وحسنين مخلوف مفتي مصر ,
وابوبكر جومي رئيس قضاة نيجيريا ,
ومحمد أمين المصري .
ومما جاء فيها ( فالواجب عليكم المبادرة إلى التوبة والعودة للإسلام , وإلا وجب عليكم المبادرة إلى التكذيب الصريح , ونشره في العالم بجميع وسائل النشر , وإعلان عقيدتكم الإسلامية ....وإن عدم التكذيب دليل على الإصرار على الردة ومثار فتن لايعلم عواقبها إلا رب العالمين ..) .
وهكذا كأن لم يسمع شيئاً مع اشتعال نار الردود في صحف العالم الإسلامي , ولم يبارك مقالته إلا الشيوعيون العرب والمنافقون والمنافقات كما قال الله تعالى ( والمنافقون والمنافقات بعضهم أولياء بعض) .
في عهد هذا المأفون الهالك إمتلأت السجون بالعلماء والمصلحين ( ولازالت ) , وبدأت رياح الإلحاد الصارخ تدب على وجه الأرض , وتطاولت أعناق المفسدين و وبدأت الحملة على كل ما هو شرعي وديني .
يرى بورقيبة أن سبب التخلف هو التمسك بالإسلام , ولما حارب الإسلام لم يحدث أي تقدم أصلاً , فكم دولة تقدمت مثل ماليزيا وأندونيسيا , لم تفعل مثل ما فعل . لم تحرز تونس إلى اليوم أي تميز في ناحية المخترعات والصناعات , بل على العكس تزداد الحالة سوء بسبب القهر والحصار الفكري والشرعي على الناس .
بعد هذا العناد وبسفن حربية فرنسية حملت الفارس الجديد وصل الرئيس الجديد ( علي بن زين العابدين ) وهو النائب السابق ورئيس الإستخبارات في حكومة بورقيبة , ليعلن عزل بورقيبة وطرده من الحكم لكبر سنه وعجزه عن إدارة شئون الدولة , وذلك سنة ( 1987م ) .
وبذلك بدأت مرحلة الحرب العظمى على الهوية المسلمة من جديد , وبأسلوب استخباراتي أكثر صرامة وأكثر ضراوة .
عشرات الآلاف من المساجين بحجة حب الإسلام أو تدريس الدين !!! مما جعل كثيراً منهم يخرج للدول الأخرى هرباً بدينه .
منع الحجاب وفصل كل طالبة أو معلمة في مراحل التعليم العام والعالي ترتدي الحجاب وبقوة القانون !!!.
توحيد الأذان عن طريق المسجل .!!!
توحيد خطبة الجمعة !! وتكون من الدولة !!.
الاستهتار بشعائر الدين علناً والسماح لكل شيوعي واشتراكي وملحد بقول ما يريد بحجة الحرية التي يستحقها كل أحد سوى أهل الدين الإسلامي !!.
شتم الإسلام والمسلمين , وعدم السماح بالرد على تلك التهم الفظيعة !!.
يوم الجمعة لا يوجد إجازة عمل والصلاة لا تكون إلا بعد نهاية الدوام قبل صلاة العصر بقليل .
منع صلاة الفجر للشباب إلا ببطاقة ممغنطة وتصريح من الحكومة .
بل ومن المفارقات أن الحكومة التونسية تمنع وتشدد على الحجاج بعدم سماع مواعظ الخطباء في موسم الحج في مكة وتجند الإستخبارات لذلك , وتمنع دخول الواعظين إلى مخيمات الحج التونسية , وتمنع نشر أي كتاب أو نشرة إرشادية لهم مهما كان عنوانها أو موضوعها !!!.
يسكن تونس حوالي عشرة ملايين من البشر يتمتعون بغاية الحرب على دينهم وعقيدتهم , الصلاة ممنوعة اليوم إلا ببطاقة ممغنطة !!! ( أي تدخل سافر في الحريات مثل هذا (.
السؤال المطروح الآن:
أين منظمة الدول العربية ؟؟.
أين منظمة المؤتمر الإسلامي ؟؟ وجهودها في إيقاف هذه الحرب السافرة .
أين علماء العالم الإسلامي الذين تحركوا لقضية فتاتين في فرنسا منعا من دخول المدرسة بحجاب !!؟؟؟ .
ووزير ما يسمى بالشؤون الدينية في تونس يقول: (إن الحجاب دخيل ونشاز وغير مألوف على المجتمع التونسي ) وقد توعد قاتله الله باجتثاثه من جذوره واصفاً إياه بلباس طائفي وبغيض ... كبرت كلمة تخرج من أفواههم .
أين خطباؤنا عن نصرة المسلمين هناك ؟؟.
أين البيانات التي تستنكر وتشجب ما يحصل هناك ؟؟.
أين المسيرات التي نراها وتحركها الجماعات الإسلامية هنا وهناك لنزع حجاب فتاتين , وأمة بأكملها تتعرض لنزع الحجاب قسراً .؟؟
هل حقاً نحن أدوات للعب السياسية !!!!! .
هل نستطيع كتابة بيانات استنكار توقع من العلماء والكتاب والوجهاء قبل أن يعمنا الله بغضبه , هل نستطيع أن نبلغ سفارات دولهم استنكارنا وغضبنا من ذلك !!!!!! هل سيتحرك علماؤنا وخطباؤنا وكتابنا وشعراؤنا لذلك !!.
هل ستلحق تونس بأسبانيا وتسقط كما سقطت الأندلس ؟؟ ( أسأل الله أن يحيها ويحمي أهلها ) ...
هل سيستمر سكوتنا عن كل هذه الأمور الفظيعة هناك اللهم لا تفضحنا ولا تؤاخذانا يا رب بسكوتنا عن ذلك