فهرس الكتاب

الصفحة 18262 من 27364

و حيث أكون لمن يشك في وجودي

كل شيء حتى الشك نفسه..

و حيث أكون أنا الواحد

و أنا الأشياء.

و كأنما شعر جميع المفكرين بهذا الواحد الخفي، و حاول كل منهم أن يعبر عنه بطريقته.. في فلسفة شوبنهور كان اسمه (( الإرادة ) )، و في فلسفة نيتشه كان اسمه (( القوة ) )، و في فلسفة هيجل (( المطلق ) )، و في فلسفة ماركس (( المادة ) )، و في فلسفة برجسون (( الطاقة الحية ) )، و في جميع الأديان السماوية اسمه الله.

اتفقت جميع الأصابع التي تشير على أن هناك شيئا داخل خباء ذلك الكون يحرك خيوطه.. و كل الخلاف هو خلاف أسماء.

و لهذا تقول علوم اليوجا.. لا تحاول أن تسمي ما لا يمكن تسميته.. تأمل.. لا تنطق بحرف.. عليك بالإصغاء إلى صوت الصمت.

ثم جاء الإسلام بأجمل و أصدق تعريف بذلك الذي من وراء الصمت.. لم يخلط الخالق بالمخلوق كما خلطت اليوجا الهندية كل شيء في وحدة الوجود فجعلت من القاتل و القتيل و السكين شيئا واحد تضيع معه المسئولية و يضيع الجزاء في ضباب الشعر.. و إنما قدم القرآن أنقى صور التوحيد و أرقى صورة لوحدة الخالق و وحدة المخلوقات.. فتوحدها لأنها منه.. أم هو فمتعال عليها.. سبحانه.. ليس كمثله شيء..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت