فهرس الكتاب
ومنهم من قال بان الإنسان يهتدي إلى الله بوحي وبغير وحي وإن كان الوحي أهدى وأفضل وقد ذهب البعض بان العبادات جميعا وحي من الله ولكنه وحي قديم شابته الخرافات من فعل السحرة والكهان فانحرفت الامم البدائيه في جهالاتها فكان الله يرسل بالرسل لتنقية هذه العقائد من الإنحرافات هكذا قال الباحثون في أديان الشعوب أنفسهم ... لقد لاحظوا تشابها في الأصول بل وتلاعبا في النصوص المقدسة من قبل الكهان والسحرة ليفتنوا الناس عند عبادة الله إلى عبادة العباد وليس أدل على ذلك من عباد الأصنام في الجزيرة العربيه على تعدد الأصنام بالمئات فنجد أنهم كانوا يقرون أنه فعلا يوجد إله واحد خالق لكن هم يتخذون هذه الأصنام زلفى وقربى إليه ودليله على ذلك من القرآن نفسه الذي نزل مخاطبا عباد الأصنام والأوثان قائلا على لسان عباد الأصنام أنفسهم { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } (3) سورة الزمر ... فقد أقر عباد الأصنام بأنهم في الأصل لا يعبدون الأصنام وإنما يعبدون الله ولذلك رد الله عليهم وقال {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} (57) سورة الإسراء فأصنامهم أنفسها كانت لرجال صالحين يخافون الله ....!!!!!!
بل ولو سألت أي مسيحي في الدنيا كلها هل تعبد الله الواحد خالق السماوات والأرض سيقر أن نعم وإذا سألته وهل المسيح هو الآب أقسم بالله سيقول لا .... إذن لماذا تعبده سيقول لك أنه أقنوم آخر غير الآب .. فهل عرف جميع أنبياء العهد القديم هذه الأقانيم ..؟؟؟؟ بل هل قال المسيح عن نفسه انه الله ....؟؟؟؟؟ إذن فعقيدة المسلم هي عقيدة جميع أنبياء العهد القديم إبراهيم وموسى وداوود وأيوب ويونس .... ومن قبلهم آدم ونوح .... إنها عقيدة التوحيد عقيدة الشرف ... العقيدة التي تلاعب بها الكهنة والسحرة ليضلوا العالم ولتمحص الأمم وهكذا فليزداد المؤمن إيمانا فالكل قامت عليه الحجه والكل يقر بوجود الله والكل أرسل الله لهم نذر من أنفسهم ومن الرسل وما بقي إلإ تنقية النفس من سواد الجاهليه وأقوال الكهان واتباع الحنيفيه السمحه التى أقر بها جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ...وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
جزاك الله خيراً اخي السرداب على هذا الموضوع.
اقتباس:
لكن الملاحظ عند المغيبين ذهنيا من الملاحدة أنهم عندما يجدوا ان التاريخ الأثري لم يذكر مثلا قصة خروج موسى يقولون إذن هذه القصه وهمية .... وفي المقابل أنهم عندما يجدوا أن التاريخ الأثري يذكر قصة الطوفان يقولون إذن هذه من الأساطير !!!!!!!!! منتهى المكر في قلب الحقائق !!!!!!!!!!!
الغريب ان هذا هو نفس قول النصارى فقالوا ان قصة ذو القرنين من الاساطير لانها كانت معروفة قبل الاسلام. وكأن القرآن يقص علينا فقط قصص سرية.
اقتباس:
فمجرد قولهم أن أصحاب الحضارات المختلفة يتفقون في الأصول العقائدية هذا ينسف الإلحاد نسفا فلماذا الأديان بالذات هي التي تجمع عليها حضارات العالم في الأصول
وهذا يثير سؤال مهم. من كان السباق تاريخياً؟ الإيمان بخالقٍ أم الالحاد؟
1-فإذا قال الملحد ان الإيمان هو الذي سبق فعليه ان يفسر لنا سبب ذلك. فإذا قال ان الانسان بحث عن قوة عليا بسبب خوفه من المخاطر المحيطة به.. فيضع الملحد نفسه في مأزق اكبر لأنه بذلك أقر ان الانسان بفطرته يبحث عن خالقه. كيف إذاً وُجدت صدفة تلك الفطرة التي تبحث عن خالقها؟
2-أما إذا قال الملحد ان الالحاد هو الذي سبق تاريخياً .. نقول له: الالحاد هو انكار فكرة موجودة.
فبماذا ألحدتم إذا كانت فكرت وجود خالق لم تكن موجودة في الأصل؟ إذاً أنتم ألحدتم بفكرة متأصلة في فطرتكم.
وهنا يُعاد السؤال في كلتا الحالتين: كيف إذاً وُجدت صدفة تلك الفطرة التي تبحث عن خالقها؟