إن المنظور الإسلامي للإنسان أنه من بين الخلائق الكونية كافة منح - ابتداء- حرية الاختيار والانتماء، بسبب من مكانته الخاصة وتفرده وطبيعة تكوينه المزدوج بين الروح والجسد، والعقل والغريزة، وأن حريته هذه قرينة تفوقه وتفرده وسيادته على العالمين. فاختياره إنما هو امتداد لوضعه البشري المتميز. هذا بينما في المذاهب الوضعية يتساوى الإنسان مع الأشياء، بل أنه يخضع لها فيفقد بالتالي تميزه وقدرته على الاختيار