إن هذا الكاتب الهالك الذي امتلأت الصحف بالكتابة عنه ، وأفردت لسيرته وغوايته صفحات كاملة لا تفرد لموت العلماء بل ولا للزعماء ما هو في واقع الأمر إلا خبيث يحمل قلما خبيثا ، سطر به فكره الخبيث.فهو حامل همِّ إحياء الفكر الفرعوني ، وهو الداعي إلى الفكر الاشتراكي، ويكفيه سبقا في الإلحاد والزندقة أنه التلميذ الوفي للنصراني القبطي سلامة موسى الحاقد على كل شعيرة من شعائر المسلمين ، الذي كان يتطلع إلى نقل مصر من إسلامها إلى الفرعونية.
إن هذا الروائي الهالك لم يخرج في جل رواياته عن أصلين عاش حياته من أجلهما ، وسخر قلمه في خدمتهما: وهما الدعوة إلى الإلحاد باسم العلم في مقابل الدين ، ونشر الإباحية والشذوذ في أوساط المسلمين، قابله أحد المعجبين به فقال له ( من الواضح أنك أصبحت تميل إلى الفكر الماركسي، فالماركسيون في رواياتك هم الأبطال الشهداء ، وحاملوا الزهور الحمراء ، وهم الذين يضيئون الحياة بنور الأمل في الظلمات... فرد عليه الروائي الهالك: لقد شخصتني فأجدت التشخيص ) وقام أحد مريديه والمعجبين به وبرواياته بقرأتها وسبر موادها، فعرف القاسم المشترك بينها ، وأعلن نتيجة ذلك فقال: حفلت رواياته بحشد هائل من البغايا والراقصات والقوادين والديوثيين واللصوص والنشالين والفتوات وصانعي العاهات والمرتشين والملحدين.
وفي مقام آخر يزعم أن الغربيين حلوا المشكلة الجنسية بنشر الإباحية ، وأن هذا الحل في نظره ناجع في بلاد المسلمين، فيقول: أما عن حل المشكلة الجنسية في مجتمعنا فأنا لا أستطيع أن أقوله ، ولا أنت تكتبه ! ولكنني أستطيع أن أقول: ( أوروبا تمكنت من حل المشكلة الجنسية بطريقتها الخاصة، تجد أن البنت عمرها خمسة عشر عاما تلتقي في حرية تامة مع أي شاب ، لا مشكلة جنسية، ولا مشكلة عفاف ولا بكارة، وحتى إذا أثمرت العلاقة طفلاً ، فالطفل يذهب إلى الدولة كي تربيه إذا كانت أمه لا تريد ) هكذا يريد لبنات المسلمين أن يكن بغايا وفاسقات كما كان نساء الغرب.
لقد مضى هذا الهالك إلى رب عدل سيحاسبه على ما خط بقلمه ولا يظلمه شيئا ، ولكن الجريمة كل الجريمة، والتزوير كل التزوير ما يمارسه كثير من الإعلاميين والصحفيين من تضليل العقول ، وممارسة الكذب على المكشوف بالإشادة بهذا الهالك مع إخفاء حقيقة فكره وانحرافه عن الناس، بل والاستماتة في الدفاع عنه، والنيل ممن يفضحونه ، وسيلتهم في ذلك:الكذب والتزوير.فأين احترام العقول ؟! بل أين احترام زبائنهم من قراء صحفهم ؟! أفلا كان عندهم من الشجاعة أن يظهروا حقيقة فكره لقرائهم ، ثم يختار القراء بين دينهم وبين روائيهم الهالك ؟!
لقد كذبوا ثم كذبوا ، ودافعوا عن إلحاده وزندقته ، ووصفوه بالراحل الكبير ، وبالقامة الشامخة في بلاد المسلمين ، ونقلوا كما كبيرا من أقوال زملائه وتلامذته ومريديه ، ولم ينقلوا شيئا من أقوال من أبانوا حقيقة فكره، بل هاجموهم ووصفوهم بأبشع الأوصاف ، فأين هي الموضوعية التي يتشدقون بها، وأين هي دعوتهم إلى قبول الآخر واحترام الآراء الأخرى ؟ وإن تعجب فعجب من وصف بعض الصحف لروائيهم بأنه متدين ، فيا لضحالة عقولهم ، ويا لسخافة أقلامهم ، ولو خرج صاحبهم من قبره لوبخهم أشد التوبيخ ؛ لأنه كان يفاخر بحربه للدين ، فكيف يصفونه بالمتدين، نعوذ بالله من الهوى والردى ، ونسأله الهدى والتقى اللهم يا حي يا قيوم إن هذا الروائي قد تطاول على ربوبيتك وعلى ملائكتك وكتبك ورسلك ، وسخر بشعائر دينك ، اللهم فعامله بما يستحق فأنت الحكم العدل، اللهم من أثنى عليه وهو يعلم حاله فاحشره معه ، ومن أثنى عليه وهو لا يعلم حاله فتب عليه من زلته ، وأنر بصيرته ، وخذ بيده للبر والتقوى.اللهم واهد ضال المسلمين ، وأصلح أحوالهم، وأمنهم في أوطانهم ، واكفهم شر الأشرار وكيد الفجار، والحمد لله رب العالمين .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد..
[1] متفق عليه0
[2] رواه أبو داود0
[3] رواه مسلم .
[4] رواه أحمد0
[5] رواه أبو داود0
[6] رواه أحمد0
[7] متفق عليه0
[8] رواه البخاري