فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 27364

4-أما تقليد المشاهير والنجوم في السينما والمسرح والطرب في أزيائهم وما يبتدعون من موضات، فهو اعتراف ضمني أنهم أهل للقدوة، وهم ليسوا كذلك، فحياتهم الخاصّة - في الغالب - حياة لا تسرّ، فكيف أقلّد - كمسلم أو مسلمة - شخصيات اقل ما يقال عنها أنّها تتصرف بشكل معاكس لأخلاقنا وديننا؟ ثم أنها عملية تقليد متعبة، فالفنان أو المطرب أو الممثل له دخله الممتاز الذي يمكنه من ارتداء عدة بدلات في حفلة واحدة، فلم هذا اللهاث وراء تقليد المظاهر؟ أليست أزياؤنا جميلة؟ أليس لدى مصممات الأزياء عندنا تشكيلات وموديلات أجمل بكثير مما لدى الغرب والغربيين؟

أليست أزياؤنا تتناسب مع أخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا وديننا؟ أليس هناك بعض الشعوب التي ما زالت تعتز بزيّها الرسمي حتى ولو سافرت أو هاجرت إلى بلاد غير بلادها، وما ذاك إلا لتصورها أن هذا تعبير عن هويتها وتراثها وفلكلورها الشعبي الذي انطبعت بطابعه .. فلم لا يكون عندنا مثل هذا الاحترام لأزيائنا؟

ثم أن بعض الموضات المستوردة مثيرة للضحك، مثيرة للقرف .. وقد لا تبدو في البلدان المصنّعة غريبة لكنها في أجوائنا الخاصّة تبدو مستهجنة وغير لائقة، ولذلك لابدّ من أن يراعي الشاب أو الفتاة مناسبة الموضة لأوضاعنا كما يراعون لون اللباس الذي يتناسب مع لون بشراتهم.

إن الانقياد وراء (حمىّ الموضة) كالسير في شارع بلا إشارات ضوئية .. هل تحسّبنا لمخاطرها ..

نعتقد في شبابنا وفتياتنا من هم أوعى من أن تنطلي عليهم اللعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت