فهرس الكتاب

الصفحة 20391 من 27364

وتحت مظلة هذين المبدأين دعا المرأة إلى ترك الحجاب؛ «لأن الكل متفقون على أن حجاب النساء هو سبب انحطاط الشرق، وأن عدم الحجاب هو السر في تقدم الغرب» . ( [10] ) ودعا إلى الاختلاط؛ (لأن نساء العرب ونساء القرى المصرية مع اختلاطهن بالرجال على ما يشبه الاختلاط في أوروبا تقريبًا أقل ميلاً للفساد من ساكنات المدن اللائي لا يمنعهن الحجاب عن مطاوعة الشهوات والانغماس في المفاسد، وهذا مما يحمل على الاعتقاد بأن المرأة التي تخالط الرجال تكون أبعد عن الأفكار السيئة عن المرأة المحجوبة».( [11] ) ودعا إلى تعليم وعمل المرأة المسلمة تمامًا مثل الغربية، وشجعها على تعليم الموسيقى والرسم والتصوير، وعاب على « مَنْ يعدها من الملاهي التي تنافي الحشمة والوقار» وتحسر «أنه ترتب على هذا الوهم الفاسد انحطاط درجة هذه الفنون في بلادنا إلى حد يأسف عليه كل من عرف ما لها من الفائدة في ترقية أحوال الأمم» . ( [12] )

وفي مسألة الطلاق دعا إلى تقييد الطلاق بسلسلة من الإجراءات، واقترح أن يعتبر الطلاق غير صحيح إلا إذا وقع أمام القاضي ( [13] ) . وتعدد الزوجات في نظره «.. احتقار شديد للمرأة، وأنه ليجمل برجال هذا العصر أن يقلعوا عن هذه العادة من أنفسهم، ولا أظن أن أحدًا من أهل المستقبل يأسف على تركها » . ( [14] )

هذه بعض (أبواب الإصلاح) التي طرقها قاسم أمين باسم الشرع والدين، ونحن الآن بعد قرابة القرن من صدور كتابيه ( [15] ) يمكننا بالنظر في أحوال المرأة المصرية وأوضاعها الراهنة، أن نتبين ونلمس كيف كانت دعوته (إصلاحًا) لعقول النساء للإلقاء بأنفسهن طائعات في طوفان الحضارة الغربية.

( المرجع: مفهوم تجديد الدين ، بسطامي محمد سعيد ، ص 142-147) .

( [1] ) ولد قاسم أمين من أب تركي وأم مصرية، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة خاصة بأبناء الأثرياء، ثم التحق بالقسم الفرنسي في المرحلة التالية، وبعدها درس الحقوق وعمل بالمحاماة، ثم سافر في بعثة دراسية لفرنسا، وبعد عودته التحق بالقضاء المدني.

( [2] ) (المرأة الجديدة) ، قاسم أمين، الأعمال الكاملة، تحقيق محمد عمارة، ج2 ص 203-221.

( [3] ) المصدر نفسه، ص 210.

( [4] ) (المصريون) ، الأعمال الكاملة لقاسم أمين، ج1 ص296.

( [5] ) (تحرير المرأة) ، ج2 ص 111.

( [6] ) المصريون، نفس المصدر، ج1 ص 328

( [7] ) الأعمال الكاملة، ج2 ص 203 - 206 (تحرير المرأة) .

( [8] ) صلوات الله وسلامه عليه.

( [9] ) الأعمال الكاملة، ج 1 ص 326، (المصريون) .

( [10] ) نفس المصدر، ج2 ص 220، (المرأة الجديدة) .

( [11] ) نفس المصدر، ج2 ص 59، (تحرير المرأة) .

( [12] ) نفس المصدر، ج2 ص 199، (المرأة الجديدة) .

( [13] ) نفس المصدر، ج2 ص 104، (تحرير المرأة) .

( [14] ) نفس المصدر، ج2 ص 90-94، (تحرير المرأة) .

( [15] ) صدر كتاب (المرأة الجديدة) في 1900م، و (تحرير المرأة) قبله بعام.

الرد على .. [ الماجن (*) ] الذي أوصى بقراءة كتب قاسم أمين !

بقلم: سليمان بن صالح الخراشي

قامت إحدى الفضائيات مؤخرًا باستضافة أحد ( المجان ) للحديث عن قضايا المرأة المسلمة ! فأوصى الجميع بقراءة كتب شيخه قاسم أمين !! وكتاب"تحرير المرأة في عصر الرسالة"للهالك عبدالحليم أبوشقة !

فكان لقومه .. كالغراب الذي يدل على الخراب ..

ليبوء بإثمه ، وإثم من يضل بسبب نصيحته .

ولو كان الرجل يعيش في عصر قاسم لالتمسنا له بعض العذر ؛ حيث لم تتبين له حقيقة الدعوة الإفسادية بعد .... ولكنه للأسف يعيش بعد ( 100 ) عام أو أكثر على تلك الدعوة المخربة .

وقد شاهد - كما شاهد الجميع - آثارها وماجنته على البلاد المصرية ؛ حيث كانت فاتحة شر على أهلها .. وسببًا رئيسًا في إيهان قوتها ، وترويضها للمحتل الإنجليزي - حينذاك - .

ولكن - ولله الحمد - قد لفظها أهل مصر فيما بعد لما تيقنوا ضررها ، وأنها مجرد شعارات فارغة .. لا يوجد تحتها سوى الفساد الأخلاقي العريض الذي صدقه الواقع .

فهل يريدنا هذا ( الماجن ) ومن يُمَكن له من توجيه نسائنا: أن نبدأ من حيث بدأ الآخرون ، فلا نستفيد من التجارب ؟!

تخيل: لو كنت تسير خلف إنسان فعثر في حجر أو سقط في حفرة .. هل تعثر أوتسقط خلفه ؟!

ماذا سيقول عنك العقلاء حينئذ ؟!

أما كتب قاسم أمين: فقد قرأها المسلمون ، ولم يجدوا فيها سوى محاولة مسخ المرأة المسلمة ، وجعلها تابعة ذليلة لنساء الغرب الوضيعات .

وتحدثوا وأطالوا في كشف باطلها .

فمابال هذا ( المريض ) ومن معه يصمون آذانهم ؟! ويحاولون إحياءها من جديد ؟!

وأنصح القارئ أن يعود إلى كتاب ( عودة الحجاب ) للشيخ محمد بن إسماعيل - وفقه الله - ، ومذكرة بعنوان ( المشابهة بين قاسم أمين ودعاة تحرير المرأة ) في موقع صيد الفوائد .

وأما كتاب ( أبوشقه ) الذي فتن به ( الماجن ) ؛ فقد كتبت مذكرة قديمة في نقده تجدها في الموقع السابق . ثم اطلعت - فيما بعد - على مقال جميل عنه للأستاذ جمال سلطان - وفقه الله - نشره في كتابه ( ثقافة الضرار ، ص 71 - 74 ) .

أسوقه للقارئ فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت