وأما نوع الوطنية التي يجب أن يتحلى بها الشاب المسلم فهو أن يكون أسوة حسنة لأهل وطنه على اختلاف مللهم ونِحَلِهِم ومشاركًا لهم في كل عمل مشروع لاستقلاله وترقيته بالعلم والفضيلة والقوة والثروة على قاعدة الشرع الإسلامي في تقديم الأقرب فالأقرب في الحقوق والواجبات ، وأن لا يغفل في خدمته لوطنه وقومه عن كون الإسلام قد كرَّمَه ورفع قدره بجعله أخًا لمئات الملايين من المسلمين في العالم فهو عضو لجسم أكبر من قومه ، ووطنه الشخصي جزء من وطنه الملي وإنه يجب عليه أن يتحرى جعل ترقي الجزء وسيلة لترقي الكل .
وأما الوحدة الإسلامية فهي تتحقق ببضع روابط بيَّنَّاها في كتابنا ( الوحي المحمدي ) وفي تفسيرنا ومنارنا ، فراجعوها وراجعوا في الجزء الأول من تاريخ الأستاذ الإمام ( ص917 ) رأيه في الوطنية والدين ، وفي الجزء الثاني منه مقالاته في الجنسية وفي التعصب .