كما ترون ايها الاخوة سيناريو فيلم هندي
تلك بعض النقاط عن تطبيق التطور في الحياة الاقتصادية للمجتمع ونبدأ اليوم في البحث في الطبيعة من النظرية الديالكتيكية واقول ان اراء الماركسيين تتلخص في اربع نقاط:
1_ الطبيعة كل واحد متماسك ترتبط فيه الاشياء والحوادث فيما بينها
2 -الطبيعة ليست في حالة سكون بل هي في تطور وتغير دائمين
3 -ان حركة التطور هي تطور ينتقل من تغيرات كمية الى تغيرات كيفية بشكل سريع وفجائي
4 -ان كل الاشياء وحوادثها تحوي تناقضات داخلية
اما النقطة الاولى وهي ان الطبيعة كل واحد متماسك ترتبط فيها الاشياء والحوادث فيما بينها ارتباطا تاما , فهم يقولون ان الديلكتيك لا يعتبر الطبيعة تراكما عرضيا للاشياء , او حوادث بعضها منفصل عن بعض او احدها منعزل مستقل عن الاخر بل يعتبر الطبيعة كلا واحدا متماسكا ترتبط فيه الاشياء والحوادث ارتباطا عضويا ويتعلق احدها بالاخر ويكون بعضها شرطا للبعض الاخر بصورة متقابلة , ولذلك يعتبرون ان اي حادث من حوادث الطبيعة لا يمكن فهمه اذا نظر اليه منفردا بمعزل عن الحوادث المحيطة به. اذ ان اي حادث في اي ميدان من ميادين الطبيعة يمكن ان ينقلب الى عبث فارغ لا معنى له اذا نظر اليه بمعزل عن الشروط التي تكتنفه واذا فصل عن هذه الشروط , وعلى العكس يمكن فهم اي حادث من الحوادث وتبريره اذا نظر اليه من حيث ارتباطه ارتباطا لا ينفصم بالحوادث المحيطة , اي اذا نظر اليه كما تحدده وتكيّفه الحوادث التي تحيط به , وهذا يعني ان الشمس مرتبطة ارتباطا لا ينفصم بحركتها وبحركة الكواكب المحيطة بها , ويعني ان الانسان مرتبط بالبلد الذي يعيش فيه ارتباطا لا ينفصم ويعني ان الحياة الموجودة في الكائن الحي مرتبطة بحلولها في الكائن الحي ان انسانا او حيوانا او شجرة ارتباطا لا ينفصم وانه لا يمكن فهم الشيء الا بالحادثة التي تكتنفه كما لا يمكن فهم الحادثة الا بالشيء والاشياء التي تكتنفها فيكون الشيء او الحادثة كما تحدده الحوادث او الاشياء التي تحيط به وليس كما تحدده ماهيته .
يتبع النقطة الثانية"الطبيعة ليست في حالة سكون"
قبل ان ننتقل الى النقطة الثانية من ان الطبيعة في حالة سكون , وحتى لا ينسي الكلام بعضه بعضا نرد على النقطة الاولى , وهي ان الطبيعة كل واحد متماسك , فهذه النقطة ان هي الا مجرد فروض فالطبيعة هي مجموع الاجرام ومجموع النظام الذي تسير عليه , وبالنسبة لكوكب الارض التي نعيش عليها هي عبارة عن القوانين التي تسير الارض وما فيها من قابليات الحياة مع الارض والاشياء التي عليها , فهذه الطبيعة اي الاشياء وقوانينها كل متماسك الاجزاء من حيث الكون كله ومن حيث الارض كلها ومن حيث كل كوكب بوصفه كلا اما من كل كوكب ومن حيث الارض بالذات فانها في اشيائها الخاصة بها وقوانينها الخاصة غير مرتبطة بغيرها بل هي من هذه الجهة منعزلة عن غيرها وتعيش في وسط يتعلق بها وحدها من اشياء وقوانين وان كان ذلك يجري ضمن الاطار العام الجامع للكون , وكذلك الاشياء التي على الارض مع قوانينها فانها من حيث كل شيء فيما يتعلق به منفردة عن غيرها ولكل شيء قوانينه الخاصة به وغير مرتبط بغيره , وان كان ذلك يجري ضمن قوانين الكون , وهذا فيما يتعلق بالكوكب وبالارض بالذات قد ظهر جليا بشكل ملموس بعد رحلات الفضاء , حيث ثبت انقطاع الوزن عند وصول الشخص الى مكان تعادل الجاذبيات فلم تعد جاذبية الارض تؤثر عليه , اذ في النقاط التي تتعادل فيها جاذبية كوكبين او اكثر تنعدم الجاذبية فيكون الشخص كأنه خرج من جاذبية الارض فلم تعد قوانينها تؤثر عليه , وهذا يعني ان للارض قوانين خاصة بها غير مرتبطة بغيرها من الكواكب وتجري بشكل منفرد , وان كان لها قوانين اخرى مرتبطة بغيرها من الكواكب , فالزلازل في ايران لا تؤثر على العراق , وزلزال الجزائر لم يؤثر على ليبيا , والراكين في جهة لا تؤثر على الجهة الاخرى , وما يجري على الانسان لا يجري على الحيوان , فالحيوان يمشي على اربع , ويفقد الادراك العقلي , ويعيش حسب الطاقة الحيوية من غرائز وحاجات عضوية والانسان يمشي على رجلين ويستعمل يديه على خلاف استعماله لرجليه ويملك الادراك العقلي وسلوكه في الحياه حسب مفاهيمه وليس حسب غرائزه وحاجاته العضوية , وما عليه الجمادات غير ما عليه الكائن الحي فالجمادات لا تحتاج الى غذاء والكائن الحي يحتاج الى غذاء
وعلى هذا يكون من الخطأ القول بان الشيء او الحادثة انما يكون كما تحدده الحوادث والاشياء التي تحيط به , لان الواقع ان الاشياء والحوادث انما تحدد ماهيتها وليس الاشياء المحيطة بها