فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 27364

2 -تأثيرها على الرجال من الأقارب والآخرين:

المرأة التي لا تلتزم بتعاليم دينها في الحجاب وعدم الاختلاط بالرجال لها خطر عظيم على مجتمع الرجال، لذلك فقد حرص الإسلام على أن يباعد بين الجنسين إلا بالزواج لما يتبع هذا الاختلاط والتبرج من ضياع للأعراض وخبث للطوايا وفساد للنفوس وتهدم للبيوت وشقاء للأسر.

وقد لوحظ في المجتمعات المختلطة بين الجنسين طراوة في أخلاق الشباب ولين في الرجولة إلى حد الخنوثة والرخاوة.

والمرأة التي تخالط الرجال تتفنن في إبداء زينتها ولا يرضيها إلا أن تثير في نفوسهم الإعجاب بها؛ ولذلك أثره في الإسراف في تكاليف التبرج والزينة المؤدي إلى الخراب والفقر.

ويترتب على ذلك انتشار الفحشاء والزنا والأمراض المصاحبة لها في الدنيا، وفي الآخرة عذاب عظيم لمخالفة تعليم رب العالمين نذكرمنها قول الله ـ تعالى ـ: (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) وقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وتُوبُوا إلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) [النور: 30، 31] .

وقوله ـ تعالى ـ: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وبَنَاتِكَ ونِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) ) [الأحزاب: 95] .

وعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول ا صلى الله عليه وسلم عن ربه ـ عز وجل ـ:"النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها مخافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوته في قلبه" (5) .

وروي عن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ عن رسول ا صلى الله عليه وسلم قال:"إياك والخلوة بالنساء! والذي نفسي بيده! ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما، ولأن يزحم رجل خنزيراً ملطَّخاً بالطين خير له من أن يزحم منكبيه منكب امرأة لا تحل له" (6) .

أخرج النسائي: قول النبي صلى الله عليه وسلم"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية" (7) .

وإثم مخالفة تعاليم الله ـ تعالى ـ لا تقف على النساء فقط بل على المخالفين من الرجال؛ ولا يعذرون عند الحساب لا في الدنيا ولا في الآخرة بأنهم كانوا فريسة لفساد النساء ولغواية الشيطان بعد أن حذرهم الله ـ تعالى ـ.

3 -تأثيرها على المجتمع كله:

هذه المشكلات التي تهز اليوم أركان الأسرة والمجتمع بشدة كمشكلة الاغتصاب وخطف الفتيات والأطفال غير الشرعيين وأولاد الشوارع كلها من آثار فساد المرأة. وقد ظهر حديثاً ظاهرة انتشار ما يسمى بالزواج العرفي الذي وضع الأسرة أمام مشكلات جديدة تضع غطاءاً يخفي الفساد الاجتماعي الناتج عن انحراف الفتيات ويؤثر على مستقبل الأجيال القادمة.

كما زادت نسبة جرائم الأحداث والتشرد والتسول والأطفال المعاقين وهي نتيجة لتحطم الأسرة الفاسدة وانحراف الزوجين وإهمال الأبناء.

وأخيراً:

هناك مشكلات اقتصادية تؤثر على المجتمع ترتبت على انحراف المرأة العاملة فضلاً عن انخفاض إنتاجيتها؛ فإنها تؤثر على إنتاجية زوجها وأولادها العاملين وتعوق تفوقهم في العمل وتفرغهم للإنتاج؛ ولذلك أثره المدمر على الاقتصاد الوطني.

وختاماً فإن الحمد والفضل لله ـ تعالى ـ الذي أنزل للإنسانية كتابه الكريم الذي فيه شفاء لكل أمراضها وعلاج لكل مشكلاتها وهداية لها من الضلال. وقال ـ عز وجل ـ: (( يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتَابِ ويَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وكِتَابٌ مُّبِينٌ(15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ ويُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ بِإذْنِهِ ويَهْدِيهِمْ إلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )) [المائدة: 15، 16] ، كما تكفل ـ عز وجل ـ بحفظه إلى يوم الدين؛ حيث قال: (( إنا نحن نزّلنا الذَكر وإنا له لحافظون ) ) [الحجر: 9] .

وذلك يبعث الأمل في الإصلاح بالرجوع إلى كتاب الله ـ تعالى ـ وسنة رسول صلى الله عليه وسلم والتمسك بهما والعودة إلى المجتمع الإسلامي الفاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت