فهرس الكتاب

الصفحة 20614 من 27364

وأما أن القوم ليسوا كالقوم .. فلإن خير أمة أخرجت للناس"أمة الإسلام"ـ مهما انحطت ! ـ ليست كالأمم السابقة .. لأن الإسلام يعطى لأبنائه حصانة ـ تلقائية ـ ضد كثير من الضلالات ، ولا تستطيع النصرانية المحرفة ذلك .. ولأن الخير في أمة محمد عليه الصلاة والسلام إلى يوم القيامة .. وما تزال طائفة منهم ظاهرين على الحق إلى يوم الدين ، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم .

فوجد الملاحدة"علماء المسلمين"وطلبتهم ، يفندون ضلالاتهم ، ويظهرون غثائهم ، ويفضحون عوار آرائهم .

إذن .. الدين ليس كالدين .. والقوم ليسوا كالقوم !

لا بد إذن من تعديل فى"المنهج"! .. لن يقبل المسلمون الدعوة إلى ترك كتابهم وسنة نبيهم بسهولة ولا بصعوبة ! .. فلندخل إليهم إذن من باب آخر ، ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب ! .. لن ندعوهم إلى ترك الإسلام .. لكن لنقل لهم: إن الإسلام يوافق ما جاء عن ماركس ولينين ـ دون ذكر أسماء طبعاً ! ، وكل ما في الأمر ـ أيها المسلمون ـ أنكم فهمتم الإسلام خطأ ، وآن لكم أن تفهموا قرآنكم على وجهه الصحيح !

على مثل هذه الشاكلة فكر الملاحدة ، وبمثل هذا الأسلوب عملوا .. فالمسلم لا يرفض أبداً أن يفهم دينه صواباً ، ولا أن يفقه قرآنه حق الفقه .. وبذلك يستطيع الملاحدة أن يتحدثوا كيفما شاءوا ، ومن اتهمهم بالإلحاد جابهوه بأنهم مسلمون ـ أكثر منه ! ـ لكنه لا يفقه حقائق دينه الكريم !

وهذا التستر منهم مجرد"مرحلة"، حتى إذا انتهت ، استطاعوا مجابهة المسلمين ـ ضيقى الأفق ! ـ بإلحادهم مكشوفاً عارياً عن كل الأستار !

لكن هذا التستر منهم لا يخفى عليك قارئى الكريم ، فلسوف ترى إلحادهم من وراء ألفاظهم ، ولتشاهدن كفرهم بين طيات كلامهم ، ولتعرفنهم في لحن أقوالهم .

ويزيد من هتك أستارهم الغيظ والكمد الذى ملأ قلوبهم على هذا الدين وأهله ، لأنهم حرموا من تحقيق بطولاتهم بسبب طبيعة هذا الدين وما أكسبه لأهله من حصانة .

كان الأحرى بهم أن يكتشفوا الحقيقة التى يعرضون عنها ، بل كان من الممكن أن يتهموا أنفسهم بأنهم ليسوا كأسلافهم الغربيين .. لكنهم لم يروا هذا ولا ذاك ، وآثروا اتهام مخالفيهم بكل الاتهامات ، فالعيب ليس في المفكرين العظماء الأفذاذ ، وإنما في أقوامهم البليدة الغبية ، التى لا تقدر الدرر التى تتساقط من أفواه عباقرتها المفوهين !

وليكن كل مخالف ـ للعظماء ـ جاهلاً بليداً غبياً"فلحاساً"منغلقاً متزمتاً رجعياً .. إلخ .. لا فرق عندهم بين العلماء ومن دونهم ، وبين المتخصصين في الفن عن غيرهم .. يغدقون أوصافهم تلك على جميع المخالفين بلا استثناء !

أقصد أن أقول: إن في قلوب ملاحدتنا العظام غيظاً شديداً على هذا الدين وأهله ، تراه في كل لفظ لهم ينضح بمرارة الكمد .. غيظ وكمد يملأ صدورهم عندما يسمعون اسم"محمد"عليه الصلاة والسلام ، يتردد بين جنبات المعمورة ، على ألسنة المسلمين من كل جنس ولون .. ليؤكد لهؤلاء الملاحدة فشلهم الذريع في لعبتهم الحقيرة !

كل ما أسلفت لك ـ قارئى الكريم ـ ستجده ممثلاً بحذافيره في الزنديق اللئيم: خليل عبد الكريم !

ستجد في كتاباته مدح الإسلام ، وستجد الطعن فيه ومحاولة النيل منه .

ستجد التعالم والحذلقة والتشدق والغرور .

ستجد الغيظ والكمد ناضحاً من عباراته وسخرياته المريرة .

باختصار ..

بنور يقذفه الله في قلبك .. ستجد الكاف والفاء والراء على جبين كتاباته !

يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم .. والله متم نوره .. ولو كره الكافرون !

ملامح الزنديق اللئيم .. خليل عبد الكريم

خليل عبد الكريم كاتب يسارى معروف .. وكان في كتاباته الأولى يسمى نفسه هو وأمثاله بـ"اليسار الإسلامى"مؤكداً أنهم هم وحدهم أصحاب الحق في النطق باسم الإسلام والدعوة إلى مبادئه .. وبعد ذلك ، وبناء على ما سبق ، وجد الفرصة سانحة لمهاجمة الإسلام ونبيه وصحابته وأمته .

لضيق الوقت ، أسوق لإخوتى الكرام أحد عشر ملمحاً لهذا العبكريم ، يتعرفون منها على فكره اللئيم ، لخصتها بتصرف كبير من كتاب إبراهيم عوض"اليسار الإسلامى".

( 1 ) .. شهادة أمريكى على حسن إسلام خليل عبد الكريم

( 2 ) .. كيل الكلام المعسول تمهيداً لدس السم فيما بعد

( 3 ) .. سقوط الأقنعة

( 4 ) .. معنى دعوى تاريخية النصوص عند الملاحدة

( 5 ) .. التخبط والتناقض: أهم أسس فكر خليل عبد الكريم

( 6 ) .. قليل من السم لا يضر !

( 7 ) .. مزيد من السم لن يضر أيضاً !

( 8 ) .. الوجه السافر للإلحاد القبيح

( 9 ) .. مزيد من الإلحاد

( 10 ) .. هل كان محمد مرسلاً من عند الله ؟!

( 11 ) .. جهاز الملاحدة الإجلابى لإرهاب القارئ

( 1 ) .. شهادة أمريكى على حسن إسلام خليل عبد الكريم !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت