فهرس الكتاب

الصفحة 19579 من 27364

في حوار نشرته جريدة الأسبوع المصرية المستقلة مع البابا شنودة على صفحة كاملة للاستفهام حول تصريحات شنودة عن ضروة تمثيل الأقباط النسبي في مجلس الشعب والنقابات والاتحادات وهي مؤسسات يجري التمثيل فيها بالانتخاب الذي يشارك فيه الجميع بحرية كاملة ويعد أمر المطالبة بالتمثيل النسبي مطلباً طائفيا وخروجا على التقاليد الديموقراطية التي تجعل من صندوق الانتخابات الوسيلة الوحيدة للاختيار قال البابا:"حين جاءني السؤال وأنا في نادي الليونز عن الانتخابات كنت أمام أحد أمرين إما أن أتكلم أو يقال البابا يعتذر لضغوط عليه من الدولة حتى لا يتطرق إلى موضوع من هذا القبيل وهذا أمر لا أقبله وليس في صالح مصر!! وعليه تكلمت بهدوء حول هذه النقطة وتكلمت بهدوء حول نقطة واحدة وهي انتخابات مجلس الشعب وقلت أن 444 عضواً لم ينجح منهم أحد من الأقباط سوى ثلاثة قبل منهم اثنان وفصل الثالث (رامي لكح بسبب ازدواج جنسيته ) ، وحين سألته الصحيفة عن أن هذا قد يفهم منه التفريق بين عنصري الأمة قال: أنا لا أصطاد في الماء العكر ولكن لا تنسي أنني أيضاً أمثل مصلحة قطاع معين من الشعب يريد أن ينال حقوقه !! وأضاف: بل بالعكس أرى كلامي يريح الناس حيث سيجدون متنفساً لهم بدلاً من شعورهم بالكبت وسيرتاحون لمجرد أن إنساناً يتكلم باسمهم !!"

وعن عدد الأقباط قال: إن الكنيسة وحدها هي التي تعرف العدد وقال: لا أحب التطرق إلى العدد حتى لا يقال أنني أطالب بحقوق سياسية تتماشي مع النسبة العددية للأقباط ولكننا مع ذلك نزور شعبنا ونقوم بزيارات رعوية لكل أفراد شعبنا بقصد العناية به روحياً وبالتالي نعرف كم تبلغ نسبة مواطنينا غير أننا لا نجاهر بها وبالتالي لا نطالب بحقوق تتلاءم مع هذه النسبة !!

وكان تصريح البابا شنودة في نادي الليونز ومن قبله نادي الزهور استغلته جماعات قبطية متطرفة في المهجر وطالبت الكونجرس الأمريكي بالتدخل ضد مصر إعمالاً لقانون الاضطهاد الديني، كما طالبوا بخمسين مقعداً في البرلمان للأقباط كما نشرت جريدة الأسبوع في حوارها مع البابا شنوده .

وفي الواقع فإن الخطاب الطائفي للبابا بهذا الوضوح والصراحة هو أمر جديد لم يكن معروفاً في خطابه الذي كان يغلب دائما شعار الوحدة الوطنية وأن الأقباط جزء من النسيج المصري لا يصح حتي وصفه بالأقلية ، وهو ما جعل بعض المراقبين يفسر هذا التحول بما يمكن أن نطلق عليه التعامل مع الواقع الجديد الذي يروج له الأمريكان وهو ما يصفونه"بالشرق الأوسط الجديد"الذي سيكون عصر صعود الأقليات كأحد آليات التفتيت والتجزئة للمنطقة .

اقتحام قبطي لشأن إسلامي:

كانت اللغة التي كتب بها مفيد فوزي عن الترحيب بعودة ميرنا المهندس لغة فيها قدر من الجرأة الزائدة التي تصل لحد اعتبره بعض المراقبين وقِحاً ، فمن حقه كما يحلو له كعلماني متأمرك أن يصفق لعودة فنانة إلى التمثيل ولكن أن يقتحم مناطق حساسة تتصل بدين أغلبية الشعب المصري وهي الهجوم على الحجاب وعلى رمز دعوي مهم كعمرو خالد هو المستفز ولو فعلها مسلم وتدخل في شأن قبطي خاص وذي طابع ديني لقامت الدنيا ولم تقعد .

كان أسلوب فوزي غوغائياً ومنافياً لتقاليد الكتابة المهنية والأخلاقية فقد كتب يقول تحت عنوان"بعد أن رحل راسبوتين": لم أكن أتخيل أن رحيل"دون جوان"الدعوة الفضائية عن مصرنا سوف يعيد تلك الضحكات الرائعة إلى وجنتيها ،لم أكن أحلم أن يغادر (البؤس والحزن وغطاء الرأس والعقل) هذه الفتاة الشقية المذهلة … كان يجب أن يذهب هذا الراسبوتين المتأنق الذي يجيد التمثيل المسرحي .. كان يجب أن يذهب حتى تعود الضحكات إلى الغمازتين .. حتى تعود مصر التي نعرف .. وبعودة ميرنا المهندس إلى فنها ونفسها وجمهورها ومعجبيها تكون مصر قد بدأت تعود لمصر .. مصر الوحدة الوطنية .. مصر في مواجهة قوى الظلام .. والغيبيات ودعاة الأسموكن ويختتم بقوله:"أهلاً ميرنا فقد طال غيابك وبانتظار عبير وغادة وموناليزا وشادية".

هذا نموذج من خطاب لعلماني قبطي يرفع شعار"الوحدة الوطنية والدين لله والوطن للجميع"، ونحن بدورنا نتساءل هل الوحدة الوطنية هي الباب الملكي الذي يعطي العلمانيين وغير المسلمين صكا بالهجوم على الإسلام وعلى رموزه ودعاته ؟ وهل الوحدة الوطنية تعني أن يكون الإسلام فقط بعيداً عن الواقع والحياة .؟

لكنه بصرف النظر عن تهويمات العلمانيين وأضرابهم من حاملي الخطاب الأمريكي الطائفي الجديد فإن الجماهير في مصر مقبلة على إسلامها بقوة ، والإسلام هو وحده القادر على حماية الوحدة الوطنية لمصر بمعني وحدة التراب ووحدة الأمة مسلمين وغير مسلمين في وجه الطوفان القادم الذي يمثل خطراً على الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت