فهرس الكتاب

الصفحة 19627 من 27364

وهذا قليل من كثير ينعق به المخربون الجدد الذين يدعون إلى تخريب العقيدة وتخريب الشريعة لتلائم ما عند أسيادهم الغربيين الذين تربوا على موائدهم ورضعوا من ثقافتهم. وما يستند إليه هؤلاء المخربون قولهم: إن الأحكام الشرعية تتغير بتغير الزمان، وهي كلمة حق أريد بها باطل، فالأحكام الشرعية ثابتة لا تتغير وإنما الذي قد يتغير هو الفتوى.

ودعوى تجديد الخطاب الديني ما هي إلا محاولة لدمج العالم كله في نسق فكري وثقافي وسياسي واقتصادي واحد يتبع الأكثر قوة، ولا عبرة لأصحاب الثوابت الشرعية المستمدة من الدين الذي يعتقدون، فخطبة الجمعة مثلا ينبغي أن تركز على الأخلاق والسلوك ولا مجال فيها لربط الحياة بالشرع أو الحديث عن كفر أهل الكتاب وتحريفهم للكتب المنزلة على رسلهم من رب العالمين، حفاظا على الوحدة الوطنية، بل يجب أن يحترم شركهم ويراعى كفرهم طبقا لحق المواطنة، ووسائل الإعلام ينبغي أن توسد إلى العلمانيين أو إلى أدعياء العلم الشرعي والجهلاء ليفسدوا على الناس دينهم بتصدرهم للحديث والفتوى بغير علم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» . [رواه البخاري]

ومناهج التعليم يجب أن تغير طبقا لسياسة تجفيف المنابع الدينية عند الناس، بالإضافة إلى إغراق المجتمع في الفسق والرذائل

الأخلاقية وتوسيع دائرة الانحلال الخلقي من خلال الأفلام والمسلسلات التي تدعو إلى غير ذلك، ونشر الكتب ذات الثقافة الغربية والتي تطعن في دين الله مع تكريم أصحابها ومنحهم الجوائز العالمية على فعلهم الفاضح.

فالهدف هو مسخ الدين الإسلامي وتحويله إلى نسخة من الأديان المحرفة التي دفعها حقدها القديم لمحاولة تحريف الخطاب الديني الإسلامي لإزالة العوائق التي تحول دون أطماعها وأولها الإسلام متمثلا في قرآنه ولغته وأحكامه، قال الحاكم الفرنسي في الجزائر: «إننا لن ننتصر على الجزائر ما داموا يقرؤون هذا القرآن ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن من وجودهم، ونمحو اللسان العربي من ألسنتهم لأن الإسلام هو المرشح الوحيد لقيادة العالم لأنه يملك المقومات لهذه القيادة. أهـ.

يقول جل شأنه:

ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت