فهرس الكتاب
و فهمت أن الإنسان كان يكسب دائما باستخدام يديه و عقله و حيلته. و أن هناك طريقتين للكسب، أن تكسب بالحيلة الشريفة عن طريق عمل يديك و عمل عقلك، و أن تكسب بالحيلة الخبيثة عن طريق أيدي الآخرين و عقولهم، و أن في الإمكان أن تكسب ألف جنيه بشرف.. و ذلك بأن تقدم عملا أو كشفا أو اختراعا أو إمتاعا أو نفعا للناس يساوي تلك القيمة.. و لا عذر لك.. و لا يصح لك أن تتعلل بأن حظك من العلم قليل. فقد بدأ أديسون المخترع العظيم حياته صبيا يبيع الجرائد، ثم اخترع لنا المصباح الكهربائي و الجراموفون.. كما بدأ عالم الكهرباء العظيم مايكل فاراداي حياته صبيا يعمل في محل تجليد كتب، ثم اكتشف قوانين الكهرباء التي اخترعت على أساسها جميع أجهزة اللاسلكي فيما بعد.
و اللاعب البرايزيلي بيليه جمع ثروة هائلة من مجرد إتقان الجري.. و أي اجتهاد في أي شيء و لو كان اجتهادا في اللعب.. لابد أن يؤتي ثمرته.
اعمل بجد في أي شيء.
و إذا لعبت فالعب بجد.
و ابدأ فورا من الآن.
لا تبرر كسلك بأن العلم في المدارس و الجامعات و أنت محروم من المدارس و الجامعات.. فالعلم في الكتب و المكتبات.. و هو متاح على الأرصفة أرخص من علب السجائر.
و هو في دور الكتب مجانا.
و القدرة على الابتكار موهبة أودعها الله في كل عقل.. كل ما عليك أن تبدأ.
غادر مقعدك المألوف على المقهى فورا.. و اكدح بذهنك و يديك في شيء.. و لا تظن أن (( الألف جنيه ) )قد وقعت على رأس أي واحد بمجرد التمني و بدون أن يجتهد في كسبها.
و تأكد أن تسخيرك لذكائك أسهل من تسخيرك للجن.
و ثق بأن مفعول ذكائك أقوى من مفعول السحر.
و إذا شككت في كلامي فاقرأ المقال من جديد لتعلم كيف قامت دول كبرى.. و كيف صنع المصنع ما لا تصنعه قبعة الحاوي.. و كيف صعد الإنسان للقمر دون بساط سليمان.. و كيف أنك مهدد بأن تتحول إلى قرد إذا ظللت جالسا في جلستك اليومية على المقهى لا تجهد ذهنك في شيء.. و العالم من حولك في سباق علمي رهيب يفض أسرار الذرة، و يسخر القوى النووية في صناعة الأعاجيب.. فيزداد الأقوياء قوة، و يزداد الضعفاء ضعفا.. إلى أن يصبح المتخلفون في مكانة القرود أو أقل من القرود.
هل تشعر بأني خدعتك.
بل لو كنت قلت غير هذا لكنت خدعتك.
صدقني..