وبعد بضع سنوات تم ربط هذه الشبكة بمجموعة من الجامعات الأمريكية عبر أربع عقد مكونة من أجهزة كمبيوتر عملاقة، وكان الهدف من ذلك تأمين سرعة نقل المعلومات وإتاحة الفرصة للعلماء والباحثين إمكانية الاستفادة المشتركة من موارد أنظمة الكمبيوتر لديهم رغم تباعد المسافات. لقد كان تأسيس شبكة الإنترنت الأمريكية يقتصر فقط على مكاتب وزارة الدفاع الأمريكية وللمهام الدفاعية العسكرية فقط ثم تم تأسيس شبكة (أربانيت) التي سمح بروتوكول تأسيسها بتوحيد الشبكة في نظام بريدي شامل تتعاون من خلاله عشرات السلطات المستقلة في نقل وإيصال الرسائل فيما بينها.
وأدى النجاح الكبير في هذا المجال، إلى انعكاسات إيجابية هائلة على تقدم البحث العلمي وتنشيطه في المراكز البحثية المشتركة في هذه الشبكة ودفع مزيدًا من الجامعات ومراكز البحث إلى السعي للانضمام لهذه الشبكة بهدف تمكين باحثيها من تناقل المعلومات وتبادلها. وبحلول أواخر الثمانينيات، أصبحت هناك ملايين من أجهزة الكمبيوتر وآلاف من الشبكات التى تستخدم هذه البروتوكولات. وقد تولدت شبكة الإنترنت الحديثة من ترابط هذه الشبكات...
فالإنترنت إذن مجموعة شبكات وحاسبات عالمية متنوعة، تجمع بينها أنظمة اتصالات إلكترونية تستخدم لنقل البيانات أو ما يدعى بTCP/ IP ويوجد بها 43 مركزًا في عموم الكرة الأرضية منها اثنان في الشرق الأوسط. وفى بداية التسعينيات ظهرت واجهة تستخدم النصوص وتعتمد القوائم MENUS للوصول إلى المعلومات عبر العالم وتدعى هذه الواجهة GOPHE صلى الله عليه وسلم
ولكن الثورة الحقيقية في عالم الإنترنت كانت ظهور شبكة الويب العالمية WWW. وهى خدمة سهلة الاستخدام تعتمد في عرض المعلومات على النصوص والصور والصوت والفيديو وما ساعدها على الانتشار مضاعفة سرعة خطوط الاتصال. وظهرت في هذه الفترة الشركات الموفرة لخدمة الإنترنت (السيرفر) INTE r NET SE r VICE SUPLIE r S. وذلك لتزويد الناس باشتراك خدمة الإنترنت عبر شبكة الاتصال الهاتفي ثم ظهرت مجموعة أخرى من الشركات المتخصصة بالإنترنت منها ما يقدم مستعرضاتB r OWSE r S ومنها ما يقدم محركات بحث SEA r CH ومنها ما يقدم مجموعات لغات الترجمة، ويوجد حاليًا على الإنترنت ملايين المواقع ومن مختلف المواضع بالإضافة إلى التجارة الإلكترونية والتفاعلات المالية عبر الشبكة.
كما تنوعت استخدامات الشبكة بسبب الحرية التي توفرها للمستخدمين والباحثين، إلى استخدامات بريئة (علمية وبحثية وإعلامية وغيرها) ، وإلى استخدامات خبيثة كمواقع الدعارة والفحش والدعايات الموجهة ضد الأخلاق والدين، ومواقع لجهات تعمد إلى بث الإساءة والتشويه للدين الإسلامي والطعن في العقيدة الإسلامية.
ممارسات فاحشة عبر كاميرات الإنترنت:
من الوسائل التي أوجدتها شبكة الويب العالمية هي ما يسمى بغرف الدردشة CHAT r OOMS والتي تتيح إجراء حوارات وأحاديث مباشرة بين المشتركين على الشبكة مع استخدام الصورة والصوت بالنقل المباشر، إذ تلجأ شريحة كبيرة من الشباب والفتيات في العالم العربي إلى شبكة الحوارات (أو الدردشة الإنترنتية) كوسيلة جديدة لإنشاء علاقات تعارف وصداقة وحب مع الجنس الآخر. وفي غضون ذلك قد تحدث تجاوزات خطيرة حسب مجموعة من الشباب والفتيات منها حصول ممارسات فاحشة من خلال الكاميرات أو ممارسة الجنس في غرف الدردشة (أعمار الشباب والشابات الذين يلجؤون إلى مثل هذا النوع من العلاقات تتراوح بين 13 إلى 35 عامًا) .
وتشكو فتيات متورطات من الخديعة في اكتشاف طبيعة وشخصية أخرى لمن أقمن معهم علاقات عبر الإنترنت عن طبائعهم وشخصياتهم الحقيقية على أرض الواقع، لأن الإنترنت يتيح فرصة كبيرة للمراء والنفاق، فالصورة التي يعكسها الإنترنت مختلفة تمامًا عن الصورة الحقيقة للشاب.
ويحذر التربويون المتخصصون من خطر الانفلات وترك الأمور على الغارب لمثل هذه العلاقات المشبوهة التي غالبًا ما تقود إلى علاقات غير شرعية تزيد بدورها من نسب الخيانة والعنوسة في المجتمع.