فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 27364

عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادماً، فليقل: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه - وإذا اشترى بعيراً، فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك".

4 -أذكار الجماع:

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضى بينهما ولد، لم يضره الشيطان أبداً".

5 -التأذين في أذن المولود:

يستحب التأذين في أذن المولود عند ولادته وذلك لعدة أمور:

1 -لفعل النبي صلى الله عليه وسلم: فقد قال أبو رافع - رضي الله عنه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة - رضي الله عنها - بالصلاة.

2 -لكي يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلمات التوحيد وشعار الإسلام.

3 -وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به، وإن لم يشعر.

4 -هروب الشيطان من كلمات الأذان، لأن الشيطان يترصده عند ولادته.

5 -فيه معنى من معاني انتصار الإنسان على الشيطان.

6 -فيه إشارة إلى أن وظيفة المسلم في الحياة هي الدعوة إلى الله {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} آل عمران: 110].

6 -تحنيك المولود:

يستحب تحنيك المولود عقب الولادة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن ما التحنيك؟ وما الحكمة من ذلك؟

التحنيك معناه (مضغ التمرة ودلك حنك المولود بها وذلك بوضع جزء من الممضوغ على الإصبع، وإدخال الإصبع في فم المولود، ثم تحريكه يميناً وشمالاً بحركة لطيفة، حتى يتبلغ الفم كله بالمادة الممضوغة، وإن لم يتيسر التمر فليكن التحنيك بأية مادة حلوة) .

ولعل الحكمة في ذلك تقوية عضلات الفم بحركة اللسان مع الحنك مع الفكين بالتلميظ، حتى يتهيأ المولود للقم الثدي، وامتصاص اللبن بشكل قوي، وحالة طبيعية، ومن الأفضل أن يقوم بعملية التحنيك من يتصف بالتقوى و الصلاح.

عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة، ودفعه إلي.

وقالت عائشة - رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم.

7 -اختيار الاسم الحسن:

على المسلم أن ينتقى من الأسماء أحسنها وأجملها، تنفيذاً لما أرشد إليه، وحض عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم".

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أحب أسمائكم إلى الله - عز وجل - عبد الله وعبد الرحمن".

8 -العقيقة:

عن سلمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى".

وعن أم كرز - رضي الله عنها - أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال:"عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحدة".

9 -التربية الإسلامية المتكاملة:

على الآباء والأمهات أن يعلموا أن أمر التربية ليس بالأمر اليسير، وإنما هو المحرك الأساسي لسلوك الولد فيما بعد، ولذا كان يجب على المربين سواء كانوا آباء أو أمهات أو معلمين أن يهتموا بأمر التربية ويتقنوا أصولها، ولقد كان المسلمون الأوائل ينتقون لأولادهم أفضل المؤدبين علماً وأحسنهم خلقاً، وأميزهم أسلوباً وطريقة: وإليك طرفاً من أخبارهم.

* روى الجاحظ أن عقبة بن أبي سفيان لما دفع ولده إلى المؤدب قال له: (ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح بني إصلاح نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما استحسنت، والقبيح عندهم ما استقبحت، وعلمهم سير الحكماء، وأخلاق الأدباء، وتهددهم بي، وأدبهم دوني، وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء حتى يعرف الداء ولا تتكلن على عذر مني، فإني اتكلت على كفاية منك.

* وروى ابن خلدون في مقدمته أن هارون الرشيد لما دفع ولده الأمين إلى المؤدب قال له: (يا أحمد: إن أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه، وثمرة قلبه، فصير يدك عليه مبسوطة، وطاعتك له واجبة، فكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين، أقرئه القرآن، وعرفه الأخبار، وروه الأشعار وعلمه السنن، وبصره بمواقع الكلام وبدئه، وامنعه من الضحك إلا في أوقاته، ولا تمرن بك ساعة إلا وأنت مغتنم فائدة تفيده إياها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه، ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه، وقومه ما استطعت بالقرب والملاينة، فإن أباهما فعليك بالشدة والغلظة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت