وإن هو صار من الهمِّ إلى الترك صار إلى الطاعة، وكتبت له حسنة، وإذا همّ بفعل حسنة من النفل كتبت له حسنة، فإذا عقد عليها كُتبت له عشراً، فإذا همَّ بحسنة من الفرض أيفعل أو لا يفعل؟ فليس ذلك من حسنة إنما الهمُّ بالحسنة هو الهمّ بالنفل" [10] ."
وقال الخطابي:"محل كتابة الحسنة على الترك أن يكون التارك قد قدر على الفعل ثم تركه، لأن الإنسان لا يُسمى تاركاً إلاّ مع القدرة، ويدخل فيه من حال بينه وبين حرصه على الفعل مانع، كأن يمشى إلى امرأة ليزني بها - مثلاً - فيجد الباب مغلقاً، ويتعسر فتحه، ومثله من تمكن من الزنا - مثلاً - فلم ينتشِر، أو طَرَقَه ما يخاف من أذاه عاجلاً [11] . والله أعلم."
[1] رواه البخاري في صحيحه من كتاب العلم، باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين.
[2] قال ابن كثير في تفسيره (1/302) :"وقد اختلف الناس في أول من بنى الكعبة، فقيل: الملائكة، وقيل آدم".أ.هـ. وانظر البداية والنهاية (1/16(3) 166). وانظر تفسير القرطبي للآية (127) من سورة البقرة (2/12) ، وتفسير البغوي عند تفسير الآية نفسها (1/149) وانظر: تاريخ الكعبة المعظمة لحسين عبد الله باسلامه (ص4) ط2 سنة 1384هـ.
[3] انظر"شفاء الغرام"للفاسي (1/224) ، رواه عن الأزرقي عن جدِّه قال: أخبرني مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج، وانظر"تاريخ الأمم والملوك"لابن جرير الطبري (4/206) .
[4] انظر صحيح البخاري كتاب العلم، باب كتابة العلم، حديث رقم (112) وأطرافه (2434) و (6880) . وكتاب البيوع باب ما قيل في الصوَّاغ حديث رقم (209) وكتاب اللقطة، باب رقم (7) ، وانظر صحيح مسلم كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها، حديث رقم (1355) .
[5] مختار الصحاح، مادة (حرم) .
[6] فتح الباري شرح صحيح البخاري (8/32) .
[7] رواه الإمام أحمد في مسنده (1/254،292،295،32) عن ابن عباس، وإسناده ضعيف لوجود علي بن زيد بن جدعان التيمي، قال أحمد وأبو زرعة: ليس بالقوي.
[8] التعريفات للجرجاني (ص 37) .
[9] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: { يريدون أن يبدِّلوا كلام الله} ، حديث رقم (7501) .
[10] انظر كتابه: المسائل في أعمال القلوب والجوارح، (79) ، (والمحاسبي) معروف حاله!.
[11] انظر كتابه: أعلام الحديث (3/2252) ، وانظر فتح الباري لابن حجر، (11/326) .