فهرس الكتاب
العشرون: إنكار شخصية عبد الله بن سبأ اليهودية وتبرئته مما أورده الطبري ومؤرخو المسلمين من دور ضخم في فتنة مقتل عثمان في كتابه (الفتنة الكبرى) ) انتهى من كتاب: (إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام، ص 149-151) .
-لمن أراد الزيادة في معرفة انحرافات طه حسين، والرد عليها، فعليه بهذين الكتابين الجامعين:
1-طه حسين: حياته وفكره في ميزان الإسلام، للأستاذ أنور الجندي.
2-طه حسين في ميزان العلماء والأدباء، للأستاذ محمود مهدي الإستانبولي .
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
( [1] ) مستفادة من كتاب (طه حسين بين أنصاره وخصومه) لجمال الدين الألوسي. ومراجع ترجمته كثيرة لا تخفى على الباحثين.
( [2] ) المتنبي لا تخلو أشعاره من المؤاخذات، انظرها إن شئت في رسالة (نظرات شرعية في ديوان المتنبي) لكاتب هذا البحث
قال محمد سرور بن نايف زين العابدين صـ: 211 من كتابه: دراسات في السيرة النبوية:
هل تاب - طه حسين - قبل موته؟
افضى طه حسين إلى ربه بعد أن رده الله سبحانه وتعالى الى ارذل العمر.
أفضى الى ربه ليحمل أوزاره وحده قال تعالى ( كل نفس بما كسبت رهينة) ويحمل اوزار الذين أضلهم دون ان ينقص ذلك من أوزارهم شيئا0.
أفضى إلى ربه ولا ينفعه ثناء المستشرقين ولا تكريم الملاحدة العلمانيين ولا الأوسمة والألقاب العلمية التي حصل عليها.
وتصدى لطه حسين في أوج عزّه أعلام من العلماء والدعاة جاءوا بنصوص من آرائه وأقواله التي زعم بأنه مبتدع لها ونصوص من كلام المستشرق مرجليوث فكان كلام طه ترجمة حرفية لأقوال أستاذه، وتبين بأنه متبع وليس مبتدعًا، مقلّد وليس مجتهدًا
.إلى أن قال:
والسؤال الذي يفرض نفس:
هل صحيح أن طه حسين رجع عما كان قد قاله في كتابه (الشعر الجاهلي) ، وتاب قبل موته ؟
هكذا زعم بعض الكتاب، وقال أحدهم:
"عدل طه حسين عن رأيه في الشعر الجاهلي بعد أن قرأ كتاب الدكتور أحمد الحوفي ( الحياة العربية في الشعر الجاهلي) ، ولم يقل كيف علم بذلك ولا مدى صحة هذا الخبر."
وقال آخرون: كان طه حسين قبل موته معتكفا على سماع القرآن مرتلاً، وقال طه نفسه مثل هذا القول في مقابلة أجراها معه أحد المذيعين في إذاعة القاهرة"."
ويواصل محمد سرور (نقلاً ذلك هذا الكاتب) :
إن الذي يهمنا في هذا الشأن: هل كتب طه حسين بحثًا أو مقالاً يعلن فيه رجوعه عن أقواله وآرائه التي اثارت ضجة كبيرة وكفره علماء المسلمين بسببها ؟!
هل أعلن في الإذاعة أو في صحيفة من الصحف أو أمام ملأ من الناس عن تراجعه عن آرائه التي وردت في كتابه (الشعر الجاهلي) ؟!
فليأتنا أنصاره ومحبوه بمقال واحد بل بعبارة واحدة قالها .. فإن قالوا: لقد كتب كلامًا طيبًا في مرآة الإسلام، قلنا:
وفي كتابه (على هامش السيرة) كتب كلاما طيبا وآخر يقطر خبثا ... ومثل هذه الأساليب الملتوية معروفة ومبثوثة في كتب المستشرقين وتلامذتهم.
وإذا كان المعجبون بـ طه حسين أو الذين يحسنون الظنّ به قبل موته بقليل عاجزين عن إبراز أي دليل فنحن نملك دليلا على أنه لم يتراجع عما قاله من زندقة وإلحاد.
قال الدكتور محمد الدسوقي سكرتير طه حسين:
"لقد رافقت العميد في العقد الأخير من عمره، وقرأت له كثيرًا من المؤلفات العربية القديمة والمعاصرة، وجاء ذكر الشعر الجاهلي أكثر من مرة فما سمعت منه إلا شكّه في هذا الشعر وطعنه في صحته. وقد قال لي يوما أنه لايعيد النظر في مؤلفاته عند إعادة طبعها، غير أنه أضاف إلى هذا قائلاً: إن هناك كتابا واحدًا أريد أن أغير فيه بعض الآراء وهو (مستقبل الثقافة في مصر) فقد انتشر التعليم وأصبح مجانا في جميع مراحله كما قويت الصلات العلمية والأدبية بين البلاد العربية على الرغم من الخلافات بين بعض حكامها وهذا يعني أن كتاب (الادب الجاهلي) لا رجوع عما اشتمل عليه من آراء."
وبعد: فإن موقف طه حسين من الشعر الجاهلي لا يمكن الجزم بأنه عدل عنه، اعتمادا على كلمة قالها في مناسبة إهداء بعض المؤلفات إليه ثم يلزم الصمت اكثر من عشرين عاما دون ان يكتب عن رأيه الجديد، ولذا أكرر ما أومأت إليه آنفًا من أن العميد لم يرجع عن رأيه في الشعر الجاهلي والله يقول الحق وهو يهدي السبيل". أهـ (نقلاً من مجلة العربي الكويتية العددان: 239 و 243) ."
لا نعتقد بأن الذين زعموا أن طه حسين قد تراجع عن آرائه يملكون دليلاً واحدًا يردون به على سكرتير طه حسين الذي رافقه في العقد الأخير من عمره ...
ومن المؤسف أن بعض هؤلاء الذين راحوا يدافعون عن طه حسين من دعاة الإسلام غلب عليهم حسن الظن وآفة الأخبار رواتها.
ونحن لا نعرف عن طه حسين إلا عداوته للإسلام والمسلمين، وتقليده الفجّ لأساتذته المستشرقين. لقد كان علما من أعلام الكفر والإلحاد، ورمزًا من رموز الشر والضلالة، وعميلاً من عملاء الغرب، وداعية من دعاة التبرج والاختلاط والفساد، وأسأل الله تعالى أن يجزيه بما يستحق فهو وحده الذي يعلم نوايا عباده وما تخفيه الصدور.أهـ.