فلتكن المرأة المسلمة عوناً للرجل تسانده وتشجعه بالدعوة لهذا الدين والذود عنه، فلا تضيع وقتها فيما لا يعود عليها ولا على أمتها بالخير؛ فالعمر هو الوقت، والمسلم سوف يسأل عن عمره فيما أفناه، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن رزقه من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به) (2) .
فعلى المرأة المسلمة الحذر كل الحذر من أن تقع في شراك أدعياء تحرير المرأة؛ فإنهم يهدفون من وراء ذلك الطعم اصطيادها وتحللها من دينها وقيمها وأخلاقها؛ وحينها تكون ذيلاً لهم وتابعة ذليلة لمناهجهم.
إن الأمر جد خطير؛ فلا بد من تعبئة كل القدرات وتهيئتها وتضافر الجهود وبذل الطاقات من أجل صحوة دينية نسائية صادقة هادفة تقوم على أسس هذا الدين ومبادئه؛ فقد آن الأوان لكي نرد لهذا الدين عزته، وللمؤمنين كرامتهم؛ فنحن أحق بأنفسنا من التبعية للأجنبي الغريب، بل نحن أحق بقيادة هذا العالم؛ لأن ديننا صالح لكل زمان ومكان، وهو ينشر العدل والأمن والسلام بين البشر وميزانه: (إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: 13] و (لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى) .
فللّه العزة ولرسوله والمؤمنين... ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.
الهوامش:
(1) البخاري: كتاب الأنبياء، حديث (50) وكتاب الاعتصام، حديث (14) . ومسلم: كتاب العلم، حديث (6) .
(2) الترمذي: كتاب القيامة، حديث رقم (1) .