وإن المطلع على كتابي:"مفهوم الألوهية في الذهن العربي القديم"و"تاريخ الله"للكاتب"جورجي كنعان"يكتشف الكثير من الأخطاء والمغالطات التي وردت في ثنايا دراسات الغربيين، وهي التي اعتمد عليها"سيد القمني"في صدامه مع القرآن وعقيدة التوحيد. ولكن لا غرو فـ"كل فرنجي برنجي"!
وهذا موجز لما في كتب القمني:
1-كتاب قصة الخلق:
-قوله: فعندما كان المجتمع في الابتداء مشاعاً كان أرباب السماء في متعة الشيوع تمرح، وعندما تم تقسيم العمل على الأرض تحول مجتمع السماء إلى آلهة شغيلة، وآلهة للتفكير والتدبير، وعندما تمكن الإنسان من الابتكار وصنع الجديد تمكنت آلهة السماء من الخلق والتكوين!!
-قوله: الأمر { كن } .. لم يعد الآن مجدياً بعد أن وجد الكون فعلاً بالطريقة اليدوية التصنيعية!!
-تجرؤه وسوء حديثه وقبح عبارته مع الأنبياء حيث قال عن نبي الله يوسف عليه السلام: أما مصدر شهرة يوسف فهو أنه كان جميلاً فتاناً!! والثاني: أنه كان كثير الأحلام !! والثالث: أنه كان مفسراً أيضاً للأحلام"."
-وقوله: عن نبي الله موسى عليه السلام: قُدِّر لهذا النبي أن يكون صاحب مغامرات كبرى وشهيرة.. ألقته أُمه في اليم، لكن"أقدرا الميلودراما"!! ساقته إلى قصر الفرعون.. لكنه كان يعرف أصله العرقي مما دفعه للانتصار لأحد اليهود من بني جلدته فقتل بسبب انتصاره لعصبيته مصرياً دون أن يتحقق حتى من موضع الحق.. ولما طلبه القانون للقصاص هرب وهناك قابله رب اليهود ليقود شعبه المختار!!
-رفضه مُلك نبي الله سليمان عليه السلام ودليله المزعوم: أنه لم يكتشف نص واحد إلى الآن يشير من بعيد أو قريب إلى مُلك باسم سليمان أو داود.. وهو أمر غريب بالقياس إلى ما ادعته التوراة عن شهرة المملكة السليمانية وبالتالي فهو يغمز القرآن لأنه أشار لملك سليمان وكذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم
2-كتاب الأسطورة والتراث:
-حزنه العميق للتوجهات الإعلامية الرسمية وسعيها الدؤوب لوضع الدين على قمة الهرم الفكري، لخوفه من أن يظهر الدين وحده، والإسلام تحديداً كما لو كان هو كل تراث أمة العرب.
-غمزه ولمزه في سيده، ترجمان القرآن في عصرنا وحامل لواء تقديمه للناس، فيصفه: بالمتعالم التلفازي، وبأنه يحيل شبابنا بعيداً عن كتب الكيمياء والفيزياء والاجتماع والتاريخ والسياسة... الخ، إلى كتاب الله وحده!!
-زعمه أن إبليس كان ملاكاً عاصياً وينقم على المفسرين أن يجعلوا إبليس من"الإبلاس"كل ذلك بسبب لهثه وراء مراجع ملئت بالخرافات فيلعق منها ما وافق قصده الخبيث.
-نقمه على الإسلام إفراد الله تعالى بالعبادة وحده فيقول: ولم تنته عبادة الأنثى إلا في بيئة رعوية مائة بالمائة، ذكرية مائة بالمائة، أقصد في الدين الإسلام الذي تحول بالعبادة عن الأنثى نهائياً.
-زعمه أن وقفة عرفات لممارسة الجنس !! وليست للعبادة واسمع لقوله:"عُرف الجبل باسم عرفة لأن"آدم"عرف أو جامع"حواء"عليه، ومن هنا تقدس الوقوف بعرفة، وكان الوقوف بعرفة من أهم مناسك الحج الجاهلي، فكانوا يتجهون إلى هناك زرافات ذكوراً وإناثاً يبيتون ليلتهم حتى يطلع عليهم النهار. وإن العقل ليتساءل أمام مشهد ألوف الرجال والنساء يتجهون إلى الجبل ليبيتوا هناك جميعاً حتى الصباح؛ ما وجه القدسية في هذا الطقس؟ إن لم يكن من قبل ذلك تجمعاً لممارسة طقس الجنس الجماعي طلباً للغيث والخصب ولا نعرف جبلاً يجمع اسمه إلا"عرفات"؟! فهل الجمع هنا للجبل أم للمجتمعين على الجبل في حالة جماع أو عرفات يماثلون به الفعل الأول الذي قام به"إساف"عندما عرف"نائلة"أو"آدم"عندما ضاجع"حواء"!!"
-ثم يضيف:"وطقس عجيب آخر هو الاحتكاك بالحجر الأسود، وأن كلمة"حج"مأخوذة أصلاً من فعل الاحتكاك، فهي في أصلها من"ح ك"مع الأخذ بالاعتبار"هيئة الحجر الأسود وشكله"!!"
-ويضيف:"وما لزوم طقس حلق الشعر -وبالذات عند المروة- الذي لا يمكن فهمه بالمرة إلا في ضوء طقوس الخصب الجنسية القديمة والذي كان بديلاً عن الجنس الجماعي.. والحلق هو المستدير في الشيء وهو رمز جنسي واضح."
-زعمه وجود التضارب والتناقض بين كثير من الآيات !! فيقول: والمعلوم أنه عندما جمع المصحف"زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه"تم جمع كثير من الآيات المنسوخة وهو الواقع الذي أدى إلى ظهور كثير من الآيات بمظهر التضارب والتناقض.
-زعمهم ممالأة القرآن لليهود قبل وصول صلى الله عليه وسلم للمدينة.. وأن صلى الله عليه وسلم اشترع للمسلمين صوم يوم الغفران اليهودي، والتوجه في الصلاة وجهة اليهود.
3-كتاب رب الزمان:
-زعمه أن المأثور الإسلامي كان دوماً إلى جانب الإسرائيلي ضد كل حضارات المنطقة متجاهلاً بل متعامياً أن القرآن الكريم لعن اليهود واتهمهم بتحريف التوراة، وقتلهم الأنبياء بغير حق .. الخ .
-تمجيده للفرعوينة، وزعمه أن اليهودية كدين ليس فيه إيمان بالبعث والحساب .