إلى الصفر لبعض الواردات من أفريقيا، كما ساعدت بكين (بحسب وكالة شينخوا) في إقامة ما يقرب من 900 مشروع في أفريقيا، وفى تدريب حوالي 14600 موظف في مختلف المجالات.
مخاوف غربية:
هذا التمدد الصيني لم يكن له أن يمر دون أن يثير مخاوف دول الغرب، والذي كال اتهامات كثيرة للصين من خلال مدير البنك الدولي بول وولفويتز الذي حمل على بكين لعدم احترامها المعايير البيئية في إقراضها أفريقيا.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة"ليزيكو"الفرنسية بتاريخ 24 أكتوبر 2006 أفاد وولفويتز بوجود أضرار بيئية على علاقة بمشاريع صينية لاستغلال مواد أولية، مشيراً إلى أن قلقه في هذا الشأن يتناول مجمل أفريقيا، على المنوال نفسه حذرت كارين كورتمان وزيرة الدولة البرلمانية في وزارة التنمية الألمانية في تصريح لها بتاريخ 17 نوفمبر 2006 من مخاطر أن تصبح الدول الأفريقية"مستعمرات صينية"إذا ما أهملت الإصلاحات الديمقراطية والحكم الرشيد عند قيامها بأعمال تجارية مع بكين، وقالت كورتمان: إن على الأفارقة الحذر من أنهم يواجهون عملية استعمارية جديدة!.
ألمانيا التي حذرت من الاستعمار الصيني الجديد أكدت في الوقت ذاته أنها ستضع أفريقيا على قمة أجندتها عند تسلمها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في النصف الأول من العام الجاري!، أما واشنطن فقد لجأت في صراعها مع بكين إلى وسيلتين الأولى التشهير بالسياسية الصينية، حيث أبدت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قلقها من أن الصين تخطب ود دول وصفها بـ"المارقة"في أفريقيا مثل: السودان وزيمبابوي، وتتجاهل سجلات انتهاكات حقوق الإنسان في هذه الدول لصالح علاقات اقتصادية أوثق.
الأمر الثاني هو قيام واشنطن بإعادة صياغة علاقتها مع دول وأنظمة القارة، وذلك استجابة لتقارير المؤسسات الأمريكية، ففي السادس من شهر ديسمبر 2005 أصدر مجلس العلاقات الخارجية وهو مركز للدراسات تقريراً حذر فيه الولايات المتحدة من مواجهة منافسة ضارية من الصين على إمدادات النفط من أفريقيا، داعياً واشنطن إلى"انتهاج أسلوب استراتيجي تجاه القارة باستثمار المزيد من الموارد هناك".
فيما حدد مجلس نيويورك للعلاقات الخارجية الملامح الجديدة للاستراتيجية الجديدة، والتي تقضي بالابتعاد عن القضايا الإنسانية، والتصرف وفق المصلحة الأمريكية المتنامية في القارة السوداء والتي لخصها المجلس بـ"النفط والغاز أولاً، والمنافسة المتصاعدة مع الصين ثانياً".
http://www.islammemo.cc:المصدر