رابعاً: أدعو كل من خطت يده ، أو نطق بلسانه في نصرة مطالب دعاة الفساد والتغريب أو مناوأة العلماء والمصلحين ، أو الاستهزاء بالدين ، إلى التوبة إلى الله تعالى ، وباب التوبة مفتوح حتى للمنافقين . وأن يتأملوا قول الله جل وعلا: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللَّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146) مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً} (النساء147) .
خامساً: استعمل بعض المطالبين بتغريب المرأة وسيلة الضغط على المجتمع السعودي بدعواهم أن اللجنة الأولمبية تشترط مشاركة المرأة السعودية لانضمام المملكة للدوري الأولمبي لعام (2010 ) . فلو فرضنا جدلاً صحة هذا الخبر فإنه ليس مسوغاً لمشاركة المرأة ، وإني لأتعجب من أقوام يقبلون بضياع الأعراض ، وترك أوامر الله تعالى في مقابل المشاركة في الأولمبياد .
سادساً: كل مسلمة رغبت أو دعيت إلى ناد أو دوري رياضي ، فلتحذر كل الحذر من المشاركة ، وألا تكون طُعماً يَصطادون به وآلةً يستعملونها في معصية الله ورسوله ، وعليها أن تقدم الخوف من الله جل وعلا على رغبات النفوس ، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً} (الأحزاب36) . أسأل الله تعالى أن يحفظنا وأن يحفظ علينا بلادنا ونساءنا بالإسلام والحمد لله رب العالمين.
قاله وكتبه: د. يوسف بن عبدالله الأحمد .
أستاذ الفقه المساعد بجامعة الإمام
13/3/1428هـ .
ص ب 156616 الرياض 11778
هاتف وناسوخ 4307275/01