فهرس الكتاب

الصفحة 21004 من 27364

ومن ذلك: قوله"نعلم مسبقاً بالتعارض القائم بين مفاهيم الديمقراطية كحقوق الإنسان وبعض النصوص الدينية على سبيل المثال اختلاف الأديان يمنع التوارث، وعدم حق المرأة بتولي الإمارة، وعدم حقها في الزواج ممن يخالف دينها وما إلى ذلك من نصوص، وهذا يستدعي من الفقهاء جرأة جديدة وقوية وغير عادية، خاصة أن هناك بعض العلماء المعاصرين الذين يمتازون بهذه الروح، ونضرب على ذلك مثلين، الأول كتاب خليل عبد الكريم، الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية، والثاني كتاب العالم الإسلامي عبدالله العلايلي (1) : أين الخطأ: تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد، ويمكن أن نضيف إلى هذه الكتابات الإبداعية الجريئة كتاب إبراهيم فوزي: تدوين السنة، وهناك بعض المحاولات التي تتم على استحياء لكنها تتراجع في بعض الأوقات مثل كتابات الشيخ محمد الغزالي الذي يستشعر القارئ له ميوله الدفينة نحو الغرب، بل لا نبالغ إذا قلنا إنه يحسد الغرب على ما وصل إليه في المجال السياسي وحقوق الإنسان"! (المرجع السابق، ص408) .

فهذا العلماني الأصل عنده أنه إذا تعارض الواقع العلماني الديمقراطي المزعوم مع نصوص الشريعة فإن الواجب أن تؤول هذه النصوص أو تُدفع وترد ويُقدم عليها هذا الواقع الكفري، -والعياذ بالله- !! ولا مانع عنده من تسمية هذا العمل اجتهاداً ! ما دام يوصل إلى مقصوده أخزاه الله.

ومن ذلك: سخريته بحديث صلى الله عليه وسلم المحذر من خروج المرأة من بيتها متعطرة ، وقوله:"نورد حديثاً نبوياً يردده معظم المتدينين، والقاضي بأن خروج المرأة من منزلها متعطرة حرام، والبعض يتشدد ويصف المرأة التي يُشتم منها الرجل رائحة عطرها بالزنا والعياذ بالله، لست مختصاً بعلم النفس، لكنني قرأت أن بعض الرجال تستثار غرائزهم عند شم رائحة العرق !!"! (المرجع السابق، ص18-19)

(1) … سيأتي بيان انحرافات هذا (العالم الإسلامي) ! ضمن إحدى مجموعات هذه السلسلة -إن شاء الله-.

ومن ذلك: زعمه أن الاقتصاد لا يقوم بدون ربا، وطعنه في حكم تحريم الربا، بقوله:"هل يمكن للاقتصاد المعاصر أن يستغني عن الأسلوب التجاري المستخدم في البنوك العادية والمرتبطة بالاقتصاد العالمي، وتعطيل مصالح الناس الاقتصادية بسبب مفهوم غير حاسم وهو الربا"! (المرجع السابق، ص 19) .

ومن ذلك: طعنه في حكم قتل المرتد وقوله:"هل يمكن تطبيق مفهوم الردة وهو تبديل الدين، والدعوة لقتل المسلم الذي يعتنق الديانة المسيحية أو اليهودية أو يرفض اعتناق أي دين؟ لا شك أنه من المستحيل تطبيق ذلك عملياً" (المرجع السابق، ص 19) . (وانظر: ص 82، 123 وما بعدها، 345، 388) .

وقال -قبحه الله- في (ص 105) :"هناك أيضاً أحاديث خطرة على حياة الإنسان؛ مثل حديث: (من بدل دينه فاقتلوه) "!

ومن ذلك: زعمه"أن ليس هناك ما يسمى بالحقيقة الدينية المطلقة"! (المرجع السابق، ص7) . ولا أدري هل يدخل في هذا: وجود الله سبحانه؟! أو اليوم الآخر؟! أو …. الخ لأن الرجل يهرف بما لا يعرف.

ومن ذلك: دعوته الملحة إلى تطبيق الديمقراطية (المزعومة!) ، وتفضيلها على حكم الشريعة الإسلامية! (انظر كتابه السابق، ص 120، 408) .

ومن ذلك: تهجمه الدائم على أهل الإسلام، كقول هذا السفيه عنهم:"لقد قلت سابقاً وأكرر: إن التيار الديني لا عقل له"! (المرجع السابق، ص345) .

قلت: الخلاصة أن الرجل ليس ذا فكر، إنما هو مردد لما يقوله غيره من غلاة العلمانيين في بلادنا الإسلامية، مع جرأة في الطرح وعلو صوت. وأفكاره التي يجترها في مقالاته وكتبه هي: الدعوة إلى العلمانية ومحاربة حكم الله ومن يطالب به.

نسأل الله أن يهديه ، أو يُكمد قلبه ويُسِخْن عينه بتحكيم شرع الله في جميع بلاد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت