فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 27364

هم هزمونا في المعركة ومزقونا وليس معنا هوية، بحثنا عنها فخدعونا أنها ليست هي وليست ذات الهوية إنها وثنية، إنهم أدخلوا عليها عبارات ليست من قاموس أصالتنا، قالوا في دفاترهم أن الأم شيوعية، وأن الأخت اشتراكية، وعن الجدة أسقطوها من مجالسهم وقالوا عنها أنها رجعية، هم حطمونا بنوا علينا جسرهم، وزرعنا أحرقوه وزرعوا حنظلهم ومعه بدأ التقيح والألم، وهل تعلمون ما هو حنظلهم..؟ إنه رأس الفتن، إنه الكفر، إنه الوثن، إنه الظلم وروح العداء، إنه إسرائيل، نحن لا نريدهم ونريد هويتنا غير ممزقة، وليست من دفاترهم كما عوضونا هم جزءونا فلنتحد، هم أضعفونا فلنجتهد، هم روضوا منا ما استطاعوا فلنبتعد، هم حاربونا فلنستعد، وعلى العقيدة نستند في تقويم اعوجاجنا، ومحاربة أعدائنا، وتنمية طاقاتنا، متمثلين في مسيرتنا مبدأ الإسلام في عدم الإفراط والتفريط في مواجهة الطواغيت، فالدراية في أمور السياسة واجبة، ما الدراية في أمور الحرب والحكمة في خوض الصراع كما الشجاعة والإعداد للحرب سُر النصر فيها. وإذا قلنا لابد من مواجهة الأعداء وحربهم فقد يذهب بنا الإفراط إلى القتال بلا حيطة ولا استعداد فيكون المصير الإجهاض، ولسنا هنا من دعاة الإفراط بالإعداد والاستعداد لأن ذلك يدفع الكثير ممن ينافقون في عداوتهم لعدونا، وحبهم للإسلام وأهله وإن كانوا من أبنائه إلى رفع شعارات لا نرى منها إلا الاستسلام والجبن، وهذا فعلاً نراه حيث لاحت في سماء وطننا شعارات مثبطة للعزائم، قاتلة لروح المواجهة مثل شعار التوازن الاستراتيجي ضرورة ومطلب أولي يسبق لخطة المواجهة مع العدو، فأي توازن هذا الذي تطلبه البلاد العربية والإسلامية وممن؟ من أعدائها الطامعين أصلاً في خيراتها، والساعين إلى القضاء على أي مظهر من مظاهر القوة التي يرون فيها خطراً على ربيبتهم إسرائيل، وما حربهم للعراق إلا برهاناً واضحاً على أنه لن تسمح قوى الاستعمار والكفر أن تتفوق ولو بجهدها الذاتي أية دولة عربية على إسرائيل، ويكفي هنا أن نذكر أن الشروط السرية لابتياع أية دولة عربية السلاح من روسيا كانت تصب في هذا المعنى، وهذه الشروط هي:

1-أن تبقى إسرائيل داخل حدودها فلا تهاجَم ولا تُمَس ولا يحاول أحد النيل منها.

2-إن السلاح الذي تأخذه البلاد العربية سلاح دفاعي.

3-إن هذا السلاح يباع بأغلى الثمن بينما يقدم لإسرائيل كهبات.

4-أن يكون جهاز الرقابة والصيانة لهذه الأسلحة بإشراف روسي.

5-السماح للنشطاء الشيوعيين في البلاد العربية من التحرك والعمل بحرية كاملة بدءاً بالتنظير وانتهاءً بالهجوم على الاتجاهات الإسلامية والنيل من العقيدة.

إنه وبعد كل هذا علينا أن نتمثل في استعدادنا لحرب عدونا القاعدة الربانية في قوله تعالى: ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) ، وفي الحديث يتبين أن معنى القوة كل وسيلة تصيب هدفها عن بُعد حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا إن القوة الرمي) ، وإطلاق الرمي في الحديث يشمل كل ما يرمى به العدو عن بُعد كالسهم والرمح والرصاصة والصاروخ، فالآية والحديث يشكلان دعوة إلى التصنيع والاعتماد على الذات لا أن نعتمد في تعزيز قوتنا وتحديث وسائلنا على أعداء الإسلام والمسلمين كما هو الحال في أنظمتنا ودولنا في وطننا الكبير.

* مدير مركز المرشد - فلسطين

المصدر: http://www.islamselect.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت