وتواصلت جهود مثقفين مسلمين لإيجاد نوع من الصحوة الإسلامية عن طريق ترجمة العديد من الكتب الإسلامية من اللغة العربية واللغات الأوروبية إلى السلوفاكية، وحرص المسلمون كذلك على إقامة معارض إسلامية تهدف إلى التعريف بالإسلام والرد على أسئلة واستفسارات زائري المعرض.
واختار مسلمو سلوفاكيا مجمع"اوبارك"- الذي يُعدّ واجهة لاستقطاب مواطني البلاد والسياح القادمين من الدول الأوروبية - مقراً لإقامة المعرض الذي يضم (30) لوحة جدارية تتضمن شرحاً موجزاً عن الإسلام والقضايا ذات الصلة، وعلى رأسها مكانة المرأة في الإسلام، وترجمات لمعاني القرآن باللغات الحية، علاوة على فنون الخط العربي، كما وُزّعت على هامش المعرض أعداد كبيرة من المواد التعريفية بالإسلام، والتي حظيت باهتمام الرأي العام السلوفاكي.
كما تحاول عدد من المنظمات والجمعيات الإسلامية دعم نشاط الأقلية المسلمة، وتقديم العون لأبنائها، ومن بين تلك المنظمات جمعية الوقف الإسلامي والاتحاد العام للطلبة المسلمين؛ إذ يعملون على تحسين ثقافتهم الدينية وتنمية وعيهم بقضايا الأمة الإسلامية وتبصيرهم بالأساليب المناسبة لتحسين صورة الإسلام.
مؤامرات صهيونية
وأياً كانت الأوضاع في سلوفاكيا فإن الوجود الإسلامي في هذا البلد الشرقي سينمو باطّراد، ولن تنجح المؤامرات الصهيونية، أو الرفض الشعبي لهذا الوجود في إصابة الجالية الإسلامية باليأس، فالنماذج الناجحة التي يتمتع بها المسلمون المقيمون في سلوفاكيا، ووصولهم إلى مناصب رفيعة المستوى، والخطاب الفاعل الجديد الذى تبنّوه في الفترة الأخيرة والذي يدور حول درء الشبهات عن الدين الحنيف، والتأكيد للشعب السلوفاكي أن الوجود الإسلامي فاعل ويخدم مصالح البلاد، وأن المسلمين لن يكونوا أبداً شريكاً في أي عمل أو تصرف يضر بالمجتمع السلوفاكي، ويعتقد الكثيرون أن هذا الخطاب سيؤتي ثماره في المستقبل، خاصة مع انضمام سلوفاكيا للاتحاد الأوروبي وتوقيعها على اتفاقيات تحافظ على حقوق الأقليات الدينية، وأهمها الاعتراف بالإسلام كدين رسمي، وفتح الباب أمام الجالية المسلمة للحصول على دعم من الدولة وإنشاء مدارس ومساجد ومراكز إسلامية ستكون مهمتها الأولى الحفاظ على هوية مسلمي سلوفاكيا.