فهرس الكتاب
وواصل نيازوف سخافاته إذ أصدر أوامر بترجمة كتاب -الروحنامة- إلى مختلف لغات العالم راصدا ملايين الدولارات من أموال الشعب التركماني الفقير لإنفاقها في هذا الغرض، كما أنه اشترط على الشركات الأجنبية العاملة في البلاد ترجمة آلاف النسخ من الروحنامة إلى لغات الأمة شرطاً لدخول المناقصات في قطاعي النفط والغاز.
يعاني التركمان على يد نيازوف صنوفا من الفقر والاستبداد والديكتاتورية والفساد الذي استغل حادثا بسيطا وهو اعتراض موكبه لتحويل تركمانستان إلى سجن كبير بعد قيامه باعتقال أكثر من 17 ألف مواطن، علاوة على قيامه بتخريب قطاع التعليم المتميز الذي ورثته تركمانستان عن الاتحاد السوفيتي السابق وفرض -الروحنامة- على مختلف المؤسسات التعليمية فيما ساهم في انهيار المنظومة التعليمية وتنامي المخاوف على مستقبل الأجيال القادمة التي يفرض عليها نيازوف الجهل والخرافات.
رغبة نيازوف في الاستمرار في السلطة جعله يجبر البرلمان على مبايعته رئيسا لمدى الحياة ويشن حملة على كافة الكفاءات في البلاد مما يجعلها تهرب خارج تركمانستان التي تعد أكبر دول منظمة الكومنولث التي تعاني استنزاف كوادرها.
وقد استفاد نيازوف من العزلة التي فرضها على تركمانستان في تثبيت أركان حكمه فقطع الصلات بين بلاده والعالم لدرجة أنه لم يعد يعترف بالشهادات الجامعية التي منحت من الخارج حتى إذا كانت من أعرق جامعات موسكو أو واشنطن إدراكا منه أن هذه الكوادر يمكن أن تشكل نواة لمعارضته في يوم من الأيام.